...

أطفال اليمن.. بين جشع ترامب وبربرية ابن سلمان

49

الصمود- بقلم – عبدالرحمن راجح

في وقت يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على استمرار بيع الاأسلحة والدعم الكبير لتحالف السعودي الإماراتي في اليمن أعلنت الامم المتحدة أن التحالف قتل أكثر من ثمانمائة طفل يمني خلال عام واحد.

التقارير الأممية وتقارير المنظمات الدولية وكذلك المواقف الرافضة للدعم الأمريكي للسعودية والإمارات داخل الكونغرس الأمريكي لم تفلح حتى الآن في ثني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من بيع الأسلحة ودعمه اللامحدود للنظامين السعودي والإماراتي حيث استخدم ترامب للمرة الثانية حق النقض «فيتو» ضد ثلاثة قرارات للكونغرس تهدف لمنع مبيعات الأسلحة للسعودية والإمارات في تحد واضح لجميع المواقف والتقارير التي تقول أن الأسلحة والمواقف الأمريكية الداعمة للرياض هي السبب الرئيسي في استمرار الكارثة الإنسانية في اليمن.

وقد برر ترامب في رسالة إلى مجلس الشيوخ استخدامه الفيتو الرئاسي، أن هذه القرارات تضعف القدرة التنافسية للولايات المتحدة على الصعيد الدولي وتضر بالعلاقات الهامة التي تتشاركها بلاده مع حلفائها حسب تعبيره. وكان ترامب قد استخدم حق الفيتو في أبريل الماضي ضد قرار دعمه الجمهوريون والديموقراطيون في الكونغرس بغرفتيه يفضي إلى سحب الدعم الأمريكي للعدوان السعودي الاماراتي وأصر ترامب على استمرار هذا الدعم.

وعبر مراقبون أمريكيون وأمميون عن غضبهم ازاء المواقف الأمريكية متهمين ترامب وإدارته بالاستمرار في اشعال الحرب باليمن معتبرين أن صفقات الأسلحة الأمريكية فاقمت الوضع الإنساني وأن لها الدور الفعلي في استمرار السعودية والإمارات بقتل المدنيين وارتكاب المجازر بحق الأطفال والنساء.

وقد أكد تقرير جديد للأمم المتحدة استمرار العدوان السعودي الإماراتي في قتل الأطفال حيث شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تقريره السنوي الذي سلمه لمجلس الأمن بشأن الدول والجماعات المسلحة التي تنتهك حقوق الأطفال في مناطق النزاعات على ابقاء التحالف السعودي الإماراتي وأطراف النزاع اليمني على لائحة سوداء لمنتهكي حقوق الأطفال مضيفا انه وثق قتل وتشويه اكثر من 1689 طفلا خلال العام الماضي، مضيفا أن التحالف السعودي الاماراتي هو المتسبب بشكل مباشر في قتل واصابة العدد الأكبر من هؤلاء.

ويمثل هذا التقرير أكبر دليل على كذب وتزييف الرئيس الأمريكي للحقائق حيث ادعى مرارا وتكرارا أن استمرار دعمه للسعودية يؤدي الى تقليل الأضرار بحق المدنيين. واعتبر العديد من المختصين أن ترامب يحاول من خلال هذه المغالطات والأكاذيب التغطية على جشعه المالي في استحلاب السعودية ونهب أموالها وأموال الإمارات من خلال تأييده لسياساتهم البربرية في اليمن التي لا تحترم القانون الإنساني والأخلاقي وأحدثت أكبر أزمة انسانية في العالم وقد رفضت إدارة ترامب خلال الاعوام الماضية جميع التقارير والتوصيات والمطالبات بوقف تسليح السعودية واصرت على دعمها عسكريا وسياسيا في اليمن.

وفي دلالة واضحة على الإرهاب العالمي بحق الاطفال فقد ذكر التقرير الأممي هذه المرة النظام السعودي والإماراتي إلى جانب كيان الاحتلال الإسرائيلي في القائمة السوداء لقتلة الاطفال واعتبر التقرير أن السعودية والإمارات والاحتلال الإسرائيلي هم الأسوأ في العالم من حيث استهداف الأطفال وارتكاب مجازر بحقهم، واذا ما ربطنا استمرار الدعم الامريكي والإصرار الترامبي على دعم السعودية وتسليحها في هذه الحرب القذرة وبربرية بن سلمان وحربه اللاإنسانية ضد أطفال اليمن فإن النتيجة سوف تكون أن أطفال اليمن أصبحوا ضحية للجشع المالي لترامب الذي اتخذ قتل أطفال اليمن وسيلة للتربح واستحلاب قادة السعودية والإمارات من خلال صفقات الأسلحة وبين بربرية بن سلمان الذي يريد أن يصنع له تاريخا وبطولة وقيادة من على جثث الأطفال والنساء في اليمن.