السيد القائد: العدو الصهيوني يمضي في مخطط استهداف الأقصى وغزة وسط صمت عربي وإسلامي خطير
الصمود|
أكد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في كلمته مساء اليوم الاثنين حول آخر التطورات والمستجدات، أن المسار العدواني اليهودي الصهيوني ضد المسجد الأقصى مستمر ضمن خطة ممنهجة يعمل عليها العدو الإسرائيلي بشكل متواصل، محذراً من خطورة حالة اللامبالاة تجاه الانتهاكات المتصاعدة بحق المقدسات والشعب الفلسطيني.
وأوضح السيد القائد أن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى حالة شبه يومية، بعد أن كانت تثير في السابق ردود فعل واسعة، مشيراً إلى أن اعتياد الأمة على سماع أخبار تلك الاقتحامات دون غضب أو موقف يمثل مؤشراً خطيراً على حالة التبلد تجاه المقدسات الإسلامية.
وأشار إلى أن استهانة الأمة بمقدساتها تؤدي إلى فقدانها مشاعر العزة والكرامة والإباء، وتجعلها عرضة للإذلال والاستعباد من قبل أعدائها، مؤكداً أن العدو الصهيوني يسعى في نهاية المطاف إلى تنفيذ مخططه الرامي إلى تدمير المسجد الأقصى وبناء ما يسمى بـ”الهيكل” المزعوم.
وشدد السيد القائد على ضرورة إبقاء قضية المسجد الأقصى حاضرة في مختلف الأنشطة والفعاليات التوعوية والثقافية، بما يسهم في استنهاض الأمة وتحفيزها لتحمل مسؤولياتها تجاه مقدساتها.
وفيما يتعلق بالأوضاع في فلسطين، أكد السيد القائد أن العدو الإسرائيلي يواصل انتهاكاته واعتداءاته بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، من خلال القهر والاضطهاد ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني والتهجير القسري بوتيرة غير مسبوقة.
وأضاف أن قطاع غزة يعيش وضعاً مأساوياً نتيجة القتل اليومي المتصاعد والحصار الخانق، مشيراً إلى أن مئات الشهداء يسقطون بشكل مستمر جراء العدوان الإسرائيلي، في ظل صمت عربي وإسلامي وصفه بالخطير.
وأوضح أن العدو الإسرائيلي يستهدف أجهزة الأمن والشرطة والمؤسسات المدنية والخدمية في غزة بهدف نشر الفوضى وتدمير مقومات الحياة في القطاع، إلى جانب استمرار الحصار ومنع دخول الاحتياجات الإنسانية الأساسية من غذاء ودواء ومستلزمات معيشية.
وأشار السيد القائد إلى أن استهداف القائد الفلسطيني عز الدين الحداد يمثل تصعيداً خطيراً، لافتاً إلى أنه أحد رموز الجهاد والمقاومة في الشعب الفلسطيني.
وانتقد توجه بعض الأنظمة العربية والإسلامية لممارسة الضغوط على المقاومة الفلسطينية بهدف نزع سلاحها، بدلاً من دعم الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان، مؤكداً أن الفلسطينيين هم الأحق بامتلاك مختلف أنواع السلاح للدفاع عن أنفسهم وكرامتهم وأرضهم.
وأكد السيد القائد أن واجب الأمة الإسلامية يتمثل في دعم الفلسطينيين وتمكينهم من وسائل الدفاع، لا العمل على تجريدهم من قدراتهم العسكرية خدمة للمصالح الأمريكية والإسرائيلية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعتبر الكيان الإسرائيلي شريكاً أساسياً لها في المنطقة، وتسعى إلى تمكينه من فرض السيطرة الكاملة على فلسطين والمنطقة العربية، محذراً من أن تجاوز فلسطين سيفتح المجال أمام العدو لتحقيق مزيد من التوسع والنفوذ في دول المنطقة.
و شدد السيد القائد على أن فلسطين تمثل خط الدفاع الأول عن الأمة الإسلامية، وأن التفريط بها أو التخلي عن دعم شعبها ومقاومتها يشكل خطراً مباشراً على مستقبل المنطقة بأكملها.