...

اليمنيون والقضية الفلسطينية.. فاطمة الزهراء نموذجاً

140

بقلم / #أمين_المتوكل

كثيرة هي الآلام التي تعصف بكل واحد منا
فلكل واحد قصته في الحياة وأوجاعه وتحدياته، وهدوء المقابر لايخبرك بسلامة ساكنيها تارة، وتارة كل إناء بالذي فيه ينضح

أنا لديّ ألم وذاك يعاني من الآلام وبات كل إنسان في هذهِ المعمورة يعالج آلامه بنفسه ويتفرغ لذاته
فتارة يتغنون بالمثل القائل :- ( مايحك جلدك إلا ظفرك) وآخر يتغنى بمثل يقول :- ( دعهم يقلعون أشواكهم بأظافرهم)

باتت هذهِ ظاهرة تجتاح البشر، فطبيعة البشر سريعة الاستجابة للأنانية ونبذ المجتمع من حولهم إلا من رحم ربي

لقد من الله سبحانه وتعالى علينا بالإسلام الذي علمنا أن نكون في أعلى درجات الإنسانية، بحيث يشعر الإنسان الذي يراقب الإسلام عن كثب أن هذا الدين يرفع شأنه ويكرم إنسانيته
فأهل هذا الدين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى
ونفى الإيمان من أي إنسان يبيت مبطان وجاره جائع
ونفى الإسلام بمن لم يهتم بأمور المسلمين

في ليلة هادئة
وذلك القلب الذي يتحمل تحديات الكون بجانب أبيها صلى الله عليه وآله
قامت الزهراء عليها السلام إلى محرابها في ذلك الهزيع، قامت وكأنها خارجة من معترك طويل
معترك الرسالة التي كانت تعيش أقسى لحظاته مع أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله الذي قال :- ( ما أوذي نبي مثلما أوذيت)
قلب فاطمة
المليء بالصعاب والمتاعب والتحديات والألم
تقوم بذلك القلب الذي لابد أن يهدأ إلى مصلاها والحسن عليه السلام يراقب أمه بألامها ومسؤولياتها تقف مناجية الله تعالى

إنها فاطمة الزهراء عليها السلام، تدعوا لذاك وتدعوا لتلك
ذاك مريض وتلك محتاجة وذاك معووز وذاك متألم وذلك صاحب حاجة وتلك مقهورة ومجتمع تعصف به صولات الدهر الأليمة رغم إن ألمها أكبر
يستمع الحسن إلى أمه
وتتراكم التساؤلات حوله
فلماذا تدعوا أمه للناس وهي المتألمة وهي الأكثر حاجة للدعاء لنفسها
يطول الليل
ولابد للأسئلة أن تستل من غمدها
أمي
روحي فداك.. لماذا تدعين للناس ولم تدعي لنفسك
فأجابت وكلها رحمة وإنسانية :-
يابني
#الجار_ثم_الدار

السنة الخامسة
هو موعدنا مع استمرار العدوان السعودي الأمريكي الإسرائيلي على بلادنا اليمن، وجرح اليمن أعظم من أي جرح في العالم اليوم
مظلومية اليمن فاقت كل المظلوميات اليوم في هذا العالم الساكت والأنظمة المنافقة

مع كل هذا الألم والأوجاع والمظلومية الأولى في العالم لم ينس اليمنيين فلسطين ولا قضية فلسطين ولا شعب فلسطين
نحن اليوم أشد مظلومية من الشعب الفلسطيني ولكننا نقف بين الفينة والأخرى نناصر القضية الفلسطينية
مسيرات جماهيرية حاشدة وكبيرة من أجل فلسطين والقدس والمقدسات

يستكثر الكثير هذا التصرف ويقول لنا يكفيكم الذي فيكم والعالم ساكت عنكم فلماذا ما تهتمون بأنفسكم وتدعون الآخرين
ولكننا نقول لهم
الجار قبل الدار