الصمود حتى النصر

الدفاع الجوي يُمارس هواية الاصطياد لطائرات العدو

جاءت من كبرى الشركات العالمية

في أواخر 2017 وعد السيد القائد وفي 2018 بدأت منظومة الدفاع الحصاد

شهدت ساحة المواجهات مفاجآت مبهرة في مختلف الأصعدة العسكرية البرّية والبحرية والجوّية، على مدى قرابة سبع سنوات من العدوان السعودي الأمريكي على اليمن، وفي سياق الدفاع الجوي تعاظمت القدرة الدفاعية اليمنية، كضرورة ملحة تتطلبها المعركة، للوصول إلى تحييد الطيران المعادي، وتحريم سماء اليمن على الطائرات المعادية، التي تطال بيوت المواطنين وتستهدف المدنيين الأبرياء على مرأى ومسمع العالم الصامت.

تقرير/ عبدالجليل الموشكي

في الوقت الذي عملت فيه الأنظمة السابقة على تجريد اليمن من كل إمكانياته الدفاعية، التي تمكنه من مواجهة أي عدوان غادر عليه، يكشف واقع العدوان على اليمن صدق القيادة الثورية والسياسية وحنكتها وحرصها على بناء القدرات العسكرية وفي مختلف المجالات.
وعد القائد
قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، كان قد أكّد في منتصف سبتمبر 2017م، أن المرحلة القادمة ستشهد تفعيل منظومات دفاع جوية متطورة، مضيفاً “مع أن العدو قد خسر الكثير من طائراته لا نقلل أبدا مما قد أمكن الله منه ومكن منه عدة طائرات من الأباتشي، عدة طائرات حربية من مختلف ما هو موجود لدى قوى العدوان”، وبعدها بأقل من شهر تم إسقاط طائرة “تايفون” المتطورة في سماء نهم.
بالفعل جرى تطوير منظومات الدفاع الجوي اليمنية التي دخلت خط المواجهة بفعالية كبيرة، نتناولها بالتفصيل في هذه المادة، مع التركيز على الأعوام الأخيرة..
في هذا السياق، كشف متحدث القوات المسلحة العميد يحيى سريع في أواخر أغسطس 2019م، عن استكمال تطوير 4 منظومات دفاع جوي جديدة بأيادٍ يمنية، من هذه الأربع دخلت منظومتان للخدمة وهما ثاقب1 وفاطر1.
فضلاً عن تحييد طيران الأباتشي في الحدود، استطاعت الدفاعات الجوية البدء في فرض معادلة تحييد الأجواء اليمنية، وشهد فبراير من العام 2020م إسقاط طائرة “تورنيدو” المقاتلة من سماء الجوف، وأسر طياريها.
معرض الشهيد المهرّم
بعد إسقاط “تايفون” وتحديداً في نهاية فبراير أزاح رئيس المجلس السياسي الأعلى، القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير الركن مهدي المشاط، الستار عن أربع منظومات جديدة للدفاع الجوي هي منظومات “ثاقب1 وثاقب2 وثاقب3 وفاطر1” التي جرى تطويرها بخبرات يمنية بحتة، وذلك في معرض الشهيد عبد العزيز المهرّم للدفاعات الجوية.
منظومة فاطر1 المطورة محلياً دخلت خط المعركة في 2017م، وتمكنت من التصدي لطائرات العدوان الحربية F15، F16، ميراج، تايفون، حيث كانت تلجأ هذه الطائرات إثر التصدي لها من قبل الدفاعات الجوية فاطر1، إلى قذف البوالين الحرارية، قبل مغادرة منطقة العمليات، واستطاعت المنظومة إفشال العديد من العمليات الجوية المعادية، إضافة إلى إفشالها عمليات إنزال في محافظة حجة.
في التاسع من ديسمبر الجاري، طاردت الدفاعات الجوية وتصدت لطائرة حربية F15 معادية، بصاروخ فاطر1، أثناء قيامها بأعمال عدائية في أجواء منطقة الجوبة بمحافظة مارب وأجبرتها على المغادرة.
