رقم غير متوقع يهز واشنطن.. إيران تكشف كلفة الضربات الأخيرة
الصمود| طهران
أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية للأنباء، اليوم الأحد، بأن التقديرات تشير إلى أن قيمة المعدات الأمريكية المتضررة جراء الضربات العسكرية الأخيرة للحرس الثوري الإيراني ، تبلغ نحو 20 مليار دولار.
ووفقا للوكالة، كشف العميد حسين محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، خلال حوار أجرته معه ، تفاصيل واسعة عن الخسائر التي لحقت بالبنى التحتية والمعدات العسكرية الأمريكية في المنطقة خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 31 يوليو الجاري .
ووفق هذه البيانات، استُهدفت عشرات المراكز القيادية، وأنظمة دفاعية، ورادارات إنذار مبكر، ومراكز اتصالات، ومستودعات ذخائر، وبنى تحتية لوجستية، وحظائر طائرات، ومقاتلات، وطائرات مسيّرة، ومعدات دعم، وذلك في هجمات القوات المسلحة الإيرانية.
ورغم عدم تأكيد أو نفي أي جهة رسمية أمريكية هذه الأرقام حتى الآن، واستحالة التحقق المستقل من جميع البنود، إلا أنه يمكن تقدير القيمة التقريبية للمعدات والبنى التحتية المعلنة بالاستناد إلى الأسعار المنشورة في ميزانية وزارة الدفاع الأميركية، وعقود المبيعات العسكرية الخارجية (FMS)، ووثائق الكونغرس، وعقود كبرى شركات الدفاع مثل بوينغ، ولوكهيد مارتن، ونورثروب غرومان، وRTX.
ويشير هذا التقدير إلى أن قيمة استبدال المعدات والمنشآت المعلنة، قد تصل إجمالاً إلى نحو 20 مليار دولار؛ وهو مبلغ يعكس، من المنظورين الاقتصادي والعسكري، أبعاداً ملموسة للخسائر المحتملة.
من بين المعدات المعلنة، تشكل أنظمة الدفاع الصاروخي “باتريوت” الحصة الأكبر من حيث القيمة المالية للخسائر. وتُعد هذه الأنظمة من أهم مكونات شبكة الدفاع الجوي للجيش الأميركي، وتبلغ قيمة كل بطارية كاملة منها، بما تشمله من رادار ومركز تحكم ناري وقاذفات وأنظمة اتصالات ومعدات دعم، نحو 1 إلى 1.2 مليار دولار، وفق عقود التصدير الأميركية الأخيرة.
وفي قائمة الحرس الثوري، ورد تدمير أربع مجمعات دفاعية من نوع “باتريوت” وستة رادارات رئيسية لهذا النظام، وتبلغ قيمة استبدال هذا القسم وحده نحو 5.3 مليارات دولار؛ وهو مبلغ يشكل وحده أكثر من ربع إجمالي تقدير الخسائر.
في قسم المعدات الجوية، أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري عن تدمير مقاتلتين من طراز F-15، وطائرة دورية بحرية من طراز P-8 Poseidon، وطائرة نقل استراتيجي من طراز C-17 Globemaster III، وثماني طائرات تزود بالوقود، وأربع مروحيات ثقيلة.
ويبلغ سعر المقاتلة الواحدة من طراز F-15EX في عقود القوات الجوية الأميركية الأخيرة نحو 95 مليون دولار. أما طائرة P-8، التي تشكل العمود الفقري لمهام الدوريات البحرية ومكافحة الغواصات الأميركية، فتبلغ قيمتها نحو 240 مليون دولار، وتقدر قيمة استبدال الطائرة C-17 بنحو 340 مليون دولار.
وفيما يخص طائرات التزود بالوقود، وإذا اعتُمد الجيل الجديد KC-46 Pegasus كمرجع، فتبلغ قيمة كل طائرة نحو 250 مليون دولار، وبالتالي فإن قيمة استبدال الطائرات الثماني وحدها تصل إلى نحو ملياري دولار.
إجمالاً، تُقدر القيمة التقريبية للمعدات الجوية المعلنة، دون احتساب الحظائر والبنى التحتية للصيانة، بأكثر من 2.8 مليار دولار.
يعد أسطول الطائرات المسيّرة للجيش الأميركي من الأقسام المهمة الأخرى في قائمة الخسائر، حيث دُمرت وفق هذه البيانات 17 طائرة مسيّرة استطلاعية وقتالية، منها ثماني طائرات لم تكن قد دخلت دورة التشغيل بعد. وإذا اعتُبرت هذه الطائرات من عائلة MQ-9 Reaper، فإن قيمة كل طائرة تتراوح بين 30 و35 مليون دولار، وعليه تبلغ القيمة التقريبية للطائرات المسيّرة المفقودة نحو 550 مليون دولار.
إضافة إلى ذلك، أفاد الحرس الثوري الإيراني بتدمير ست حظائر لصيانة طائرات MQ-9، وتقدر قيمة بناء وتجهيز كل حظيرة بنحو 10 إلى 15 مليون دولار.