الصمود حتى النصر

واشنطن بوست: السعودية تتحرك لقص أجنحة النفوذ الإماراتي في البحر الأحمر

الصمود/

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن النظام السعودي بدأ تحركات واسعة تهدف إلى تقليص النفوذ الذي راكمته الإمارات، حليفته السابقة، في دول منطقة البحر الأحمر، في تطور يعكس عمق الصراع المتصاعد بين طرفي تحالف العدوان.

 

وأكدت الصحيفة، في تقرير مطوّل، أن المنافسة المتفاقمة بين الرياض وأبوظبي، والتي انفجرت بشكل علني في جنوب اليمن، باتت تهدد بإحداث اضطرابات خطيرة في دول هشة أخرى تمارس فيها الدولتان نفوذًا واسعًا، مثل السودان وليبيا ودول القرن الأفريقي، محذّرة من أن هذا الصراع قد يقود إلى تحوّل دراماتيكي في ميزان القوى الإقليمي.

 

ولفت التقرير إلى أن المواجهة بين ما وصفته بـ«المملكتين النفطيتين» لم تعد محصورة في اليمن، بل بدأت تمتد إلى ما وراء حدوده، حيث تعمل السعودية على تفكيك شبكة النفوذ العميقة التي أمضت أبوظبي أكثر من عقد في بنائها في القرن الأفريقي ومحيط البحر الأحمر.

 

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي سعودي قوله إن الإمارات «تجاوزت الخطوط السعودية الحمراء»، مشيرًا إلى أن الموقف السعودي المفاجئ والأكثر حزمًا أربك حسابات دول المنطقة، ودفعها إلى محاولة التكيّف مع حالة الانقسام الحاد داخل معسكر التحالف.

 

وأضافت واشنطن بوست أن الرياض تسعى إلى استقطاب كلٍّ من مصر والصومال إلى صفها، في محاولة لقطع جذور العلاقات التي تربط القاهرة ومقديشو بأبوظبي، ضمن صراع نفوذ إقليمي آخذ في الاتساع.

 

ويعكس هذا التقرير، بحسب مراقبين، حجم الانهيار داخل تحالف العدوان، ويؤكد أن الصراع على النفوذ والمصالح بات أحد أبرز العوامل التي تغذي حالة الفوضى وعدم الاستقرار في جنوب اليمن والمنطقة.