أين توجد أرصدة البنك المركزي اليمني بالدولار؟.. السيد القائد يجيب
الصمود|
ألقى السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، اليوم الجمعة 05 ذو الحجة 1447هـ ، المحاضرة الرابعة ضمن سلسلة “إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم”.
وقال السيد القائد إن “أرصدة البنك المركزي اليمني بالدولار ليست في صنعاء وهي في أمريكا وهي استحقاق للشعب اليمني”، مؤكداً أن “أرصدة البنك المركزي اليمني يتحكم بها الأمريكي والبريطاني”.
وأوضح أن “المقاطعة الاقتصادية من المواضيع المهمة جداً الجديرة بالاهتمام الكبير على مستوى التوعية المستمرة”، مشيراً إلى أن “الرئيس الأمريكي يتجه عند مواجهة مشاكل اقتصادية كبيرة في أمريكا إلى البلدان العربية وفي المقدمة البلدان الخليجية للحصول على تريليونات الدولارات”.
وأضاف أن “الرئيس الأمريكي يتفاخر ويتباهى لأنه قد عاد من الدول الخليجية بالأموال الكثيرة التي يحل بها مشاكل وأزمات اقتصادية في أمريكا”، وأنه “يفتخر بأنه قد وجد حلاً لمشكلة البطالة وأنه سيوفر مئات الآلاف من الوظائف نتيجة لما أتى به من وسط العالم الإسلامي”.
وأكد السيد القائد أن “معظم الأموال العربية وفي العالم الإسلامي تذهب إلى أمريكا إلى درجة أن يصل حجم الاستثمار إلى 14 تريليون دولار”، مبيناً أن “معظم أموال البنوك العربية والإسلامية وأرصدتها هي في أمريكا ويستثمر بها هناك لمصلحة الأمريكيين قبل غيرهم وهذه حالة رهيبة جداً”.
وأشار إلى أنه “حينما هربت أمريكا من أفغانستان اتضح أن لدى الشعب الأفغاني 10 مليار دولار في أمريكا ولم تقبل أن تعيدها”.
ولفت إلى أن “كثيراً من الأموال والمصالح الاقتصادية في البلدان العربية مرتبطة بأمريكا وبريطانيا والآن هناك توجه إلى ربطها بالعدو الصهيوني”، موضحاً أن “هناك توجهاً لربط اقتصاد المنطقة بتحويل عملية الاستيراد للبضائع والتصدير لها والتصدير حتى للنفط من خلال فلسطين المحتلة تحت السيطرة الإسرائيلية”.
وأضاف أن “هناك توجهاً لاستبدال قناة السويس بممر آخر وقناة يسمونها قناة بن غوريون تتجه للبحر الأبيض المتوسط”، وأن “هناك توجهاً لربط الاتصالات والإنترنت والنشاط التجاري والنشاط الاقتصادي وغير ذلك بالعدو الصهيوني”.
وأكد السيد القائد أن “التطبيع هو المظلة التي يريدونها لربط مصالح وخيرات هذه الأمة بشكل كامل بالعدو الصهيوني”، مشيراً إلى أن “السيراليون هي من أغنى الدول بالماس، وأكبر مستثمر لهذه الثروة هو العدو الصهيوني”، وأن “فرنسا تمتلك احتياطياً هائلاً جداً من الذهب، واستغلت ثروات بلدان إفريقية في الحصول على كميات هائلة من اليورانيوم بأبخس الأثمان”.
وقال إن “السفير الأمريكي كان يقول إن اليمن لا تزال بلداً بكراً في ثرواتها وأمريكا تريد أن تستخرج الثروات وتستغلها”، موضحاً أن “على مستوى التدخل السعودي في العقود الماضية كان واضحاً ومكشوفاً منع استخراج كميات كبيرة من النفط في محافظة الجوف”.
وأضاف أن “النظام السعودي منع استخراج النفط في محافظة الجوف لأن اليمن سيستفيد، وهو لا يريد أن يتحول الشعب اليمني إلى شعب يعيش بكرامة”، مؤكداً أن “النظام السعودي لا يريد لليمن أن يكون له موارده الاقتصادية التي تغنيه عن أن يكون خاضعاً لأي بلد آخر”.