كذلك بالنسبة لصواريخ منظومة ثاقب1، وثاقب2، وثاقب3، وهي صواريخ روسية الصنع دفاع جوي، جرى تحويلها إلى صواريخ أرض جو، في مركز الدراسات والبحوث التابع للقوات الجوية والدفاع الجوي اليمني، بمَدَيات تستطيع اصطياد الطائرات على بعد 22.6 كم، كحد أعلى للمنظومات التي تم الإفصاح عنها.
عام الدفاع الجوي
وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي – خلال افتتاح “معرض الشهيد عبد العزيز المهرم لصواريخ منظومة الدفاع الجوي” – أكّد أن “عام 2020م هو عام الدفاع الجوي”، قائلاً “سيأتي اليوم الذي تصبح فيه سماء اليمن محرّمة على طيران العدوان”.
وفي مؤتمر حصاد 2020م أكّد المتحدث الرسمي للقوات المسلحة أن قوات الدفاع الجوي نفّذت خلال عام 2020م أكثر من 730 عملية بين إسقاط وتصدٍ وإجبار على المغادرة، منها إسقاط 67 طائرة حربية واستطلاعية مقاتلة وتجسسية، والنجاح في التصدي لأكثر من 663 تشكيلاً حربياً معادياً.
علاوة على إجبار الطيران الحربي المعادي على المغادرة وإصابة طائرات حربية معادية بأعطال فنية مختلفة، تمكنت قوات الدفاع الجوي من إعاقة طيران العدو من تنفيذ مهام عدائية في الجبهات، وحالت دون دخوله إلى أجواء بعض المناطق.
اللافت أن القوات المسلحة حال إعلانها عن أي سلاح نوعي صنعته أو طورته، لا تكشف عنه إلا بعد الانتهاء من تجريبه واختبار فاعليته ونجاحه، وكذلك جرى مع تلك المنظومات الدفاعية حيث تم اختبار إصابة أهدافها وفعاليتها قبل الإعلان.

Scan Eagle
طائرة “سكان إيغل” من إنتاج شركة “إنسيتو” التابعة لشركة “بوينغ” الأمريكية تبلغ قيمتها، 11.25 مليون دولار، وهي طائرة تجسسية من دون طيّار، تعمل على تحديد مواقع الأهداف بدقة انطلاقا من الجو، طولها 1.4 متر، وسرعتها القصوى 90 كم /الساعة، وطول أجنحتها 3.1 متر وتحلق على بعد 5.8 كم، برز دورها خلال الحرب الأمريكية على العراق، حيث نفذت أكثر من 1000 طلعة جوية.
تمكنت الدفاعات الجوية في 20 يونيو الماضي من إسقاط طائرة تجسسية أمريكية نوع (سكان إيغل – Scan Eagle ) بصاروخ أرض جو، أثناء قيامها بأعمال عدائية في أجواء منطقة المشجح بمديرية صرواح في محافظة مارب.
بعدها بيومين فقط اصطادت الدفاعات الجوية طائرة أخرى من نفس النوع وفي ذات المنطقة، في إشارة إلى تعاظم قدرات الدفاع الجوي ودخولها خط المواجهة بالتزامن مع تقدم القوات البرية لتطهير محافظة مارب.
كما شهد شهر أغسطس الماضي إسقاط طائرة “سكان إيغل” تحديداً في 14 من الشهر، حينما كانت تقوم بمهام عدائية في أجواء مديرية مدغل بمارب، ولم تكن تلك هي الوحيدة التي أسقطتها الدفاعات الجوية في ذات المديرية، حيث شهد 27 من سبتمبر الماضي إسقاط طائرة “سكان إيغل”، أثناء قيامها بمهام عدائية.
بسلاح مناسب
مع وصول معارك التحرير إلى مديرية الجوبة بمارب في عملية ربيع النصر بمرحلتها الثانية، حضرت الدفاعات الجوية بقوة في المعركة، حيث تمكنت من اصطياد أربع طائرات معادية Scan Eagle اثنتان منهما خلال شهر واحد الأولى في التاسع والثانية في 13 من نوفمبر.
فيما جرى إسقاط الطائرة الثالثة في الرابع من ديسمبر الجاري، والرابعة في الثامن من الشهر ذاته، وهي الطائرة الثامنة من نوع “سكان إيغل” التي تم إسقاطها خلال هذا العام، جرّاء المعارك الجارية لتطهير محافظة مارب.
