العدو السعودي
الصمود – بقلم| إدريس القيم
الأوطان لا تُباع ولا تُشترى، والدماء التي تُسفك على تراب الوطن شاهدة على كل معتدٍ.
حين يتحول السلام إلى حرب، وتتحول الأرض إلى ساحة قتال، فاعلم أن هناك من اختار الخراب طريقًا له.
العدو السعودي جعل من أرضنا ميدانًا للحرب،
وزرع الخوف في بيوت الآمنين،
وهدم المدارس والمستشفيات والطرقات،
وقتل الطفل والشيخ والمرأة.
ظن أن بالقصف سيكسر الإرادة، وأن بالحصار سيركع الشعب،
ولكنه نسي أن اليمن أرض الحكمة والإيمان،
ونسي أن الشعوب التي تدافع عن أرضها لا تُهزم
لم يكن الهدف مجرد معركة،
فقد كان الهدف كسر الكرامة، ونهب الثروات، وتقسيم الوطن.
أرادوا أن يجعلونا تابعين، وأن يقرروا عنا مصيرنا.
أرادوا أن يُسكتوا صوت الحق، وأن يُطفئوا نور الله ونور الحرية،
ولكنهم اصطدموا بجدار اسمه الشعب اليمني،
شعب رفض الذل واختار العزة.
لقد تم كسر الحصار غصبًا عنك يا سعودي، وأنت كاره.
حاصرتم الموانئ والمنافذ والمطارات،
وظننتم أن الجوع سيركعنا، وأن العطش سيذلنا،
فإذا بالصمود يتحول إلى انتصار،
وإذا بالإرادة تكسر قيودكم.
اليوم قوافلنا تسير، ورؤوسنا مرفوعة،
وغدًا موانئنا مفتوحة رغم أنف المعتدي.
يا سعودي، اعلم أن الظلم لا يدوم،
وأن كل قطرة دم تُسفك ستُسأل عنها،
وأن كل بيت هُدم سيُبنى، وعزيمة أهله أقوى.
العاقبة وخيمة على من بدأ العدوان،
فالتاريخ لا يرحم المعتدي،
والشعوب لا تنسى من اعتدى على أرضها وكرامتها،
والحصار الذي فرضتموه ارتد عليكم خزيًا وعارًا.
رغم القصف سنصمد،
ورغم الحصار سنقاوم،
ورغم الجراح سننهض،
لأن الدفاع عن الأرض شرف،
ولأن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع،
فاليمنيون صنعوا من الألم قوة،
ومن الدماء خرجت عزيمة لا تلين.
الأرض لنا، والتاريخ لنا، والمستقبل لنا،
ومن اعتدى سيندم وسيُهزم،
فالعاقبة وخيمة يا سعودي.
اليوم كسرنا حصارك، وغدًا نصرنا بإذن الله.
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾.