الصمود حتى النصر

مخطط سعودي إماراتي خطير يستهدف الخطوط الجوية اليمنية ويهدد سيادة اليمن

الصمود|

في إطار الحرب الشاملة التي يشنها تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن منذ مارس 2015، تتواصل الاستهدافات الممنهجة لمقومات الدولة اليمنية ومؤسساتها السيادية، وفي مقدمتها شركة الخطوط الجوية اليمنية، التي باتت اليوم في قلب مؤامرة خطيرة تستهدف تجريد اليمن من سيادته الجوية وتحويل ناقله الوطني إلى كيان هش وخاضع للإملاءات الخارجية.

وأكدت مصادر مطلعة أن الحصار الجوي المفروض على اليمن، وإغلاق مطار صنعاء الدولي بقرار سياسي متعمد، شكّل الضربة الأولى والمباشرة لمركز عمليات الشركة، حيث جرى تحويل الرحلات إلى مطارات خاضعة للاحتلال، ما ضاعف معاناة المرضى والمسافرين، وفرض على الطائرات مسارات طويلة ومرهقة، تسببت في ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، وأدخلت الشركة في أزمة مالية خانقة ومقصودة.

وأشارت المصادر إلى أن استمرار احتجاز الطائرات، ومنع الصيانة الدورية في صنعاء، ورفض فتح الأجواء اليمنية بشكل كامل، يمثل “عسكرة واضحة” لقطاع مدني بحت، واستخداماً مباشراً للخطوط الجوية اليمنية كأداة للعقاب الجماعي، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية الخاصة بحياد الطيران المدني.

وفي تطور خطير، أطلق موظفو الخطوط الجوية اليمنية تحذيرات غير مسبوقة بعد كشفهم عن مخطط منظم يستهدف تفكيك الشركة وتجريدها من استقلالها، وتحويلها إلى أداة خاضعة لأجندات إقليمية ضيقة، بما يهدد سمعة اليمن وسيادته الجوية، ويضع واحدة من أهم مؤسساته الوطنية أمام مسار تفكيك ممنهج.

وأفادت المعلومات بوجود لوبي يهيمن على مفاصل القرار داخل فرع الشركة في عدن المحتلة، يدير سياسات إدارية ومالية منحازة تخدم مشروع الاحتلال السعودي الإماراتي وأجندة ما يسمى بالمجلس الانتقالي، على حساب حياد الشركة ودورها الوطني واستقرارها المالي وأمنها المؤسسي.

وبيّنت المصادر أن هذه الممارسات تجاوزت حدود سوء الإدارة والعبث المالي، لتصل إلى إضعاف متعمد لمكانة “اليمنية” وإفراغها من مضمونها كناقل وطني جامع لكل اليمنيين، بما يخدم مشاريع التقسيم والسيطرة على القرار السيادي في قطاع النقل الجوي.

وفي سابقة بالغة الخطورة، كشفت المصادر عن التلاعب بوثائق سيادية رسمية، وتسجيل واقعة تزوير في كشوفات مسافرين، جرى استخدامها للتمويه على تحركات قيادات سياسية نحو وجهات أخرى، في انتهاك جسيم لقواعد الطيران المدني والأعراف الدولية.

وفي تصعيد غير مسبوق، تقدم عدد من موظفي الخطوط الجوية اليمنية ببلاغات رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) والاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، حذروا فيها من “عسكرة النقل المدني” وتسخير الشركة كأداة للعقاب الجماعي عبر استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي، مطالبين بتدخل دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات.

وطالب الموظفون بإجراء تدقيق مالي جنائي مستقل لكشف مصير الإيرادات والأصول، ووضع حد لما وصفوه بعملية استنزاف ممنهجة تهدف إلى إضعاف الشركة تمهيداً لاختطافها بالكامل، وتحويلها من مؤسسة سيادية إلى ذراع تنفيذية لمشاريع خارجية.

وأكدت المصادر أن ما يجري داخل الخطوط الجوية اليمنية يمثل معركة حقيقية على هوية وسيادة ناقل وطني، وعلى أحد آخر الرموز السيادية الجامعة لليمنيين، في مرحلة حساسة تتكاثر فيها محاولات التفكيك والوصاية.

وحذرت من أن الوقت بات ينفد، وأن أي تأخير في إيقاف هذا المسار سيقود إلى خسارة وطنية فادحة، لن تقتصر آثارها على شركة الطيران فحسب، بل ستمتد إلى سمعة اليمن وحقه السيادي في إدارة مجاله الجوي بعيداً عن الإملاءات والابتزاز السياسي لتحالف العدوان.