ثماني طائرات “سكان إيغل” أمريكية الصنع تابعة لسلاح الجو السعودي، تمكنت الدفاعات الجوية من اصطيادها خلال هذا العام، والتاسعة جرى إسقاطها في أجواء مديرية صرواح بمحافظة مارب، في عمليات للدفاع الجوي أعلن عنها متحدث القوات المسلحة العميد يحيى سريع حال وقوعها.
بما أن قيمة الطائرة الواحدة 11.25 مليون دولار، فإن السعودية خسرت ما يزيد عن 100 مليون دولار في شرائها لهذه الطائرات، فضلاً عن خسارتها على تحميلها بالسلاح، وتموينها لطلعاتها الجوية.
في بعض العمليات التي تنفذها منظومات الدفاع الجوي لاصطياد ومطاردة الطائرات المعادية، يتم الكشف عن طبيعة ونوع السلاح المستخدم، وفي الغالب تأتي تصريحات القوات المسلحة، بأنه جرى الإسقاط إما بسلاح مناسب، أو بصاروخ لم يكشف عنه بعد.
هنا ما يشير إلى وجود العديد من المنظومات الدفاعية، ويؤكد حتماً أن مَدَيَات المنظومات التي لم يكشف عنها أطول من التي تم الإفصاح عنها، ناهيك عن أن العمل مستمر لتطوير المنظومات الدفاعية بخبرات يمنية.
CH4
الطائرة CH4 صينية الصنع، تحظى بشهرة واسعة، وتجمع بين إمكانيات الاستطلاع والقصف، وتعد الأولى من نوعها التي تصدرها الصين إلى الخارج، يصل طول جناحيها إلى 18 متراً، ومدى طيرانها الأقصى 5 آلاف كيلومتر.
الطائرة يمكنها أن تطوف على ارتفاع بين 5 آلاف و7 آلاف متر، وتمتلك القدرة على شن هجمات على أهداف أرضية باستخدام الصواريخ من ارتفاع يفوق 5 آلاف كيلومتر.
مديرية مدغل بمحافظة مارب شهدت أجواؤها إسقاط طائرتين صينيتي الصنع من نوع CH4 تابعتين لسلاح الجو السعودي، الأولى في21 ديسمبر2020، والثانية أسقطتها الدفاعات الجوية في 12 من فبراير من العام الجاري، بصاروخ مناسب لم يُكشف عنه بعد، وذلك أثناء قيامهما بمهام عدائية.
منطقة المرازيق في محافظة الجوف، هي الأخرى شهدت سماؤها في 23 من مايو الماضي إسقاط طائرة CH4، بصاروخ مناسب لم يُكشف عنه بعد، أطلقته الدفاعات الجوية عليها أثناء قيامها بمهام عدائية، وهي الثالثة حتى الآن منذ نهاية العام 2020.
الطائرة الرابعة من النوع CH4 تم إسقاطها في أجواء الجوبة بمحافظة مارب، في السادس من أكتوبر الماضي، وجاء الإسقاط بالتزامن مع جريان المعارك في المنطقة نفسها، أما الخامسة فلقيت حتفها وهي تقوم بأعمال عدائية في منطقة العمشية بين محافظتي صعدة وعمران، إذ جرى الاستهداف بصاروخ لم يُكشف عنه بعد.
مديرية الوادي، وهي المديرية الثالثة عشرة التي وصلتها المعارك مؤخراً ضمن معركة تحرير مارب، تمكنت الدفاعات الجوية في الثامن من ديسمبر الجاري، من اصطياد طائرة CH4 في أجوائها، وهي الطائرة السادسة خلال قرابة عام.
ومؤخراً تمكنت الدفاعات الجوية مساء الاثنين الماضي من إسقاط طائرة تجسسية CH4 تابعة لسلاح الجو السعودي بصاروخ أرض جو محلي الصنع، وذلك أثناء قيامها بأعمال عدائية في أجواء مديرية عسيلان بمحافظة شبوة.
يُذكر أن الدفاعات الجوية اليمنية كانت قد أسقطت في نهاية ديسمبر 2018 طائرة من نوع CH4، أثناء قيامها بمهام عدائية في أجواء محافظة صعدة، وتم إسقاطها بسلاح مناسب، وفقاً للقوات المسلحة.
