لهذا السبب.. استنفار أمني شامل في واشنطن وإغلاق البيت الأبيض وتوقف حركة الطيران
الصمود/ واشنطن
دخلت الولايات المتحدة، مساء يوم أمس، في حالة استنفار أمني واسع عقب حادثة إطلاق نار خطيرة وقعت بالقرب من البيت الأبيض، أدت إلى إغلاق المقر الرئاسي بالكامل ورفع مستوى الإجراءات الأمنية في العاصمة واشنطن، وسط توقف حركة الطيران وتعليق الرحلات الجوية.
ووفق شبكة “إيه بي سي نيوز” الأمريكية، فإن إطلاق النار استهدف عسكريين قرب المنطقة الحساسة المحيطة بالبيت الأبيض، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى الانتشار المكثف وتفعيل بروتوكولات الطوارئ. وأكدت وكالة رويترز أن البيت الأبيض دخل في حالة إغلاق فوري فور سماع دوي إطلاق النار.
ورغم إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الحادثة أسفرت عن إصابة عنصرين من الحرس الوطني، إلا أن حاكم “ويست فيرجينيا” أكد مقتل اثنين من أفراد الحرس بالرصاص، فيما ترجّح تقارير أمريكية سقوط ضحايا أكثر من المُعلن نظرًا لطبيعة الهجوم المركّز.
كما وجّه ترامب، بحسب تصريحات وزير الحرب الأمريكي “بيتر هيغسيث”، أوامر بنشر 500 جندي إضافي في واشنطن وتعزيز الانتشار العسكري في محيط البيت الأبيض، في إشارة إلى خطورة الموقف واحتمال امتداد حالة الطوارئ لساعات قادمة.
وفي سياق متصل، أعلنت إدارة الطيران الفيدرالية تعليق جميع الرحلات المغادرة من مطار رونالد ريغان الوطني لأسباب أمنية، ما أدى إلى شلل ملحوظ في النشاط المدني داخل العاصمة.
تأتي هذه الحادثة في ظل ارتفاع معدلات الجريمة وأعمال العنف في الولايات المتحدة، حيث تشهد المدن الأمريكية تزايدًا ملحوظًا في حوادث إطلاق النار والسطو المسلح والانقسام السياسي، وسط تحذيرات من انهيار أمني غير مسبوق.
ويرى خبراء أمريكيون أن ما يجري يعكس تآكل المنظومة الأمنية الاتحادية وفشل السياسات الداخلية في ضبط الشارع، مؤكدين أن الفوضى وصلت اليوم إلى أخطر مؤسسة داخل البلاد، مما ينذر بتداعيات سياسية وأمنية واسعة.