رسائل إنذار أخيرة للرياض.. نفير رسمي وشعبي لإنهاء العدوان والحصار والاحتلال
الصمود||تقرير||
يوصل اليمن رسالة انذار أخيرة للنظام السعودي لرفع عدوانه وحصاره واحتلاله لليمن المستمر لأكثر من عقد وما ترتب على ذلك من آثار اقتصادية وإنسانية وخيمة سببت أكبر مأساة إنسانية في العالم.
وعلى الرغم من المحاولات الدؤوبة من صنعاء والرسائل المتعددة لتعديل السلوك السعودي إلا أن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل، كما أن معركة “طوفان الأقصى” وانخراط اليمن في “معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس” جعل اليمن يركز كثيراً على مواجهة الأعداء الأمريكيين والإسرائيليين، وظلت السعودية ترقب الأحداث بصمت، محاولة استغلال أية ثغرة للانقضاض على اليمن.
مرحلة جديدة من المواجهة
الآن، حصص الحق، فبيان السيد القائد في بداية العام 1448 للهجرة، قد عبد الطريق نحو مرحلة جديدة عنوانها الأبرز [انتزاع الحقوق وتثبيت السيادة] وهذا لن يأتي إلا من خلال طرد الاحتلال السعودي، والسيطرة على ثروات اليمن ومنابعه النفطية والغازية، وهذا المسار قد بدأ بالفعل، من خلال الاستنفار الرسمي والشعبي والتعبوي وعلى كافة المستويات للانخراط في هذه المعركة مع العدو السعودي.
من جانبه، دعا أمين العاصمة حمود عباد إلى حشد جميع الطاقات والإمكانيات، مؤكداً أن المرحلة تتطلب أن يكون الجميع في مستوى المواجهة والتصدي للمؤامرات الداخلية والحرب النفسية، موضحاً أن جميع الجهات الرسمية ستشارك في الأنشطة والورشات والدورات الخاصة بالتعبئة العامة، بما يعزز من مستوى الجاهزية والتأهيل في مختلف المؤسسات، مؤكداً عباد أن مساعي الأعداء لخلق حالة من اليأس والإحباط قد أفشلها الشعب اليمني بثباته وصموده في مختلف الميادين.
من الصبر الاستراتيجي إلى انتزاع الحقوق
كما تشير الرسائل الصادرة عن قيادات التعبئة العامة إلى أن المعركة المقبلة تُقدَّم باعتبارها معركة سيادة واستقلال واستعادة للثروات الوطنية التي ما تزال خارج سيطرة الدولة اليمنية، ويبدو أن صنعاء تسعى من خلال رفع مستوى الجهوزية إلى تعزيز أوراق الضغط المتاحة لديها، بعد سنوات من الرهان على الحلول السياسية والوساطات الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، لا يمكن فصل هذه التحركات عن المتغيرات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين، وفي مقدمتها التحولات التي فرضتها معركة إسناد غزة، وما أظهرته القدرات العسكرية اليمنية من تأثير مباشر على الممرات البحرية الحيوية ومصالح القوى الإقليمية والدولية، وهو ما يمنح صنعاء ثقة أكبر في قدرتها على فرض معادلات جديدة إذا استمرت حالة المراوحة في الملفات الإنسانية والاقتصادية.