خلال مسيرة تتبع عمليات القوات المسلحة في إسقاط طائرات العدوان بمختلف أنواعها، حرصنا على التعريج على أغلب العمليات، وقد تكون هناك عمليات لم يتم ذكرها، إلا أن الطبيعي هو تصاعد وتيرة هذه العمليات وازدياد أعداد طائرات الضحايا.
‏ (Wing Loong2)
تعد طائرة “وينغ لونغ2” الاستطلاعية المقاتلة من أشهر الطائرات الصينية التي حصل عليها سلاح الجو السعودي، يمكنها الطيران حتى 20 ساعة، وتبلغ سرعتها القصوى 370 كم في الساعة، وهي قادرة على حمل ما يصل إلى 12 قنبلة أو صاروخاً موجهة بالليزر، يبلغ إجمالي وزنها 480 كيلوجرامًا، كما يمكن تزويدها بمجموعة متنوعة من الأسلحة للقيام بمهام قتالية وضربات متعددة.
بالعودة قليلاً إلى العام 2019، نتذكر أن الإعلام الحربي وزّع في 19 من أبريل صوراً من مشاهد نوعية للحظة إسقاط طائرة تجسسية مقاتلة للعدوان من نوع (Wing Loong2) بصاروخ أرض – جو مناسب، سقطت في مزرعة للشهيد الصماد في بني معاذ بمحافظة صعدة.
إلى ذلك شهدت نهاية نوفمبر 2019 إسقاط الدفاعات الجوية اليمنية طائرة استطلاع مقاتلة نوع ‏Wing Loong2) ) صينية الصنع في مديرية حيران بمحافظة حجة أثناء قيامها بأعمال عدائية، حيث تم استهدافها بصاروخ أرض جو أكّدت القوات المسلحة حينها أنه سيتم الكشف عنه لاحقاً.
مروراً بهذا العام تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط الطائرة الثالثة من نوع “ونق لونق2” في أواخر مايو في جبهة نجران تابعة لسلاح الجو السعودي، اشتراها مطلع العام الجاري، وفقاً لتصريحات متحدث القوات المسلحة.
لم تمر سوى بضعة شهور حتى لقيت طائرة رابعة من ذات النوع حتفها في منتصف سبتمبر الماضي على يد صاروخ مناسب، أثناء قيامها بمهام عدائية في أجواء منطقة كتاف بمحافظة صعدة.
MQ-9
طائرة “إم كيو-9” تُعد من أحدث الطائرات الأمريكية بدون طيار وتضم مواصفات تكنولوجية عالية، تتنوع مهامها بين المراقبة والتجسس وضرب أهداف أرضية، كما تستخدم كقاذفة للصواريخ في ميادين القتال، استخدمها الجيش الأمريكي لضرب مواقع في أفغانستان، تمتلك نظام رادار متطوراً وكاميرات ومستشعرات عالية الدقة.
يبلغ طول الطائرة 11 متراً، ويصل عرضها مع الأجنحة إلى 20 متراً، بمدى تحليق نحو 3 آلاف كيلومتر، ويصل أقصى ارتفاع لها 45 ألف قدم، بينما تبلغ سرعتها القصوى نحو 240 كيلومتراً.
يصل وزنها إلى نحو 5 أطنان، وتستطيع حمل كمية كبيرة من الصواريخ والقنابل الموجهة بالليزر، كما تبلغ قيمتها قرابة 30 مليون دولار للطائرة الواحدة، بحسب معلومات نُشِرَتْ على الانترنت.
في ضربة موجعة لسلاح الجو السعودي والأمريكي معاً، تمكنت الدفاعات الجوية اليمنية، مطلع يونيو 2019، من اصطياد الطائرة أمريكية بدون طيار المقاتلة نوع MQ-9 في أجواء محافظة الحديدة بعد خرقها لاتفاق السويد حيث تم استهدافها بصاروخ مناسب أرض جو.
لم تمنع الإمكانيات العالية التي تتمتع بها طائرة “إم كيو – 9” الأمريكية سلاح الدفاع الجوي اليمني من استهداف طائرة أخرى من سربها التابع لسلاح الجو السعودي، ففي 20 أغسطس 2019 تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط طائرة أمريكية من نفس النوع بصاروخ مناسب في أجواء محافظة ذمار، أصاب هدفه بدقة عالية.
