السيد القائد: الإساءة المتكررة للقرآن الكريم هجمة منظمة تستهدف فصل الأمة عن مصدر قوتها
الصمود|
أكد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في كلمته مساء اليوم الاثنين حول آخر التطورات والمستجدات، أن الإساءة المتكررة للقرآن الكريم تأتي ضمن هجمة شاملة ومنظمة تستهدف الأمة الإسلامية في مختلف المجالات، محذراً من خطورة حالة اللامبالاة والجمود تجاه ما تتعرض له المقدسات الإسلامية من انتهاكات متواصلة.
وأوضح السيد القائد أن اليهود الصهاينة يرون في القرآن الكريم خطراً كبيراً عليهم، لأنه يفضح حقيقتهم أمام المجتمع البشري ويكشف أساليبهم في التضليل والإفساد، كما يسهم في تحصين المجتمعات من الخداع والانحراف.
وأشار إلى أن من أهداف الإساءة للقرآن الكريم اختبار مستوى العلاقة الإيمانية والوجدانية للمسلمين بكتاب الله، لافتاً إلى أن وصول الأمة إلى حالة عدم الاهتمام أو عدم الانزعاج تجاه تلك الإساءات يكشف عن ضعف خطير في علاقتها بالقرآن وقدسيته.
وبيّن أن الكثير من المسلمين باتوا لا يشعرون بالارتباط الوثيق بالقرآن الكريم ولا يدركون أهميته الكبرى في حياتهم الدينية والدنيوية، حتى وصل الأمر بالبعض إلى عدم الاكتراث بالإساءة إليه وكأنه أمر لا أهمية له.
وأكد السيد القائد أن الأعداء يسعون من خلال هذه الإساءات إلى ترويض الأمة على حالة المسكنة والإذلال وقتل روح العزة والإباء في نفوس المسلمين، مشيراً إلى أن اليهود الصهاينة يدركون حجم عناصر القوة التي تمتلكها الأمة الإسلامية، ولذلك يعملون على إبعادها عن عوامل النهوض والقوة والوعي.
وأضاف أن الأعداء يحرصون على إبعاد المسلمين عن القرآن الكريم بكل الوسائل والسياسات، سواء عبر إضعاف العلاقة الروحية والوجدانية به، أو من خلال تغييب حضوره عن المناهج التعليمية والمسارات الإعلامية والثقافية والتوعوية، حتى يصبح التذكير بالقرآن أو التخاطب به أمراً مستهجناً وغريباً.
وانتقد السيد القائد حالة الصمت التي تسود العالم الإسلامي تجاه الإساءات المتكررة للقرآن الكريم، رغم ما تمتلكه الأمة الإسلامية من إمكانات بشرية واقتصادية وسياسية هائلة، مؤكداً أن هناك خيارات عملية كثيرة يمكن اتخاذها، وفي مقدمتها المقاطعة الاقتصادية والسياسية التي وصفها بأنها مؤثرة وضاغطة على الأعداء.
وأشار إلى أن التداعيات التي شهدتها أسواق النفط نتيجة الفشل الأمريكي في العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية تكشف حجم التأثير الذي يمكن أن تحدثه مواقف الأمة إذا تحركت بشكل جاد وفاعل.
وشدد السيد القائد على أن غياب الإرادة لاتخاذ المواقف العملية تجاه هذه الإساءات يمثل حالة خطيرة تطمع الأعداء بالأمة الإسلامية، مؤكداً أن اليهود الصهاينة وأمريكا وإسرائيل هم من أشد أعداء الأمة حقداً وطمعاً بها.
ودعا السيد القائد كل من بقي لديه ضمير وإحساس بالانتماء الإسلامي إلى التحرك والتعبير عن موقفه والتصدي للهجمة العدائية الشاملة التي تستهدف الإسلام والمسلمين ومقدساتهم.