اغتيال ثالث قيادي عسكري يمني في الرياض (تفاصيل)
الصمود|
أثار مصرع القيادي العسكري المرتزق صالح المرفدي، في حادث مروري غامض بالعاصمة السعودية الرياض، ردود فعل واسعة، في ظل تصاعد الاتهامات للسلطات السعودية بتنفيذ عمليات تصفية ناعمة بحق القيادات العسكرية الجنوبية المستدعاه إلى أراضيها.
وأكدت مصادر إعلامية أن المرفدي، الذي كان يشغل ما يُسمّى مدير “مكتب رئيس هيئة الأركان السابق”، يُعد رابع شخصية عسكرية تلقى حتفه خلال أقل من أسبوعين في الرياض، تحت ذريعة الحوادث المرورية، ما يثير تساؤلات واسعة حول طبيعة هذه الوقائع وتوقيتها.
وأوضحت المصادر أن تكرار هذه الحوادث لم يعد قابلاً للتبرير بمنطق الصدفة، خصوصاً وأن جميع الضحايا من القيادات العسكرية الجنوبية التي استدعتها السعودية مؤخراً تحت مسمى “الحوار الجنوبي – الجنوبي”، في وقت تشهد فيه الساحة الجنوبية حالة احتقان ورفض متصاعد للتواجد العسكري السعودي.
وأشارت إلى أن مسلسل التصفيات بدأ بمصرع قائد اللواء “31 عمالقة” المدعو عبدالله صالح الجيد بحادث سير في الرياض نهاية يناير الماضي، تلاه مصرع المدعو عبدالرقيب ثابت الصبيحي الذي قيل إنه توفي إثر “سكتة قلبية” مفاجئة، وصولاً إلى النجاة الغامضة لقيادي المجلس الانتقالي المنحل علي أحمد الجبواني من وعكة صحية طارئة في ظروف ملتبسة.
وضجّت منصات التواصل الاجتماعي باتهامات مباشرة للسلطات السعودية بالوقوف خلف هذه الحوادث، واعتبارها أدوات تصفية صامتة للقيادات الجنوبية المناهضة للهيمنة العسكرية السعودية في عدن وبقية المحافظات الجنوبية، خاصة عقب مقتل ما يقارب 600 مجند من عناصر الانتقالي بغارات جوية سعودية في حضرموت خلال ديسمبر الماضي.
واعتبر ناشطون أن تحويل الشوارع السريعة والنوبات القلبية المفاجئة إلى وسائل اغتيال، يمثل تكتيكاً استخباراتياً للتخلص من قيادات باتت تشكل عبئاً سياسياً وأمنياً على مشاريع الرياض في جنوب اليمن.
وتساءل الناشطون عن أسباب تكرار سقوط القيادات العسكرية الجنوبية في حوادث مرورية داخل الرياض تحديداً، وفي هذا التوقيت بالذات، مؤكدين أن الاغتيال تحت غطاء “القضاء والقدر” لا يختلف في جوهره عن أساليب التصفية التي لجأت إليها السلطات السعودية في قضايا سابقة، أبرزها جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.