الصمود حتى النصر

الصرخة في وجه المستكبرين.. مشروع استنهاض قرآني كسر جدار الصمت وأربك حسابات “القوى الطاغوتية”

الصمود||تقرير|| خاص

بمناسبة الذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين، ألقى السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي كلمة مفصلية، أعاد فيها رسم ملامح المسار التصحيحي الذي خطه “شهيد القرآن” السيد حسين بدر الدين الحوثي في مدرسة الإمام الهادي عام 2002م. واعتبر السيد القائد أن الصرخة لم تكن مجرد شعار، بل “ميلاد لموقف حق” ونقلة استراتيجية من الجمود والارتهان إلى الحرية والسيادة القرآنية.

سياق الانطلاق: مواجهة “تغيير الشرق الأوسط”

أوضح السيد القائد أن الصرخة أطلقت في لحظة تاريخية فارقة، حين بلغت الهجمة الأمريكية الإسرائيلية ذروتها مع بداية الألفية الثالثة تحت ذرائع مخادعة مثل “مكافحة الإرهاب” و”تغيير الشرق الأوسط”. وفي ظل ارتماء أنظمة عربية في أحضان الولاء للأعداء، جاء المشروع القرآني ليعلن النفير العام والجهاد كخيار وحيد لرفض الاستعباد، مؤكداً أن هذا الموقف نابع من أصالة إسلامية وغير مستورد من أي جهة.

فلسفة الشعار: تحطيم هيبة الطاغوت

يرى السيد القائد أن مضامين الصرخة الخمسة (الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام) تعمل كميزان دقيق:

  • الله أكبر: تسقط حالة التعظيم لقوى الاستكبار في النفوس.

  • الموت لأعداء الأمة: موقف عملي لمواجهة من يسعى لإماتة الدين وإذلال الشعوب.

  • النصر للإسلام: ترسيخ لليقين بأن الإسلام هو الدين الموعود بالظهور العالمي إذا تحركت الأمة بمبادئه.

ضبط بوصلة العداء وفضح الأقنعة

أكد السيد القائد أن من أعظم ثمار هذا المشروع هو “ضبط بوصلة العداء” نحو العدو الحقيقي (اليهود الصهاينة)، في وقت نجح فيه الأعداء تاريخياً في حرفها نحو المجاهدين أو عبر إشعال الفتن الداخلية. كما لفت إلى دور الصرخة في فضح الزيف الغربي؛ فبينما تتشدق واشنطن بحقوق الإنسان، تقتل إسرائيل امرأة فلسطينية كل نصف ساعة بسلاح أمريكي، مما يجعل شعار “المقاطعة الاقتصادية” الملازم للصرخة سلاحاً فعالاً لبناء أمة منتجة ومستقلة.

ثبات لا يلين أمام “الحروب والإغراءات”

كشف السيد القائد عن حجم التحديات التي واجهت المسيرة منذ يومها الأول، من تحريض السفارات الأجنبية إلى الحروب الست العبثية، وصولاً إلى “عروض المقايضة” السياسية. وكشف لأول مرة عن عروض أوروبية في عام 2007م تضمنت منح المسيرة ربع حصص مؤسسات الدولة مقابل التخلي عن الشعار، وهو ما قوبل بالرفض القاطع، مؤكداً أن “الموقف الحق لا يقايض بالتمكين السياسي”.

ثمار واقعية: كسر الصمت وتحصين الداخل

أشار السيد إلى أن الصرخة نجحت في:

  1. كسر مسار تكميم الأفواه: الذي تحاول بعض الأنظمة (خاصة في الخليج) فرضه عبر تجريم التعاطف مع فلسطين أو لبنان.

  2. بناء الوعي الشعبي: تحويل الجماهير إلى سد منيع ضد التدجين الثقافي.

  3. الربط بالقرآن: كمنهج عملي لاستعادة “الرشد والحكمة” المفقودين في واقع الأمة.

الخلاصة: مشروع أثبت فاعليته

اختتم السيد القائد كلمته بالتأكيد على أن الصرخة هي “حالة يقظة” أثبتت التجربة جدواها في إفشال المخططات، وأن انزعاج الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي منها —وصولاً إلى شكواهم في مجلس الأمن— هو أكبر دليل على فاعلية هذا الموقف القرآني الأصيل.