السيد القائد: مفهوم الولاية تعرض لحملات دعائية كبيرة جدا من اليهود والنصارى والمنافقين
الصمود|
أكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، في كلمته بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير)، اليوم الخميس 18-12-1447هـ، أن أعداء الأمة بكل ما هم عليه من سوء وإجرام وشر وفساد وإضلال وتباين تام مع هذه الأمة يعادون المبادئ والقيم الإلهية.
وأوضح أن تباين الأمة مع اليهود يجعل المسلمين في الموقع الذي يفترض بهم أن يكونوا مباينين لأولئك الأعداء وألا يقبلوا بهم، مشدداً على ضرورة حرص الأمة على ما يحصنها من التدخل في شؤونها.
وقال إن التولي للعدو والقبول به في موضع الآمر والناهي والمتحكم بالأمة يراد منه أن تكون الأمة مؤيدة له ومستباحة له في كل شؤونها، مبيناً أن التولي للعدو يتجه بمن يقبلون به إلى الدخول تحت ولاية الطاغوت المتنافية تماماً مع مسار الإيمان.
وأضاف أن الأمة ليس من المفترض أن تكون حساسة أو معقدة تجاه الحديث عن ولاية الله، مؤكداً أنه عندما تركز الأمة على الولاية كما قدمها القرآن وما اتفق عليه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنها تجدها مقدمة بشكل جذاب وعظيم.
وأشار إلى أن مفهوم الولاية تعرض لحملات دعائية كبيرة جداً من اليهود والنصارى والمنافقين، وما يزال يواجه باستمرار حملات لتشويهه بالدعايات الباطلة والأكاذيب والافتراءات بهدف الصد عنه.
وأكد أن الخروج عن ولاية الله هو خروج إلى ولاية الطاغوت بما فيها من شر وإفساد وظلم وباطل وطغيان، ومآله جهنم وخسران الإنسان، لافتاً إلى أن ميزة المؤمنين هي الإيمان بولاية الله الكاملة التي تشمل مختلف شؤون الحياة بالهداية والتشريع والأمر والنهي.
وقال السيد القائد إن التولي لله صلة إيمانية تجعل الإنسان يسير في هذه الحياة على أساس هدي الله وتعليماته، واثقاً به وملتجئاً إليه ومطيعاً له ومستقيماً على أمره ونهيه.
وأوضح أن امتداد الولاية فيما يتعلق بالهداية وإدارة شؤون الحياة في مجالاتها العملية هو امتداد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مبيناً أن ولاية الرسول لم تكن منفصلة أو مستقلة عن ولاية الله، وإنما كانت امتداداً لولاية الله من موقع الرسول في الرسالة والتبليغ للرسالة الإلهية.
وأضاف أن امتداد مسار الهداية والأمر والنهي في مسيرة الرسالة الإلهية كان في القرآن والرسول صلى الله عليه وآله وسلم، مؤكداً أن مسيرة الإسلام التي ينبغي أن يسير عليها المسلمون قائمة على أساس التمسك بالقرآن الكريم والاهتداء به واتباعه في كل شؤون الحياة.
وأشار إلى أن علاقة المسلمين بدينهم ليست مجرد علاقة التزام عملي محدود، بل تقديم النموذج المميز في الواقع البشري وحمل الرسالة إلى العالمين، مؤكداً أن المسلمين أصحاب مهمة مقدسة وعظيمة ويجب أن يلتفتوا إليها.
وشدد على أنه لا ينبغي أن يصل تأثير اليهود والنصارى بالمسلمين إلى درجة يفقدون معها الالتزام بدينهم في حياتهم وواقعهم، مؤكداً أن على الأمة أن تحمل رسالة الله وتتحرك في أوساط العالمين، تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتجاهد في سبيل الله وتعمل على إقامة القسط في هذه الحياة.
وأوضح أن مهام الأمة مهام عظيمة مقدسة ومشرفة، وتحظى فيها بمعية الله وتأييده ونصره، مؤكداً ضرورة امتداد الولاية لأن مسيرة المسلمين ليست مؤقتة بعصر محدود.
وأضاف أن قوله تعالى: “والذين آمنوا” يمثل امتداد مسيرة الهداية في الأمة في إطار الإيمان والمؤهلات الإيمانية الراقية بدءاً بالنموذج الأكمل والأرقى أمير المؤمنين علي عليه السلام.
وأكد السيد القائد أن مسيرة الولاية في الهداية للناس لا تنقطع ولا تتجمد بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى قيام الساعة، حتى لا تتحول المسألة إلى فوضى يدخل فيها المضلون والمنافقون والمفسدون في الأرض، وصولاً إلى أن يتصدر الواقع أعداء الأمة من اليهود.
وقال إن مسيرة الهداية لم تتعطل، وإن الدور بعد ذلك كان للإمام علي عليه السلام من موقع الكمال الإيماني الذي أهله للامتداد بهذه المسيرة في ولاية الله سبحانه والهداية بالقرآن الكريم.
وأشار إلى أن مسيرة الهداية لم تكن محدودة بالجيل المعاصر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بل لها امتدادها المتصل بالرسول وفق المسار الصحيح.