وأشار إلى أن “النظام السعودي منع كذلك من استخراج حقول نفطية في محافظة مأرب وفي محافظة المهرة”، وأن “السعودية أرغمت شركات أجنبية لتغادر محافظة المهرة ولا تقوم بالتنقيب عن النفط فيها وعن ثرواتها وحصل كذلك في حضرموت”.
وأوضح أن “الدور السعودي مرتبط بالبريطاني والأمريكي وليس له أجندة خاصة به”، مضيفاً أنه “منذ نشأة السعودية وهو مرتبط كلياً بالبريطاني أولاً ثم بالبريطاني والأمريكي ثانياً”.
وأكد السيد القائد أنه “خلال فترة العدوان وإلى اليوم شعبنا يعاني من الحرمان مما هو موجود من ثروته النفطية والوطنية”، مشيراً إلى أن “الشركات الصهيونية والأمريكية تودع السموم القاتلة في المنتجات الغذائية والدوائية ثم نشتريها بأموالنا ونعطيهم على ذلك الأرباح الهائلة”.
وأضاف أن “تحقيقات في أمريكا أثبتت قطعاً أن الشركات الكبرى في الغرب تودع في منتجاتها الاستهلاكية ما يضر بصحة الناس وينشر الكثير من الأمراض الفتاكة”، موضحاً أن “أمريكا قدمت كميات من القمح في مرحلة من المراحل على أنه هبة من المنظمات وهو مما خضع للإشعاع النووي بطريقة تورث مرض السرطان”.
وقال السيد القائد إن “عندما تقاطع البضائع الأمريكية والإسرائيلية فهناك الكثير من البدائل أيضاً”، مؤكداً أن “أهمية المقاطعة الاقتصادية هي في التحرر من سيطرة الأعداء وتحكمهم بالشعوب”، وأنه “لا يجوز إطلاقاً أن يكون اعتمادنا في الحصول على غذائنا ودوائنا وملابسنا وضروريات حياتنا على أعدائنا”.
وأشار إلى أن “هناك شعوباً غير إسلامية أصبح من التصنيف للأمن القومي عندها أن تؤمن إنتاج المواد الضرورية من الغذاء والقوت”، وأن “دولاً غير إسلامية تجعل الأمن الغذائي من أهم عناوين الأمن القومي”.
وأضاف أن “حينما تبقى الشعوب معتمدة على الآخرين، تكون عرضة للضغط وتتحول احتياجاتها الضرورية إلى أوراق ضغط بيد أعدائها”، موضحاً أن “السياسات الاقتصادية في اليمن خلال كل العقود الماضية كانت بالشكل الذي يجعل الشعب مرتهناً للخارج في كل احتياجاته”.
وأكد أن “المقاطعة يمكن أن تكون حافزاً للإنتاج المحلي كما هي مسألة ضرورية للأمن القومي والغذائي”، مشيراً إلى أن “هناك قائمة مكونة من 50 بلداً يستورد منها تجار اليمن أشياء بسيطة للغاية يمكن صناعتها محلياً بكل بساطة”.
وأضاف أن “رجال المال والأعمال لا يزالون يستوردون الصلصة وهي من أبسط ما يمكن إنتاجه محلياً بوفرة ومن دون عناء”، موضحاً أنه “لو اتجهت المسألة إلى الإنتاج المحلي وتحولت رؤوس الأموال إلى الداخل لأحدثت نهضة اقتصادية”.
ولفت السيد القائد إلى أن “مساحات كبيرة في القنوات وفي الإذاعات تركز على الثرثرة ويغيب عنها الإنتاج في المجال الاقتصادي والتنموي”، وأنه “يغيب الاهتمام بالمجال التنموي والاقتصادي في المناهج الدراسية والوسط الجامعي”.
وأكد في ختام المحاضرة أن “الزراعة بحد ذاتها ستكون العمود الفقري للاقتصاد الوطني”.