...

” ندافع بعزة وكرامة … ويردون بقبح وحقارة “

33

الصمود / 21 / مايو

أقلام حرة /

بقلم/ فضل البرطي

في قواميس السياسة الساقطة والمنحطة للصهيو أمريكي وأحذيتة من ملوك وأمراء الخليج .. لا يوجد تعريب لمصطلح الإنسانية ولذا فإنهم لا يعيرون أدني إهتمام بما تسببه جرائمهم وماترتكبه من ظلم وإجحاف بحق الإنسانية .. ولا يبالون بالنتائج المترتبة جراء فعلهم الإجرامي هذا .. وذلك ليس لأن ثمة قصور حاصل من قبل مؤلفي قواميس هذه السياسة .. بل لأن فيما يسمى ب ” اللعبة السياسة الدولية ” التي تمارسها دول الإستكبار العالمي وأحذيتها في المنطقة العربية أقتضت ذلك .. ليتسنى لها ممارسة أبشع الجرائم بحق الشعوب المسالمة دون رقيب أو حسيب..

وما يتعرض له شعبنا اليمني العظيم من قتل وقصف وتدمير على أيدي تحالف الشر بقيادة قرن الشيطان منذ مايقارب الخمسة أعوام هو ترجمة لتلك السياسات القذرة وهو خير دليل على صحة القول ..

نحن شعب مسالم لمن سالمنا ولسنا دعاة حرب .. وبنفس الوقت نحن شعب مقاتل ومحارب نتحول فجأة إلى أسدآ ضارية وسباع متوحشة ووحوش كاسرة وذلك عندما يتعلق الأمر بعزتنا وكرامتنا وشرفنا وعرضنا وسيادة وطننا.. نتحول إلى كل ذلك في مواجهة المعتدين على أرضنا ومقاومة كل من تسول له نفسه المساس بإمننا وإستقرارنا أو يحاول النيل من مبادؤنا وقيمنا وعاداتنا وتقالدينا وقوتنا وبأسنا ..

وفي خضم المعركة الدائرة بيننا نحن المدافعون وبين المعتدين يتمخض العدوان ليولد جرائم بشعة ستظل وصمة عار في جبين الإنسانية والعالم أجمع .. ليس لشيئ سوى اننا دافعنا عن انفسنا وتمسكنا بحقنا المشروع في مقاومته و الرد على ما أقترفه بحقنا ..

الضربة الموفقة لسلاح الجو المسير التي أستهدفت شريان المملكة العبرية الوحيد اللازم لإستمرارية عيشها وبقائها على الوجود.. والتي أتت في سياق الدفاع المشروع والمكفول لنا كشعب معتدى عليه ولديه مظلومية وقضية .. هذه الضربة التي أستهدفت منشأة حيوية ” أرامكو ” تعتمد عليها المملكة في تبجحها وتبخترها والتي لم تسيل فيها قطرة دم واحدة ولم يكن لها أي آثار إنسانية أو أخلاقية .. إضافة لكونها تمثل نزاهة المشروع القرآني الساعي لتحرير الأمة من الإستعباد والإذلال فإنها تعكس مدى تمسكنا بأدبيات ومبادئ وأخلاقيات الحروب وتعلم العالم الصامت. ابجديات وكيفية الدفاع بعزة وكرامة ..

بينما يرد العدوان الجبان على هذه العملية التي قصمت ظهره وأخزته وأهاننه أمام اسياده في البيت الأبيض وكشفت للعالم هشاشية مملكته المزعومة وهلامية إقتصادة ..يرد بكل قبح وحقارة وتدني وسقوط وإنحاط بقصف هستيري للأحياء السكنية في المدن وإستهداف الأبرياء الآمنين الصائمين في منازلهم بمافيهم النساء والأطفال .. في محاولة يائسة لإسترداد كرامته (المعدومة أصلآ) المسلوبة والتي داستها أقدام مجاهدينا في سلاح الجو المسير. غير مدرك بأنه كلما زاد تماديه في غيه وإجرامه .. كلما زاد شعبنا قوة وإصرار على محو خارطته من على الوجود ..
” والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”

وشتان بين من يدافع بعزة وكرامة … وبين من يرد بقبح وحقارة.

ولا نامت أعين الجبناء.

ملتقى الكتّاب اليمنيين