الصمود حتى النصر

السيد القائد: اختراق ولاية الأمر أخطر أدوات اليهود والصهيونية العالمية للهيمنة على الأمة

الصمود|

أكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، في كلمته بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير)، أن الأمة عندما تتحرك وهي منفصلة عن ولاية الطاغوت ومتحصنة بولاية الله للنهوض بمسؤولياتها الكبرى والمقدسة، فإنها تحظى من الله بالتأييد والمعونة والنصر والتمكين والغلبة.

وأوضح أن الأعداء يعملون على إزاحة الأمة عن الولاية حتى تكون مجردة من شرف حمل الرسالة وشرف النهوض بالمسؤوليات العظيمة، وتتخلى عن أعظم عناصر القوة، وتنحط في اهتماماتها، وتصبح قابلة للإضلال والإفساد والتمييع والاستعباد والإذلال.

وأشار إلى أن اليهود والنصارى يحاولون حمل عنوان النور في مواجهة الظلام، والعدالة في مواجهة الظلم، وهم أظلم الناس وأضلهم وأفسدهم، مبيناً أن اليهود يعملون على تجريد الأمة من شرف حمل الرسالة والعناوين العظيمة والمقدسة، إلى درجة أن يتحول واقع الكثير من أبناء الأمة إلى الخجل والنفور من هذه العناوين واعتبارها معبرة عن حالة تخلف.

وقال السيد القائد إن الأعداء يعملون على أن تتحول الأمة إلى أمة مطيعة لهم مع التولي والتأييد والتقبل لدورهم، مؤكداً أن الاستسلام والقبول بالخضوع لليهود يمثل كارثة لأنه يمكنهم من استغلال الأمة واستعبادها بسهولة.

وأضاف أن الأعداء لا يريدون لهذه الأمة أي خير، وأن جميع مشاريعهم عدوانية إجرامية، كما أن أجنداتهم ومخططاتهم تستهدف الأمة بشكل تدميري.

ولفت إلى أن المؤسف هو تقبل الكثير من الأنظمة والحكومات والنخب والأحزاب والقوى لدور الأعداء، مبيناً أن علاقة الكثير من الأنظمة مع أمريكا وإسرائيل واليهود الصهاينة والغرب قائمة على التبعية وتقبل الإملاءات.

وأوضح أن كثيراً من الأنظمة والقوى تتحدث في وسائل إعلامها عن محتوى لقاءاتها مع اليهود والنصارى بما يمتد إلى مختلف شؤون الحياة، مشيراً إلى أن ما يحكم موقف أكثر الحكومات والأنظمة من العدوان على قطاع غزة هو الإملاءات الأمريكية والتعليمات الصهيونية.

وأكد أن هناك تقبلاً في واقع الأمة لأن يكون المتحكم في ولاية أمرها اليهود الصهاينة وأذرعهم في العالم، لافتاً إلى أن اليهود الصهاينة يتدخلون بشكل مباشر حتى في التعيينات والشكل الهرمي للحكومات والأنظمة، وأن من لا يقبل بهذا التدخل من الحكومات والأنظمة يُحارب ويُقصى.

وقال إن المعيار في العالم العربي بالدرجة الأولى وفي معظم العالم الإسلامي هو أن يكون المسؤولون المقبولون أمريكياً هم المقبولين لتولي المسؤولية، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض في الآونة الأخيرة بشكل صريح مسألة أن يكون نوري المالكي رئيساً للوزراء في العراق، وأن المالكي شُطب من الترشيحات لرئاسة الوزراء لأن الأمريكي لا يقبل به.

وأضاف أن الحال وصل إلى ربط عنوان الشرعية بالمقبولين أمريكياً، وأن من ليسوا مقبولين أمريكياً وإسرائيلياً لا شرعية لهم حتى وإن كانوا وفق عناوين سائدة في الأرض، مؤكداً أن المقبول من الحكام والمسؤولين لدى أمريكا وإسرائيل هو من يواليهم ويخضع لهم وينفذ أجندتهم ويسعى لخدمتهم.

وأوضح أن أمريكا وإسرائيل تتجهان إلى إحكام ولاية الأمر والسيطرة على شعوب الأمة وغيرها من الشعوب، معتبراً أن من الأخطاء الكارثية أن تتحول سياسة الاسترضاء لأمريكا وإسرائيل والتطويع والتدجين لهما إلى سياسة أساسية لدى كثير من الحكومات والشعوب.

وأشار إلى أن سياسة الاسترضاء تأتي على حساب مبادئ الدين وقيمه، وحتى على مستوى العلاقة بالقرآن الكريم وما يبقى من الآيات القرآنية في المناهج الدراسية الرسمية وما لا يبقى منها، مؤكداً أن من أسوأ وأقبح وأفظع وأجرم ما يحدث في بعض البلدان العربية والإسلامية نزع آيات قرآنية وإلغاؤها من المناهج الدراسية الرسمية استرضاءً لليهود.

وأكد السيد القائد أن التولي الواعي العملي لله سبحانه وتعالى مهم للأمة في كمال دينها وفي حمايتها من الاختراق في موقع الأمر والنهي وولاية الأمر، موضحاً أن أخطر الاختراقات للأمة من قبل اليهود والصهيونية العالمية هو اختراقها في موقع ولاية الأمر لأنه اختراق شامل يمكنهم من التحكم الكامل في شؤون شعوب الأمة في مختلف مجالات الحياة.

وأضاف أن اختراق الأمة في ولاية الأمر يهدف إلى تدميرها، لأن الأعداء يعملون على إضلالها وإفسادها وتجريدها من كل عناصر القوة، مشيراً إلى أن اليهود والنصارى يعملون على محاربة ولاية الله سبحانه وتعالى، فيما يسعى المنافقون بشكل دؤوب لإخضاع الأمة للتولي لأعدائها، معتبراً ذلك جناية رهيبة على الأمة.

ودعا إلى أن تصغي الأمة لله ولكتابه وهديه وألا تستمع للمنافقين في سعيهم لإخضاعها لموالاة اليهود والنصارى، مؤكداً أن ذلك يمثل مساراً كارثياً على الأمة في الدنيا والآخرة.

وأشار إلى أن جرائم اليهود الصهاينة واضحة في فلسطين ولبنان وغيرهما من البلدان، وأن أهدافهم العدوانية مكشوفة نحو الاستباحة التامة للأمة، مضيفاً أن جرائم الاغتصاب الفظيعة أصبحت سلوكاً عدوانياً لليهود الصهاينة إلى درجة نشرهم لمشاهد تلك الجرائم.

وأكد أن اليهود الصهاينة لن يكونوا تجاه أي شعب أفضل مما هم عليه تجاه الشعب الفلسطيني، كما أنهم لن يكونوا تجاه بقية المقدسات، كالبيت الحرام ومكة والمدينة، بأفضل مما هو عليه الحال تجاه المسجد الأقصى والقدس ومسجد الخليل.