اليقين بوعد الله.. السلاح الإيماني في معركة الأمة ضد الاستكبار الصهيوني
الصمود||تقرير||علي زيد
أكد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن المعركة مع العدو الصهيوني تتطلب في مقدمتها “يقيناً راسخاً” بتحقق الوعود الإلهية، معتبراً أن الجهل بهذه الحقيقة هو السبب الرئيس وراء حالة التيه واليأس التي تعصف ببعض أبناء الأمة، مما يدفعهم إما نحو “الولاء للمستكبرين” أو الاستسلام الكامل للظلم.
المعرفة بالله: منطلق النصر
وأوضح السيد القائد في محاضرته الرمضانية الثامنة من العام 1447هـ، أن العلم بحقيقة {أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} ليس مجرد معلومة عابرة، بل هو ركيزة إيمانية ترتبط بمعرفة الله بصفاته كـ “العزيز، الحكيم، والجبار”. وأشار إلى أن من يعرف الله حق معرفته يدرك تماماً أنه سبحانه لم يخلق الأرض لتكون عبثاً للطغاة والمجرمين، بل رسم سنناً إلهية تحكم الأسباب والنتائج.
تشخيص واقع الأمة: طاقات معطلة وتيه
وفي قراءة نقدية لواقع الأمة الإسلامية، لفت السيد القائد إلى مفارقة مؤلمة؛ حيث تمتلك أمة الملياري مسلم إمكانات وقدرات هائلة كفيلة بتغيير واقعها جذرياً، إلا أنها تعيش حالة من “الاستضعاف المفتعل” نتيجة الغفلة والضياع.
“المشكلة تعود للمستضعفين في إعراضهم عن السنن الإلهية وقاعدة الأخذ بالأسباب للخلاص من الطغيان”.
الطغيان الصهيوني: علوٌّ فاق فرعون
وحول طبيعة الصراع الحالي، استعرض السيد القائد التوصيف القرآني للعدو الإسرائيلي، مؤكداً أن طغيانهم المعاصر بلغ مستويات رهيبة تجاوزت طغيان “فرعون”. واستشهد بقوله تعالى: {وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا}، موضحاً أن التعبير القرآني يشير إلى أن علوهم وإفسادهم بلغ ذروة غير مسبوقة في التاريخ.
حتمية الزوال: “وعد الآخرة” والسنن الثابتة
وطمأن السيد القائد الشعوب المؤمنة بأن هذا العلو له نهاية حتمية رسمها القرآن الكريم، مستدلاً بـ “وعد الآخرة” في سورة الإسراء:
- الوعد الأول: تحقق بسحق طغيانهم تاريخياً (عبر الدولة البابلية).
- وعد الآخرة: هو الوعد القادم الذي سيتحقق فيه دخول المسجد وتتبير علو الصهاينة.
- القاعدة المستمرة: {وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا}، وهي سنة إلهية ثابتة ترهن عودة العقاب بعودتهم للإفساد.
الخلاصة: سد فجوة الإيمان
واختتم السيد القائد بالتأكيد على أن ما ينقص الأمة اليوم ليس الوعود —فهي صريحة وواضحة في كتاب الله— بل ما ينقصها هو “الثقة التامة والوعي الراسخ” بهذه الحقائق. ودعا إلى معالجة الجهل الإيماني والتحرك الجاد بناءً على قاعدة الأخذ بالأسباب، مؤكداً أن تمكن العدو في المرحلة الماضية لم يكن لقوته الذاتية بقدر ما كان نتيجة تفريط الأمة بمسؤولياتها المقدسة.