خسرت السعودية بإسقاط طائرتي “إم كيو – 9” ما يناهز الستين مليون دولار، علاوة على ثلاثين مليون دولار أخرى، حالما جرى إسقاط طائرة “إم كيو” ثالثة، نهاية مارس 2020، في أجواء مارب أثناء قيامها بمهام عدائية، بصاروخ مناسب لم يكن قد كُشِفَ عنه بعد.
RQ-20
طائرة “آر كيو-20 بوما” من إنتاج شركة “إيروفيرونمينت” الأمريكية، المهمة الرئيسية لهذه الطائرة هي المراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية باستخدام كاميرا كهرو-ضوئية وكاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء.
إلى ذلك تمتلك هذه الطائرة -الموجهة عن بُعد-القدرة على مصاحبة قوات المشاة وتوفر لهم تغطية كاملة في نطاق العمليات، ويمكنها العمل من على متن بعض سفن السطح، كما يمكنها أن تعمل تحت الظروف الجوية القاسية.
هذا الصنف من الطائرات الأمريكية لم يسلم هو الآخر من مطاردة صواريخ منظومات الدفاع الجوي اليمني، حيث تمكنت الدفاعات من اصطياد طائرة “آركيو-20” في الثاني من أغسطس 2020 في منطقة حرض على الحدود السعودية، بسلاح مناسب.
كما تمكنت الدفاعات الجوية أيضاً من إسقاط طائرة تجسسية أخرى من ذات النوع أثناء قيامها بمهام عدائية في أجواء جبهة جيزان، وهي الثانية التي أسقطتها الدفاعات الجوية، موجهة صفعة قوية لسلاح الجو السعودي الذي لا تشير البيانات المنشورة على الانترنت إلى شرائه لهذا النوع من الطائرات.
إن عبارة (تم إسقاطها بسلاح مناسب) تحمل دلالات أخرى، منها أن الدفاعات الجوية قبل إطلاق الصواريخ لمطاردة وإسقاط الطائرات، تعلم بإمكانيات الطائرات القادمة ونقاط ضعفها ومدى سرعتها وقدرتها على المناورة.
بعدسة الحربي
كما يحضر الإعلام الحربي في مختلف ساحات المواجهة موثقاً كل العمليات القتالية وتفاصيلها الدقيقة، يحضر أيضاً بقوة لدى كل عملية إسقاط طائرة معادية، وخلال العمليات التي قامت بها الدفاعات الجوية، استطاع الإعلام الحربي توثيق كل التفاصيل منذ ما قبل إسقاط الطائرة حتى بعد وصولها إلى الأرض.
تبتعد دول العدوان عن الاعتراف بسقوط طائراتها عدا القليل منها، إلا أن الواقع يقول عكس ذلك تماماً، وكما أسلفنا فإن عام 2020 كان عام الدفاع الجوي بامتياز، مصداقاً لتصريحات العاطفي وزير الدفاع، وكذلك جاء العام الجاري مليئاً بالعمليات المتميزة التي تفننت في اصطياد طائرات العدو.
المشاهد التي تبث عقب كل عملية إسقاط، وقبلها تصريحات وزير الدفاع والمتحدث الرسمي للقوات المسلحة، وتزايد عمليات الإسقاط للطائرات المعادية، وعمليات الاعتراض وتحييدها من المعركة، كل هذه التفاصيل تقود إلى نتيجة واحدة مفادها أن سماء اليمن لم تعد مستباحة بعد اليوم وأن على الأعداء أن يحسبوا ألف حساب عند دخولهم الأجواء اليمنية.
تخسر السعودية ملايين الدولارات بتساقط طائراتها، كما تخسر الدول المصنعة هيبة تصنيعها، وهي في ظروف طبيعية لا تعاني من الحصار، وفي المقابل -رغم الحصار والعدوان لسبع سنوات-، تتعاظم قوة تحصين الجو بأياد يمنية، بالتزامن مع تصاعد وتيرة الأعمال العسكرية لتحرير الأرض، ولاحظنا مؤخراً كيف أن الطائرات باتت تتساقط بين الساعات والأخرى، والمنحنى تصاعدي حتى الذروة التي تصبح فيها سماء اليمن محرمة على أي طيران معاد، وكذلك الأرض والبحر.