السيد القائد يحذّر من أخطار طاغوت العصر على المجتمعات البشرية
الصمود/
أكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن طاغوت العصر المتمثل باليهود والصهيونية العالمية وأمريكا وإسرائيل وبريطانيا وعملائهم وأتباعهم يمثّلون أخطر وأظلم أشكال الطغيان في تاريخ البشرية، مشيرًا إلى أن “طاغوت العصر” جمع كل أنواع الظلم والمفاسد والجرائم، وامتلك من الوسائل والإمكانات ما لم يسبق له مثيل، وسخّرها للإفساد والإضلال وممارسة الطغيان على المجتمعات البشرية.
وأوضح السيد القائد، في كلمة له، اليوم الجمعة، بمناسبة جمعة رجب، أن هذا الطغيان يعمل بصورة منظّمة على تدمير القيم والأخلاق، ونشر الرذائل والمفاسد، والسعي لتحويلها إلى حالة سائدة، مستهدفًا تفريغ المجتمعات من محتواها الإنساني والقيمي. ولفت إلى أن امتلاك هذا الطغيان لإمكانات كبرى في مختلف المجالات يشكّل خطورة حقيقية على الإنسانية جمعاء.
وشدّد على أن الانتماء الإيماني الأصيل يمثّل حماية حقيقية للمجتمعات من الاستكبار والظلم، داعيًا الأمة الإسلامية إلى تصحيح واقعها من الاختلالات والانحرافات، والعمل على تنقية الاتجاه الإيماني من الشوائب بما يحقق الرشد الثقافي والفكري من خلال الارتباط بهدى الله والقرآن الكريم.
وأشار السيد القائد إلى وجود فجوة في واقع الأمة على مستوى الاهتداء بالقرآن والالتزام الإيماني واستيعاب المفاهيم الإيمانية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن لدى الأمة عناصر قوة لا يزال الأعداء يخشونها، ويشعرون بالقلق عندما يشاهدون نماذج عملية في واقع الشعوب تعبّر عن توجهات إيمانية واعية.
كما حذّر السيد القائد من أن استهداف الهوية الإيمانية يُعدّ أخطر أشكال الاستهداف، مبينًا أن تفريغ الأمة من هويتها يمكّن الأعداء من السيطرة عليها وتحويلها إلى أداة خاضعة، وأن فقدان الإنسان لحريته وكرامته بالمفهوم الصحيح يعني خسارته لكل شيء.
وتطرق السيد القائد إلى أساليب الاختراق التي تتجاوز الأنظمة إلى المجتمعات عبر الاستقطاب باستخدام عناوين مخادعة، خصوصًا في الأوساط الشبابية والنسوية، داعيًا إلى تعزيز الحصانة الثقافية والفكرية، وإدراك محاولات فصل الأمة – على مستوى الأنظمة والنخب والشعوب – عن القرآن الكريم، لما لذلك من آثار خطيرة على الهوية والوعي والاستقلال.