خبير عسكري يكشف امتلاك صنعاء ورقتي ضغط حاسمتين في المواجهة القادمة مع الأمريكي
الصمود/
أكد الخبير العسكري العميد مجيب شمسان أن نتائج المواجهة السابقة مع الولايات المتحدة والعدو الصهيوني شكّلت محددًا رئيسيًا للمشهد الراهن، موضحًا أن الأمريكي مُني بفشل واضح وتلقى صفعة قاسية في البحر الأحمر لا يمكن تجاوزها، خاصة في ظل الاعترافات والتصريحات الأمريكية المتكررة بحجم التهديد الذي باتت تمثله صنعاء على مشروع الكيان الصهيوني.
وأشار العميد شمسان، في مداخلة على قناة المسيرة، إلى أن تقارير سياسية وعسكرية تحدثت عن إعادة ترتيب الأولويات الأمريكية، مع منح المنطقة أولوية مختلفة والانتقال إلى أساليب غير مباشرة عبر الأدوات الإقليمية والموازنات الخارجية، لافتًا إلى أن اليمن بات في صدارة المواجهة باعتباره التهديد الأخطر.
وأوضح أن التحركات الأمريكية الأخيرة شملت تفعيل الدورين السعودي والإماراتي، والتحرك مع الدول المشاطئة للبحر الأحمر، إضافة إلى فتح نقاط استنزاف استراتيجية في المحافظات الجنوبية المحتلة، في إطار مخطط صهيوني أمريكي واضح لمواجهة اليمن وكسر معادلة الردع التي فرضتها صنعاء.
وبيّن أن عودة المواجهة مع اليمن تعكس فشل الأمريكي في المواجهة المباشرة ولجوءه إلى أدواته الإقليمية، مؤكدًا أن صنعاء تمتلك ورقتي ضغط بالغتي الأهمية؛ الأولى تتعلق بالممرات البحرية وإغلاقها أمام الأمريكي والبريطاني، والثانية باستهداف إمدادات الطاقة، ما يشكل عبئًا كبيرًا على الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية.
وأضاف أن الولايات المتحدة باتت تبحث بجدية عن بدائل لإمدادات الطاقة القادمة من الخليج تحسبًا لعودة المواجهة مع صنعاء، واصفًا هذه المواجهة بالقادمة والحتمية نظرًا لطبيعة التهديد الوجودي الذي تمثله صنعاء اليوم.
ورأى العميد شمسان أن التحركات الأمريكية في نيجيريا وفنزويلا وشمال وجنوب وشرق سوريا تشترك في عامل واحد هو النفط، ما يعكس جوهر الصراع وأسبابه الحقيقية، مؤكدًا أن المؤشرات كافة تدل على تهيئة الأرضية لمواجهة قادمة.
وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الجهوزية والاستعداد، واستمرار التعبئة على المستويين الرسمي والشعبي، سواء في الجانب العسكري أو في الأنشطة الشعبية، وعلى رأسها دورات “طوفان الأقصى” وبرامج التدريب والتأهيل في مختلف المؤسسات والمحافظات.
ولفت إلى أن السيد القائد أكد مرارًا رفع مستوى الجهوزية والتدريب والانتباه لتحركات العدو في أخطر مراحل المواجهة، مشيرًا إلى أن العدو يعيد ترتيب عقيدته العسكرية ويبحث عن نقاط ضعف ويسعى لتعزيز نقاط قوته، بما في ذلك محاولات إيجاد بدائل للجسر الجوي.
وأكد العميد شمسان أن المواجهة تفرض استعدادًا شاملًا على كافة المستويات، من التصنيع العسكري والتطوير الكمي والنوعي، إلى التدريب والتأهيل، إضافة إلى الدور المحوري للإعلام في مواجهة الحرب النفسية ورفع وعي المجتمع بطبيعة المخططات الصهيونية الأمريكية وأهدافها.
واختتم بالتأكيد على أن المرحلة حاسمة وخطيرة، وتتطلب رفع مستوى اليقظة والمسؤولية والعمل الجاد والمستمر، معتبرًا أن التهدئة تمثل فرصة ثمينة لتطوير القدرات وتعزيز الجهوزية استعدادًا لمعركة مفصلية مع عدو يمتلك إمكانات كبيرة ويعمل بلا توقف.