السيد القائد: الهوية الإيمانية والنهج التحرري ضمانة لوحدة الشعب اليمني واستقلاله
الصمود|
ألقى السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، اليوم الجمعة 05 ذو الحجة 1447هـ الموافق 22 مايو 2026م، المحاضرة الرابعة ضمن سلسلة “إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم”.
وفي مستهل المحاضرة، توجه السيد القائد بأطيب التهاني والتبريك إلى الشعب اليمني ومؤسساته الرسمية بمناسبة ذكرى قيام الوحدة اليمنية، مؤكداً أن “الوحدة اليمنية هي استحقاق وإنجاز وطني كبير يجب أن يحظى دائماً بالتقدير والرعاية والحفاظ عليه وترسيخه على الأسس الصحيحة”.
وأوضح أن “كل التطورات بعد قيام الوحدة وإلى الآن أثبتت أن أكبر ما يهدد هذا الاستحقاق هو الأطماع والحسابات الشخصية والحزبية والفئوية والارتهان للخارج”، مشيراً إلى أن “الخارج يسعى للسيطرة التامة على شعبنا ومصادرة حريته واستقلاله واستغلال موقع بلدنا وثرواته”.
وأكد السيد القائد أن “أهم العوامل الضامنة لوحدة شعبنا عاملان، وهما: ترسيخ الهوية الإيمانية الجامعة وأن تبقى المنطلق للوحدة، والنهج التحرري الذي يحافظ على استقلاله”، مبيناً أن “الهوية الإيمانية الجامعة لشعبنا هي التي تصون وحدته وتجعل منه شعباً موحداً في توجهاته ومواقفه وأهدافه”.
وأشار إلى أن “مع الهوية الإيمانية لا يتمكن أعداء شعبنا من زرع بذور الفرقة بينه”، مضيفاً: “لو أن كل القوى في هذا البلد وكل المكونات اتجهت بمصداقية ووعي للاعتصام بحبل الله لما أوصل التنافس إلى حد التنازع والأزمات”.
وقال السيد القائد إن “الهوية الإيمانية الجامعة هي أساس رئيسي يحفظ الأخوة والوحدة والتعاون على البر والتقوى ويصون الشعب من كل عوامل الفرقة”، لافتاً إلى أن “القوى الخارجية التي لا تريد من هذا الشعب أن يكون شعباً موحداً، حراً، عزيزاً، قوياً، ينهض نهضة حقيقية، تريده أن يبقى شعباً ضعيفاً، عاجزاً، مرتهناً لها”.
وأضاف أن “توجه النظام السعودي بكل وضوح وصراحة أن يبقى الشعب اليمني خاضعاً له تحت أمره ونهيه وبإشراف أمريكي”، مؤكداً أن “النظام السعودي يخضع أيضاً للإشراف الأمريكي والبريطاني”.
وأوضح أن “الهوية الإيمانية تصون الشعب من كل أسباب الفرقة والعناوين التي تعمل عليها القوى الخارجية وأذرعها في الداخل”، مبيناً أن “المكونات التي خضعت للقوى الخارجية فرّطت في حرية الشعب وكرامته وخانته بكل ما تعنيه الكلمة”، وأنها “تحركت تحت عناوين تثير النعرات الطائفية والمناطقية وإثارة العداوة والبغضاء والكراهية”.
وأكد السيد القائد أن “النهج التحرري يحافظ على استقلال البلد ويساعد فعلاً على تحقيق نهضة حقيقية لبلدنا وشعبنا”، مشدداً على أن “شعبنا العزيز بأحراره لن يقبل أبداً أن يكون مجرد ملف من ملفات اللجنة الخاصة السعودية، يدار وفق حسابات ومصالح خارجية”، وأنه “لن يقبل أن يظل تحت إشراف لجنة رباعية من الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي والسعودي”.
وأشار إلى أن “الوصاية الأجنبية تشكل تهديداً كبيراً لليمن في حريته واستقلاله وحاضره ومستقبله”، مؤكداً أنه “لا يمكن لشعبنا أن يخضع للوصاية الأجنبية وأن يرهن مصيره على هذا الأساس”، وأن “القوى الأجنبية تعمل وفق حسابات عدوانية تدميرية تسيء إلى كرامة شعبنا”.
وقال السيد القائد إن “شعبنا العزيز بهويته الإيمانية متمسك بحريته، ثابت على نهج التحرر مهما كانت الصعوبات والتحديات والمعاناة نتيجة الهجمة الأمريكية والإسرائيلية بأدواتها الإقليمية والخونة من أبناء البلد”، موضحاً أن “الخونة من أبناء البلد هم أقزام لا يستوعبون أبداً أن يكون شعبنا حراً ولا يؤمنون بذلك إطلاقاً ولا يعرفون إلا الارتهان للخارج”، وأنهم “لا يهمهم إلا تحقيق مكاسبهم وأطماعهم التافهة”.
وأضاف: “مهما كانت الصعوبات والتحديات والمعاناة فإن شعبنا العزيز ثابت في التمسك بهويته الإيمانية ونهجه التحرري”، لافتاً إلى أن “الأعداء يسعون لإخضاع الشعب والسيطرة على هذا البلد لاستخدام كل عناوين التفريق من نعرات طائفية، ودعشنة للناس”.
كما أكد أن “الأعداء سعوا لاستهداف شعبنا بالمسخ التكفيري لإثارة العداوة والبغضاء بين أبناء هذا البلد”، مشدداً على أن “مصير مساعي الأعداء بإذن الله هو الفشل وهي إلى الزوال، والبقاء هو للحقائق المتجذرة في هوية شعبنا”.