حزب الله يدك عمق الكيان ويضرب قواعده النوعية من غليلوت إلى الجليل
الصمود||تقرير||
في مشهد ميداني متسارع يعكس تصاعد المواجهة بين محور المقاومة والعدو الصهيوني، واصلت المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله – عملياتها النوعية الواسعة، مستهدفةً عمق الكيان وقواعده الحساسة وتجمعاته العسكرية، في وقت صعّد فيه العدو عدوانه الوحشي على الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان، مخلفًا شهداء ودمارًا واسعًا، ومفاقمًا الأزمة الإنسانية.
ضرب العمق الاستراتيجي.. قواعد العدو تحت النار
في تطور لافت يؤكد اتساع بنك الأهداف، أعلنت المقاومة استهداف ثلاث قواعد عسكرية صهيونية حساسة، أبرزها قاعدة “غليلوت”، مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200، في ضواحي “تل أبيب”، على بُعد أكثر من 100 كيلومتر من الحدود، وذلك بصليات صاروخية نوعية، في رسالة واضحة بأن العمق الاستراتيجي للعدو لم يعد بمنأى عن نيران المقاومة.
كما طالت الضربات قاعدة حيفا البحرية وموقع “مشمار الكرمل” للدفاع الصاروخي جنوب حيفا، إضافة إلى قاعدة “فيلون” جنوب روش بينا، في عمليات متزامنة تعكس قدرة المقاومة على إدارة نيران دقيقة ومتعددة المحاور.
الميدان يشتعل.. دبابات مستهدفة وتجمعات تحت القصف
وعلى المستوى التكتيكي، نفذت المقاومة سلسلة عمليات نوعية ضد قوات العدو المنتشرة على الحدود، حيث استهدفت دبابة ميركافا في بلدة الطيبة بصاروخ موجه محققًا إصابة مباشرة، إلى جانب استهداف قوة صهيونية داخل أحد المنازل في بلدة بيت ليف، ما أدى إلى سقوط أفرادها بين قتيل وجريح.
كما دكت تجمعات الجنود والآليات في دير سريان بالقذائف المدفعية والمسيّرات الانقضاضية، محققة إصابات مؤكدة، في وقت تواصل فيه قصف مواقع مثل المالكية والخانوق وعديسة، ضمن عمليات استنزاف مركزة.
المستوطنات تحت النار.. وتوسيع دائرة الرد
وفي إطار تثبيت معادلة الردع، استهدفت المقاومة مستوطنات كريات شمونة وأفيفيم والمطلة ودوفيف بصليات صاروخية مكثفة، إلى جانب قصف ثكنات ومواقع عسكرية مثل شوميرا والغجر، فيما نفذت هجمات بالطائرات المسيّرة أصابت أهدافها بدقة.
وأكدت المقاومة أنها نفذت 70 عملية عسكرية خلال 24 ساعة، في مؤشر على تصعيد غير مسبوق في وتيرة العمليات، وتوسيع رقعة الاشتباك من الحدود إلى عمق الجليل وحتى تخوم تل أبيب.
تفوق ميداني وقدرات مستمرة
وتعكس هذه العمليات، وفق تقديرات إعلامية عبرية، امتلاك حزب الله ترسانة صاروخية كبيرة تُقدّر بنحو 15 ألف صاروخ، مع قدرة مستمرة على الإطلاق، والتركيز على استخدام الصواريخ الدقيقة والمضادة للدروع والطائرات المسيّرة، ما يعزز من فعالية الضربات وتأثيرها الميداني.
كما سجلت المقاومة إنجازات دفاعية لافتة، تمثلت في إجبار طائرة حربية معادية على الانكفاء في أجواء النبطية، واستهداف مروحية بصاروخ دفاع جوي، إضافة إلى إسقاط محلقة مسلحة في أجواء المنصوري.
عدوان وحشي على الضاحية والجنوب.. وتصاعد الكارثة الإنسانية
في المقابل، صعّد العدو الصهيوني من اعتداءاته، مستهدفًا الضاحية الجنوبية لبيروت بسلسلة غارات طالت مباني سكنية في منطقة الرحاب، مهددًا بقصف أحياء واسعة تشمل حارة حريك والغبيري والليلكي والحدث وبرج البراجنة والشياح.
وامتد العدوان إلى جنوب لبنان، حيث استُهدفت مدرسة السماعية، وأُحرقت منازل في الناقورة، فيما طالت الغارات بلدات ياطر وأرنون وبرعشيت وحانويه، بالتوازي مع قصف مدفعي على أطراف مارون الراس ويارون وبنت جبيل.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتقاء خمسة شهداء في غارة على بلدة شقرا، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية، حيث أكدت مفوضية اللاجئين أن أكثر من مليون شخص نزحوا منذ تصاعد العدوان مطلع مارس.
معادلة تتكرّس: العدوان يقابله رد.. والميدان يفرض كلمته
في ظل هذا التصعيد المتبادل، تفرض المقاومة اللبنانية معادلات جديدة في الميدان، قائمة على توسيع دائرة الاستهداف، وضرب العمق، واستنزاف قوات العدو على الحدود، مقابل عدوان صهيوني يستهدف المدنيين والبنى التحتية.
ومع استمرار العمليات بوتيرة متصاعدة، يبدو أن المواجهة تدخل مرحلة أكثر حساسية، عنوانها: نار في العمق، وصمود في الميدان، ومعركة مفتوحة حتى كسر العدوان.
نقلاً عن موقع 21 سبتمبر