حصاد الصمود اليماني
الصمود – بقلم| مرفق يحيى مرفق
في خطوة هزت كيان العدو السعودي وكشفت عمق المعاناة الإنسانية التي تعيشها الجمهورية اليمنية منذ العام 2015 م منذ شن العدوان الأمريكي السعودي على اليمن في تحالف ظالم على شعب مسلم مصان الدم والمال والعرض خرجت القوات المسلحة اليمنية في بيانها التاريخي التي أعلنت فيه “حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي وفق معادلة “الحصار بالحصار” والتي لاقت ارتياحًا شعبياً عارم نظراً للمعاناة الإنسانية الكبيرة جداً جراء السخط الشعبي تجاه الممارسات العدائية براً وبحراً وجوا، هذه المعادلة التي أرستها قواتنا المسلحة ردًّا إنسانيًّا واستجابةً ثورية على حصار مطاراتنا وموانئنا ونهب ثرواتنا والمماطلة في إخراج أسرانا ودفع مرتبات الموظفين من ثروات الشعب.
هذه حقوق مصانة بكل قوانين وأعراف الدنيا ولا يمكن لأي أحد مصادرتها عن شعبنا اليمني المظلوم الذي حُرم من أبسط مقومات الحياة تعليمياً، وصحياً، واقتصادياً… إلخ.
وبالتالي فالحقوق تنتزع خصوصاً مع عدوٍ أحمق يتلذذ بمعاناة اليمن شمالاً وجنوباً، ويريد قتل الجميع ولم يفرق بين يمني وآخر.
فالمعلوم يقيناً أن كل سياسيات النظام السعودي قائمة على تمزيق اليمن وإذكاء الصراعات المناطقية، والقبلية منذ عقود، واستقطاب المشايخ والوجهات والمؤثرين كل هذا لخدمة مشروع هيمنة أمريكا وإسكات صوت شعبنا الحر في مواجهة كيان الاحتلال الصهيوني.
ولذلك موقف القيادة والجيش والشعب يصب في مصلحة اليمن العظيم بكل مكوناته وأطيافه، فاليمن بلد زاخر بالثروات وغني برجاله الأشداء نحتاج إلى قطع يد التدخلات الخارجية وإنهاء الاحتلال ويترك لليمنيين أن يقروا مصيرهم ومستقبلهم بأنفسهم فقد ذاقوا الأمرين ووصلت المعاناة على مائدة كل بيت.
من يظن أن الشعب اليمني سيرفع راية الاستسلام فهو واهم، لأنه لا يعرف شجاعة وأنفة وإباء وحكمة وصبر ورباطة جأش شعب الإيمان والحكمة مهما طال الحصار.
كان الجميع منتظر من السعودية أن تنظر لمصلحتها وترفع حصارها عن اليمن وتسحب قواتها وتحلل الملفات الإنسانية ولكن يبدو أن الدروس لم تستوعب وأن كفة المتغيرات لم تناقش، وأصرت على تصعيد خطابها وتجاهل “خطاب السيد القائد يحفظه الله” والخروج الشعبي بالمسيرات والتظاهرات المليونية، وأعوزت لمرتزقتها بالسخرية من خطوات صنعاء في رفع الحصار الجائر وأن هذه الخطوة خدمة لطرف إقليمي متجاهلين نصف مليون غارة شنت علي مقدرات وشعب اليمن أهلكت الشجر والبشر وما نتج من مأساة إنسانية لأكثر من 20 مليون تحت خط الفقر بحسب تقارير أممية.
وهذا يوضح الصورة لكل ذي لُب الهدف من تجويع الشعب اليمني والاستماتة والإنكار واستعدادها بأن تُضحي بمنشآتها النفطية وموانئها ومطاراتها واستثماراتها من أجل إعادتنا إلى حضيرة القطيع الأمريكي في المنطقة بل وجعلت كل مقدراتها مترساً يحتمي به الأمريكي والإسرائيلي.
ختاماً سيخرج اليمن من هذه المعركة منتصراً لأنه مظلوم معتدى عليه مهما تآمر المتآمرون وسيرفع الحصار ويخرج الأسرى وسيعاد إعمار اليمن أجمل مما كانت عليه وستسلم المرتبات والحقوق بعون الله وفضله.
ولله عاقبة الأمور.
وما النصر إلا من عند الله.