الصمود حتى النصر

السيد القائد: يوم الولاية يرتبط بواقع الأمة وتحدياتها ويحصنها من التولي لأعدائها

الصمود|

أكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، في كلمته بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير)، اليوم الخميس 18-12-1447هـ الموافق 04-06-2026م، أن يوم الولاية مناسبة ذات أهمية كبيرة تتصل بواقع الأمة ومستوى التحديات والأخطار التي تواجهها، كما تتصل بالمبادئ الإسلامية ذات الأهمية الكبيرة في الدين الإسلامي.

وقال إن بعض البلدان تهتم بمناسبات تافهة، ومنها مناسبات يهودية ذات محتوى يفسد النفوس ويرسخ حالة الولاء لليهود والارتباط بهم.

وأوضح السيد القائد أن وداع النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمته في حجة الوداع وإشعاره لهم بقرب رحيله جاء في سياق التأكيد على الترتيبات المهمة الضامنة لمستقبل الأمة، مشيراً إلى أن موضوع الولاية هو الموضوع الأكثر حساسية لدى مختلف الأمم والفئات، وأن التشدد فيه يفوق أي موضوع آخر.

وأضاف أن أهمية البلاغ المتعلق بموضوع الولاية تكمن في أنه حدد للأمة الإسلامية مساراً مستقبلياً مضموناً، إذا التزمت به حظيت بكمال الإسلام، مؤكداً أن الإسلام دين له ثمرته في نفوس الناس وفي الارتقاء بهم وفي واقع حياتهم.

وأشار إلى أن البلاغ التاريخي في الغدير له سابقات مهمة جداً من النصوص التي تؤكد على مقام أمير المؤمنين علي عليه السلام في الأمة.

وأكد أن السياق المهم لموضوع الولاية في الآيات القرآنية يبين أهميتها الكبيرة جداً، لأنها جاءت في سياق التحذير من التولي لليهود والنصارى وحتمية الصراع معهم، مبيناً أن مبدأ الولاية له أهميته القصوى في فاعلية الإسلام في حياة المسلمين وتحقيق ثمرته في الوعد الإلهي في الدنيا والآخرة، ومن ذلك تحصين الأمة من التولي لأعدائها.

وقال السيد القائد إن الموالاة لليهود والنصارى ليست مجرد موقف سياسي، بل يمتد أثرها السلبي إلى مختلف شؤون الحياة على حساب المبادئ والقيم الدينية، لافتاً إلى أن أثرها يمتد من خلال الإملاءات وسياسات الاسترضاء إلى كل مجالات الحياة، في الوقت الذي يتجه فيه الأعداء لاستهداف الأمة وفق سياسة تهدف إلى تجريدها من عناصر القوة وإزاحة كل ما له أهمية من الدين.

وأضاف أن الموالاة لليهود والنصارى يترتب عليها نتائج عملية تتمثل في الارتداد عن مسيرة الدين لصالح الأعداء وعلى حساب مصلحة الأمة، بما يضر بالأمة ويضعفها ويذلها ويشتتها ويقهرها ويضلها ويفسدها.

وأوضح أن الموالاة تقترن بالتمكين للأعداء ليكونوا في موقع الأمر والنهي والتدخل في شؤون الأمة وتوجيهها من موقع العداء لا من موقع النصح، مشيراً إلى أن علاقة الكثير من الأنظمة وشعوبها تحولت إلى تلقي الإملاءات اليهودية الصهيونية في مختلف مجالات الحياة.

وأكد السيد القائد أن الموالاة للأعداء اليهود الصهاينة مسألة خطيرة للغاية على المسلمين، وأن على الأمة أن تهتم بما يحصنها من ذلك، مشدداً على أن الموالاة لليهود الصهاينة يترتب عليها ارتداد عن مبادئ الدين.

وأضاف أن أعداء الأمة يركزون على إزاحة المبادئ الدينية ذات الأهمية الكبيرة في تحصين الأمة من شرهم، وأن نتيجة الولاء لأعداء الأمة تتمثل في مصادرة حرية الأمة واستقلالها.

وأشار إلى أنه عندما يتحول واقع المسلمين إلى أمة خاضعة لأعدائها فإنهم يتجهون إلى استعبادها وإذلالها، مؤكداً أن الأعداء يعملون على قهر الأمة وجعلها أمة مغلوبة ومقهورة ومستذلة.

وأكد على أن الأمة ينبغي أن تكون شديدة الحساسية والانزعاج تجاه مسألة التولي لليهود والنصارى، وأن يكونوا هم المتحكمين في ولاية أمرها.