محافظة صنعاء تحيي ذكرى استشهاد الإمام الحسين وتدشن المرحلة الثالثة من دورات “طوفان الأقصى”
الصمود|
وفي الفعالية التي نظمتها السلطة المحلية بالتنسيق مع التعبئة العامة، أشار محافظ المحافظة عبد الباسط الهادي إلى الأوضاع والتحديات التي جعلت إمام الشهداء ينطلق في ثورته لتغيير واقع الطغاة والمجرمين.
واستعرض مسار الأمة الإسلامية منذ فجر الدعوة، وصولاً إلى الواقع المعاصر وما يشهده اليمن من تحديات وأزمات، مشيرًا إلى القيمة الحقيقية للشهادة في الإسلام، ومذكرًا بالتضحيات الأولى التي قُدمت في سبيل كلمة التوحيد.
ولفت المحافظ الهادي، إلى أن الإسلام لم يقف عند حدود النطق بالشهادتين، بل استوجب الهجرة والاستجابة الفعلية لله ولرسوله، والتي توجت بمبدأ الولاية في “يوم الغدير” كأمر إلهي ممتد لضمان استقامة الأمة.
وربط بين التوجيهات الإلهية وانطلاقة “المشروع القرآني” الذي أسسه الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، مؤكدًا أن “الصرخة” في وجه المستكبرين لم تكن مجرد شعار، بل كانت خطوة تأهيلية عملية لمواجهة الطغاة، ونصرة المستضعفين، وتجسيد قيم الدين في الواقع، مما ساهم في كشف المخططات التآمرية وتحديد جبهات الحق والباطل.
واعتبر محافظ صنعاء الجهات التي تقف وراء المعاناة المادية والحصار الاقتصادي لليمن اليوم، هي الإمتداد الفكري والسياسي لنفس “الطغيان اليزيدي” الذي حاصر وقتل حفيد رسول الله، الإمام الحسين بن علي عليهما السلام، داعيًا إلى ضرورة أن تكون أي هبة أو ثورة شعبية منطلقة من دوافع إيمانية وقيمية خالصة لله، وليس فقط لأجل المطالب المادية، مستلهمةً كلمات الإمام الحسين الخالدة “إني لا أرى الموت إلا سعادة، والحياة مع الظالمين إلا شقاءً وبرمًا “.
وحذر من مغبة السكوت أو القعود عن مواجهة الأشرار، مستدلًا بالشواهد التاريخية مثل واقعة “الحَرَّةْ” في المدينة المنورة، حيث لم يَسْلَمْ المتخاذلون عن نصرة الحسين من بطش الطغاة ووقع فيهم آلاف القتلى، مؤكدًا أن القعود والركوع للباطل لا يقدم سلامة، بل يجر الخسران والذلة.
وأشار الهادي إلى الأهمية الاستراتيجية للمرحلة الثالثة من دورات طوفان الأقصى، في صياغة وعي الجيل الناشئ، لافتًا إلى أن الخريجين من “مدرسة الحسين” سيتسلحون بالوعي القرآني الذي يؤهلهم لرفض التدجين، ومواجهة قوى الاستكبار العالمي ” اليهود وأدواتهم في الساحة “، مؤكدًا أن التمسك بمنهج الحسين هو المعيار الحقيقي للحركة وضمانة النصر الإلهي.
وفي الفعالية التي حضرها عدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى ووكلاء المحافظة، أكد وكيل المحافظة لقطاع التربية والشباب بالمحافظة طالب دحان، أهمية إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين، لاستلهام الدروس من حياته وتضحياته وعطائه، والاقتداء بنهجه في التحرك المسؤول والصادق لمواجهة طواغيت العصر.
واستعرض صورًا من مآثر الإمام الحسين وسيرته الجهادية في مقارعة الطغاة والمستكبرين ورفض الذل والخنوع، داعيًا إلى التحرك الجاد للتوعية بمخططات أعداء الأمة والتصدي لقوى الاستكبار وطغاة العصر أمريكا وإسرائيل ومن يدور في فلكهم بهدف طمس الهوية الإيمانية للشعب اليمني المسلم.
فيما اعتبر مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة فايز الحنمي، مصاب الأمة باستشهاد الإمام الحسين بن علي من أعظم النكبات، مؤكدًا أن الإمام الحسين سقط شهيدًا من أجل الحق ومن أجل الدين.
واستعرض دلالات إحياء ذكرى عاشوراء وما تمثله من محطة تربوية وإيمانية مهمة لاستنهاض الأمة وتعزيز روح المسؤولية في مواجهة التحديات، معلنًا تدشين المرحلة الثالثة من دورات التعبئة العامة في كافة مديريات المحافظة، لإعداد العدة لمواجهة الأعداء .
ودعا الجميع إلى المساهمة في دعم هذه المرحلة وإنجاحها كما سبقها من المراحل الأولى التي حققت نجاحًا واسعًا عكس مستوى الوعي المجتمعي العالي بأهمية الاستعداد لمواجهة الأعداء والانتصار لقضايا الأمة ونصرة شعوبها ومقدساتها وهويتها الإيمانية.
بدوره أشار الناشط الفلسطيني الدكتور عبد الله البحيصي، إلى أن ذكرى استشهاد الإمام الحسين، فرصة لاستلهام الدروس والعبر من تضحياته بخروجه في وجه الطغاة.
وتطرق إلى مظلومية الشعبين اليمني والفلسطيني والتي تأتي إمتدادًا لمظلومية الشهيد الإمام الحسين عليه السلام، حاثًا على مواصلة الصمود والسير على نهج الإمام الحسين في التضحية والفداء والصبر، في مواجهة أعداء الأمة ونصرة المقدسات الإسلامية.
وأشار إلى ان إحياء ذكرى عاشوراء يجسد الارتباط العملي بنهج الإمام الحسين وقيمه الإنسانية والإيمانية، ويعزز من حالة الوعي والبصيرة في مواجهة مشاريع الهيمنة والاستهداف التي تتعرض لها الأمة، منوهًا بمواقف الشعب اليمني قيادة وحكومة وشعبًا مع إخوانهم في فلسطين المحتلة ولبنان وإيران وكل المستضعفين في العالم.
حضر الفعالية عدد من مديري عموم المكاتب التنفيذية والعاملين فيها والمشايخ والعقال والشخصيات الاجتماعية بالمحافظة.





