الصمود حتى النصر

العدو الإسرائيلي ومستوطنوه يعتدون على الفلسطينيين وممتلكاتهم في عدة مناطق من الضفة والقدس المحتلة

الصمود| رام الله

شنت قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون اليوم الاثنين سلسلة هجمات واقتحامات واعتداءات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة عبر تجريف الأراضي وأزالة الاشجار، وهدم المنازل والاخطارات باخلاء المنازل والمنشأت التجارية تمهيدا لهدمها، وتشديد الإجراءات الأمنية.

في هذا السياق، ارتفعت حصيلة عمليات الهدم التي نفذتها قوات العدو الإسرائيلي منذ صباح اليوم الاثنين، إلى 11 منزل ومنشأتين في محافظات القدس ورام الله وجنين والنقب من أراضي 1948 المحتلة .

ففي مدينة القدس المحتلة، هدمت قوات العدو الإسرائيلي منزلًا في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، يعود لمواطن مقدسي ، بحجة البناء دون ترخيص.

كما أجبرت قوات العدو الإسرائيلي عائلة الريماوي على هدم منازلها الثلاثة ذاتيًا في بلدة جبل المكبر جنوب شرق القدس، بذريعة عدم الترخيص. وأفادت محافظة القدس بأن نحو 10 أفراد كانوا يقطنون هذه المنازل، وتتراوح مساحة كل منزل منها بين 50 و70 مترًا مربعًا.

وفي بلدة بيت حنينا التحتا شمال القدس، هدمت قوات العدو الإسرائيلي منزلا، وحظيرة أغنام.

وفي الداخل الفلسطيني وتحديدا في النقب، هدمت سلطات العدو الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، منزلين في بلدتي اللقية بمنطقة النقب، وعارة في منطقة وادي عارة، داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

ففي بلدة اللقية، هدمت قوات العدو الإسرائيلي منزلًا يعود لعائلة الأسد، فيما هدمت منزلًا آخر مكوّنًا من ثلاثة طوابق يعود لعائلة من جسر الزرقاء، ويقع بين قريتي عارة وكفر قرع في منطقة وادي عارة، وكان قد شُيّد قبل نحو عشر سنوات ، بحسب وكالة “سند” الفلسطينية للأنباء.

وتأتي عمليتا الهدم في إطار سياسة تواصل سلطات العدو الإسرائيلي تنفيذها بحق البلدات الفلسطينية في الداخل المحتل، والتي تشمل هدم المنازل والمنشآت والتضييق على السكان الفلسطينيين.

وفي بلدة نعلين غرب رام الله، ارتفعت حصيلة الهدم إلى ثلاثة منازل ومنشأة زراعية، حيث هدمت قوات العدو الإسرائيلي منزل أحد المواطنين الذي تقطنه أسرته المكونة من خمسة أفراد، وتبلغ مساحته نحو 200 متر مربع.

كما هدمت منزلي مواطنين اثنين، حيث يتكون كل منزل من طابقين وتبلغ مساحة كل منهما نحو 200 متر مربع، إضافة إلى منشأة زراعية لتربية المواشي تعود لمواطن آخر، ومقامة على مساحة دونم.

وفي منطقة محطة عرابة جنوب غرب جنين، هدمت قوات العدو الإسرائيلي منزلًا مكونًا من ثلاثة طوابق يعود لمواطن آخر، وسط انتشار عسكري مكثف وإغلاق مداخل المنطقة.
وتشهد منطقة محطة عرابة خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا في إجراءات العدو الإسرائيلي، شملت عمليات تجريف وهدم واستهدافًا لمنشآت تجارية وزراعية، ما ألحق أضرارًا بالمواطنين وأصحاب المصالح في المنطقة.

وفي قلقيلية ، شرعت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بتجريف أراضٍ في المنطقة الشرقية من مدينة قلقيلية، لصالح توسيع مستعمرة “تسوفيم”، حيث طالت أعمال التجريف مساحة تُقدّر بما يقارب الـ 5 دونمات زراعية.

وأفاد مسؤول ملف الاستيطان في محافظة قلقيلية منيف نزال، وفق ما تقلته وكالة “وفا” الفلسطينية، بأن هذا التجريف يأتي بعد إصدار العدو الإسرائيلي أمرًا عسكريًا يقضي بتجريف وإزالة الأشجار من نحو 31.713 دونمًا من أراضي قلقيلية وبلدة عزون.

