الصمود حتى النصر

خطاب القائد.. تفكيك المؤامرة ورسم معادلات الردع

الصمود – بقلم| طاهر حسن جحاف

​استهل السيد القائد يحفظه الله خطابه بتسليط الضوء على الدور الأمريكي-الصهيوني المشترك، والمؤامرات المستمرة التي تحيكها قوى الاستكبار العالمي (أمريكا وكيان الاحتلال) ضد الأمة الإسلامية.

وأوضح في مستهل حديثه أن الهدفَ الأساسي لهذه القوى يكمن في إذلال الأمة، وإخضاعها، والسيطرة الكاملة على مقدراتها وقرارها السيادي.

​وفي هذا السياق، ربط السيد القائد بين المخططات الغربية والدور الوظيفي للنظام السعودي، واصفاً إيَّاه بالأداة الطيِّعة التي تمرر مشاريع الصهاينة، وتمارس مؤامرات متنوعة تستهدف جسد الأمة ككل.

وأشار إلى أن الشعب اليمني يظل في طليعة الشعوب المتضررة من هذا النظام، جراء الجرائم البشعة والحصار الجائر الذي أدى إلى استشهاد الآلاف من النساء والأطفال.

 

​فضح التواطؤ ومقاربة السلوك الإجرامي

​عرّى السيدُ القائدُ المواقفَ المتخاذلة للنظام السعودي تجاه أحداث “طوفان الأقصى”، مبيناً كيف انحازت الرياض في مواقفها لخدمة الأجندة الإسرائيلية والأمريكية، عبر محاولات مستمرة لتشويه تضحيات المجاهدين في قطاع غزة.

وأكد أن المواقف السياسية لهذا النظام لم تتجاوز عتبة البيانات الهزيلة والعبارات الدبلوماسية الباهتة.

​وعقد السيد القائدُ مقارنةً موضوعيةً بين السلوك الإجرامي الصهيوني في قطاع غزة وسلوك النظام السعودي؛ فكلاهما ينتهج سياسة الحصار، والتنصل من الاتفاقيات، ومنع دخول الغذاء والدواء، والتهرب من الالتزامات الإنسانية والأخلاقية المقررة دولياً.

 

جبهات المقاومة ومعادلة السيادة الوطنية

​عرّج الخطابُ على الجرائم الصهيونية المستمرة في لبنان، مشيداً في الوقت ذاته بـ “معركة الأمة” التي تخوضها الجمهوريةُ الإسلامية الإيرانية ضد الهيمنة الأمريكية، مؤكداً أنها معركة استراتيجية تصب في مصلحة الأمة جمعاء، ومثنياً على مستوى الثبات والتماسك منقطع النظير للداخل الإيراني.

​وعلى الجانب اليمني، تناول السيدُ القائد الحصارَ الجائرَ الذي يفرضُه النظامُ السعودي لحرمان الشعب اليمني من أبسط حقوقه الأساسية.

وشدد على أن هذا الشعب، الذي لا يخضع إلا لله سبحانه وتعالى، يملك كامل الحق في انتزاع حقوقه المشروعة.

​وفي هذا الصدد، أعلن السيد القائد معادلة ردع حاسمة وواضحة:​”المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ”

​وهي رسالة إنذار صريحة للنظام السعودي بأن الشعب اليمني لن يتنازلَ عن حقوقه مهما بلغت التضحياتُ وحجم المواجهة، انطلاقاً من عدالة قضيته وإيمانه المطلق.

 

​تزييف الوعي وأدوات الاختراق

​حذر السيد القائد من الأسلوب الرئيس الذي يعتمد عليه النظام السعودي في محاولة إخضاع اليمن، والمتمثل في سياسة “شراء الولاءات بالمال” واستهداف الوجاهات والقبائل.

وتساءل مستنكراً: كيف يرتضي أي رجل حر وشريف لنفسه الخضوع والارتهان لهذا العدو؟

​وأكد الخطاب أن المؤامرات السعودية امتدت لتشمل شبكات التجسس والتخريب، مشيراً إلى أن جميع خلايا التجسس التي تم ضبطها مؤخراً مرتبطة ارتباطاً بنيوياً وتوجيهياً بالنظام السعودي.

 

​النفير العام والاستعداد للمعركة مع العدو السعودي

​اختتم السيد القائد خطابه بالدعوة إلى النفير العام والخروج الحاشد في مسيرات الغد، كخطوة عملية للاستعداد لأية معارك قادمة فرضتها غطرسة الأعداء.

وجدد تأكيدَه على استعداده التام لتقديم أغلى التضحيات في سبيل خدمة هذا الشعب الأبي، جازماً بأن اليمنَ لن يقبل بالخضوع أو الهوان مهما كان الثمن ومهما بلغت التحديات.