الصمود حتى النصر

مركز أبحاث أمريكي يكشف عن صراع سعودي إماراتي مفتوح عقب معارك جنوب اليمن

الصمود/

أكد مركز أبحاث ودراسات أمريكي أن الصراع بين النظامين السعودي والإماراتي دخل مرحلة جديدة وأكثر حدّة عقب المواجهات التي شهدها جنوب اليمن، كاشفًا عن تحوّل عميق في طبيعة العلاقة بين طرفي تحالف العدوان.

 

وأوضح معهد المشروع الأمريكي لأبحاث السياسة العامة أن أبوظبي كانت تسعى للاستفراد بالسيطرة على اليمن وتهميش شريكها في التحالف، إلا أنها فوجئت برد فعل سعودي عنيف أربك حساباتها وأعاد رسم موازين الصراع.

 

وقال قائد فريق أفريقيا في مشروع “التهديدات الحرجة” التابع للمعهد إن الرياض تمكنت خلال فترة قصيرة من ترجيح كفتها ميدانيًا وسياسيًا، محذرًا من أن هذا التصعيد يفتح الباب أمام دوامة صراع طويلة الأمد بين السعودية والإمارات، لن تقتصر تداعياتها على اليمن فحسب، بل ستمتد إلى عموم الإقليم.

 

وأشار التقرير إلى أن الصراع الذي انطلقت شرارته من جنوب اليمن تحوّل من خلافات سياسية وعسكرية إلى صراع شخصي مباشر بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ونظيره الإماراتي محمد بن زايد، لافتًا إلى ما وصفه بـ”عقدة الأخ الأكبر” التي تحكم طبيعة العلاقة بين الطرفين.

 

وفي السياق ذاته، نقل المعهد عن عبد الله عبد الخالق، مستشار محمد بن زايد، قوله إن “السعوديين يرون في الإمارات التحدي الوحيد لقيادتهم للخليج والمنطقة بأكملها، وهو ما يثير مخاوفهم ويدفعهم إلى التصعيد”.

 

ويعكس هذا التقرير، بحسب مراقبين، حجم التصدّع داخل تحالف العدوان، ويؤكد أن الصراع على النفوذ والمصالح بين الرياض وأبوظبي بات أحد أبرز أسباب استمرار الفوضى والتصعيد في جنوب اليمن والمنطقة.