وأوضح أن العدو الإسرائيلي لم يمنح المزارعين مهلة الـ48 ساعة للاعتراض، ولم يُجرِ الجولة الميدانية اللازمة لتحديد الأراضي المستهدفة، بل باشر أعمال التجريف فور صدور الأمر العسكري، ما كبّد المزارعين خسائر تُقدر بآلاف الشواقل.
وفي بيت لحم،اقتحمت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الاثنين، قرية المالحة شمال غرب بلدة زعترة شرق بيت لحم.
وأفاد مصادر محلية فلسطينية ، بأن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت المالحة وتمركزت في عدة أحياء، وسط اجراءات أمنية، تمثلت بالكشف عن المباني وكل شيء تم بناؤه، بذريعة التحقق من التراخيص.

يشار إلى أن العدو الإسرائيلي أخطر عددا من المنازل بالهدم ووقف البناء في المالحة.

كما أخطرت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الاثنين، منازل فلسطينية ومنشأه تجارية على اخلائها في بلدة نحالين غرب بيت لحم، تمهيدا لهدمها.

وأفادت مصدر محلية فلسطينية، بأن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت منطقة قرنه الدعمس جنوب البلدة، وأخطر مواطنين بإخلاء منازل ومنشآت في المنطقة بشكل فوري، دون تحديد زمني، تمهيداً لهدمها في أي لحظة خلال الساعات القادمة.
وأضافت المصادر أنه عرف من بين المواقع المستهدفة بالإخلاء والهدم، منزل أحمد محمد نجاجرة، ومحمد يوسف عوض ومنشأة تجارية للمواطن ذيب إسماعيل شكارنة.

وأشار إلى أن هذا الاستهداف المباشر يندرج ضمن قرار سابق يطال 14 منزلاً ومنشأة موزعة على عدة مناطق، حيث نفّذ العدو الإسرائيلي يوم الأربعاء الماضي، هدم أربعة منازل منها.
وعلى صعيد اعتداءات مجموعات المستوطنين الصهاينة، دمر مستوطنون، اليوم الاثنين، شبكة وخط المياه الرئيسي المغذي لقرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، ما أدى إلى انقطاع الإمدادات بالكامل وهدد بحرمان السكان من المياه.

وأفادت مصادر محلية، وفق وكالة “سند” الفلسطينية أن مجموعات من المستوطنين أقدمت على تدمير شبكة ومجمع خط المياه الرئيسي المغذي لقرية المغير شرق رام الله، ما أدى إلى قطع المياه عن القرية وتهديد أكثر من 2800 مواطن بحرمانهم من مصدرهم الأساسي للمياه.

وتتعرض القرية لحصار يتمثل في إغلاق مداخلها بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية، بالتوازي مع استهداف الخدمات الحيوية.

حذرت مصلحة مياه محافظة القدس من تصاعد الاعتداءات التي تستهدف منشآت المياه شرق رام الله، مؤكدة أن استهداف خط المياه في المغير يأتي بالتزامن مع اعتداءات متكررة طالت آبار عين سامية، ما أدى إلى توقف ضخ المياه مؤقتاً عدة مرات.
وتعد قرية المغير من أكثر القرى الفلسطينية تعرضاً لاعتداءات المستوطنين، وتقع شمال شرق رام الله بمحاذاة عدد من البؤر الاستيطانية.

هاجم مستوطنون، اليوم الاثنين، المواطنين الفلسطينيين في قرية ام صفا شمال رام الله.

وأفاد رئيس مجلس قروي أم صفا مروان صباح ، بأن عددا من المستوطنين هاجموا القرية، دون أن يبلغ عن إصابات، وفق وكالة “وفا” الفلسطينية.

يُذكر أن مستوطنين أقاموا، يوم أمس، بؤرة استعمارية في منطقة وادي الزيتون، جنوب البلدة، حيث نصبوا خيامًا فيها، علما أن مساحة المنطقة تبلغ 4 آلاف دونم.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنين، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية تنفيذ 11,074 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026.

وأظهرت معطيات مركز معلومات فلسطين “مُعطى” ارتكاب قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنين 6,856 انتهاكًا في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر يونيو 2026.
ويبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية نحو 750 ألفًا، يتوزعون على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، بينهم نحو 250 ألفًا في 15 مستوطنة شرق القدس، وسط استمرار الاعتداءات الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا.

وتأتي هذه الاقتحامات ضمن سلسلة من عمليات الهدم التي تنفذها سلطات العدو الإسرائيلي في البلدات الفلسطينية بالداخل، في إطار سياسة تضييق تستهدف الوجود الفلسطيني في المنطقة.