قيادي في أنصار الله يدق ناقوس الخطر ويحذّر دولاً عربية وإسلامية من استهداف المخطط الأمريكي لها بعد إيران
الصمود/
حذّر عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح، الرياض وأنقرة ومصر من الوقوع في فخ المؤامرة الأمريكية الجديدة، مؤكداً أن ما يجري التحضير له تحت عناوين “دعم الاستقرار” و“إسناد الشعوب” ليس سوى مشروع عدواني تقوده واشنطن ويقف خلفه العدو الصهيوني، ويستهدف إعادة رسم خارطة المنطقة بالقوة، بعد أن تبدأ حلقته الحالية من إيران لتمتد سريعاً إلى عواصم إقليمية كبرى.
وأوضح الفرح أن تدويل أعمال الشغب وتحويلها إلى ذريعة مفتوحة للتدخل العسكري الأمريكي يمثل أخطر مراحل المخطط، مشيراً إلى أن أي استباحة لإيران تحت مسمى “إسناد أعمال الشغب” تعني عملياً فتح الباب أمام سيناريو جاهز للتكرار في دول أخرى، وفي مقدمتها الرياض وأنقرة، داعياً إياهما للاستعداد لاستقبال قاذفات B-52 فور اندلاع أي موجة شغب داخلية، ما يجعل القلق واجباً لا خياراً.
وأشار في تدوينة نشرها على صفحته بمنصة “إكس”، اليوم الأربعاء، إلى أن المشهد بات مكشوفاً، حيث قد تظهر في أي لحظة مجموعات تُجاهر بعلاقاتها مع العدو الصهيوني، وتقدم على إثارة الشغب، وإحراق دور العبادة، والاعتداء على الأجهزة الأمنية، ليجري بعد ذلك توصيف أي رد فعل رسمي لوقف الفوضى على أنه “قمع”، تمهيداً لتدخل أمريكي مباشر تقوده تهديدات عسكرية من الرئيس الأمريكي المجرم دونالد ترامب.
وأكد الفرح أن دائرة الاستهداف لا تقف عند إيران، مشدداً على أن من حق مصر أن تقلق إذا ظهر أي مشاغب في شوارع القاهرة، لأن المنطق نفسه سيُستخدم للضغط والتدخل، وكذلك الحال بالنسبة لإسلام آباد، وبقية الأنظمة الإسلامية الكبرى المدرجة ضمن خطة ترامب ونتنياهو لإخضاع المنطقة لهيمنة أمريكية مباشرة.
وبيّن أن القضية تجاوزت مرحلة استهداف محور المقاومة أو السعي لنزع سلاح حماس أو السيطرة على صنعاء، لافتاً إلى أن السقف الأمريكي ارتفع بشكل غير مسبوق، وأصبح يتجه صراحة نحو إسقاط أنظمة إسلامية كبرى، وفرض نماذج حكم تابعة، بما يهدد سيادة الدول واستقرار المنطقة بأكملها.
واختتم الفرح تحذيراته بالتأكيد على أن المسألة بالغة الخطورة ولا تحتمل الاستهانة، داعياً إلى استعداد حقيقي، وحذر دائم، ووعي سياسي وشعبي عالٍ، لمواجهة مشروع عدواني يعتمد الفوضى أداةً، والتدخل العسكري غطاءً، في محاولة لإعادة تشكيل المنطقة وفق الإرادة الأمريكية الصهيونية.