النصر قادم من اليمن
الصمود – بقلم| خالد المنصوب
منذ فجر التاريخ، عُرفت اليمن بأرض الإيمان والحكمة، وفي أحلك الظروف تبقى اليمن منارة صبر وثبات.
واليوم، ونحن نرى ما يجري في عالمنا، يعود إلينا الأمل بكلمات الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: “إني لأجد نفَس الرحمن من قِبل اليمن”، فالنصر قادم من اليمن.
اليمن في زمن الشدائد
مرت اليمن بسنوات صعبة من الحصار والحرب، لكن الشدائد لا تكسر العظماء، بل تصنعهم.
يقول الله تعالى: ﴿أحسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون﴾.
أنتم، يا أهل اليمن، مثالٌ في الصبر، وفي التمسك بالأرض، وفي الدفاع عن الكرامة.
حين يتطاول الناس في البنيان وينسون القيم، يبقى أهل اليمن متمسكين بأصلهم: الصدق، والوفاء، ونصرة الحق.
راية الحق اليماني
“راية اليماني”، وُصفت بأنها “أهدى الرايات”.
فيها العدل ومعرفة الحق من خلال الشواهد المصاحبة لهذه الراية، يدعو صاحبها إلى الحق.
وهذه الراية لا تُرفع لمجد شخص، ولا لدنيا زائلة، بل تُرفع لمواجهة الظلم، ولكسر الحصار، وللدفاع عن المستضعفين.
اليوم نرى من اليمن صوتًا يقول: لا للظلم، وصوتًا يدافع عن المظلومين في كل مكان.
وهذا هو معنى أن يكون الإنسان مع الحق.
علينا التحرك بجد، والاستعداد للمواجهة الأخيرة، وأن نؤمن أن النصر قادم، والله لا يخلف وعده.
أرض اليمن هي أرض الأنصار.
فمن نصروا الحق في البداية، سينصرونه في النهاية.
وفي سنن الله في الحياة، بعد كل ليل فجر، وبعد كل شدة فرج.
﴿إن مع العسر يُسرًا﴾.
رسالة إلى شعوب العالم الإسلامي
نحن في يمن الإيمان والحكمة جيل تربى على الجهاد والثبات ونصرة المظلوم.
ودورنا جميعًا أن نتعلم، وأن نثبت على قيمنا، وأن نكون مع الحق أينما كان.
والوقوف مع الحق يعني أن نتعلم، ونفهم طبيعة الصراع مع أهل الكتاب، ونُعدّ، ونُصنع، ونتدرب، ونُدرّب، وأن نستمر في مسار التعبئة العامة لحمل الوعي وحمل السلاح بثبات، والعدو مهزوم، وإلى زوال محتوم بإذن الله، وهذا وعد الله، ولن يُخلف الله وعده.
تعلمنا من زيدٍ عليه السلام ما يدعنا كتاب الله أن نسكت.
إذًا نقول إن النصر قادم من اليمن؛ لأن الله وعد بالنصر؛ ولأننا صبرنا، ونحن أهل حق، وقيادتنا قرآنية من آل البيت رضوان الله عليهم، ولأننا أهل حق، والحق لا يموت ما دام هناك رجال.
اليمن اليوم مدرسة لكل أحرار العالم في الثبات والتولي الصادق لله، ولرسوله، ولأعلام الهدى من آل البيت عليهم السلام.
فسلام على قيادة تفتدي شعبها، وشعبٌ يبادل الوفاء بالوفاء، ويفدي قيادته بكل ما يملك.
والفتح قريب، وبدأ النصر والفرج يلوحان في الأفق.
ولله الأمر من قبل ومن بعد.