تحذير صنعاء يكشف مرحلة جديدة.. والسعودية أمام خيارات مصيرية
الصمود||
حمل بيان القوات المسلحة اليمنية العديد من الرسائل الداخلية والخارجية، كان أبرزها توجيه تحذير للنظام السعودي من تكرار أي محاولة لخرق الأجواء اليمنية، مؤكداً أن أي خطوة من هذا القبيل ستُقابل برد مباشر وشامل يستهدف المطارات والمنشآت الحيوية في البر والبحر. مبيناً أن هذه العملية تمثل بداية مرحلة جديدة، تنطلق من تأكيد أن الشعب اليمني لن يقبل باستمرار الحصار السعودي الأمريكي المفروض على البلاد، وأنه سيتخذ خطوات عملية لإنهائه.
والشيء المؤكد أن للمملكة العربية السعودية تاريخاً طويلاً من العداء للشعب اليمني، هدفه تقسيم البلد وتجزئتها وإضعافها بما يسهل عليها احتلال المناطق الاستراتيجية بما في ذلك الجزر والموانئ والمطارات وغيرها من المواقع الحيوية، فالسعودية تزعم أن حملتها العسكرية على اليمن جاءت لدعم ما تصفها بـ “الشرعية”، إلا أن الوقائع تظهر عكس ذلك إذ تحرص السعودية منذ سنوات على ترسيخ وجودها داخل اليمن بهدف السيطرة على ثرواته والاستفادة من موقعه الجيو سياسي لتمرير مشاريعها الخبيثة كالسيطرة على مضيق باب المندب والتحكم بالشريط الساحلي اليمني الممتد لـ 2500 كيلو متر، وإحكام سيطرتها على جزيرة سقطرى التي تحتلها منذ زمن طويل.
أصبح العبث السعودي في اليمن لعبة مكشوفة على نطاق واسع، ولم يعد خافياً على السياسيين أو النخب المثقفة فحسب بل بات واضحاً لرجل الشارع أيضاً الذي يدرك حقيقة الأطماع السعودية في بلاده، ويتعامل معها بسخرية انطلاقاً من قناعته باستحالة تحققها، إذ ليس من السهولة السيطرة على شعب يمتلك إرثاً حضارياً يمتد لآلاف السنين وأسهم عبر تاريخه في مسيرة الحضارة الإنسانية.
إن المتتبع للسياسة الخارجية السعودية يلحظ اعتمادها على عائداتها النفطية للتآمر ليس على اليمن فحسب بل على العديد من دول العالم، وبتوجيهات من الولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك تدبير الانقلابات واغتيال الرموز الوطنية في عدة بلدان.
لقد أصبحت السعودية، بما تمتلكه من أموال، أداة طيعة لتنفيذ وتمويل الأجندات الأمريكية في المنطقة تحت مسميات مختلفة، وفي مقدمتها ما يحدث في اليمن، وهي أجندات تقابل بالرفض والمقاومة، بعد انكشاف الأهداف الحقيقية الكامنة وراء المساعدات السعودية.