الصمود حتى النصر

4 ديسمبر.. يومٌ تتكشّف فيه الذاكرة الدامية للعدوان على اليمن

الصمود||تقرير||

لا يمرّ الرابع من ديسمبر على اليمنيين كأيّ يوم عابر؛ فهو جزء من الذاكرة الوطنية المثقلة بجرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، وتوثيق سنوي جديد لحلقة دامية من استهداف الإنسان والأرض والبنية المدنية خدمةً لأجندة الهيمنة والتدمير. فمنذ عام 2015 تحوّل هذا اليوم إلى سجلّ مفتوح لجرائم بشعة طالت الأحياء السكنية، المدارس، الأسواق، المزارع، والمرافئ، واستمرت على نحو وحشي يعكس طبيعة العدوان وأدواته.

وفي هذا التقرير نعرض خطاً زمنياً دقيقاً لهذه الجرائم، عاماً بعد عام، كما سجّلتها الوقائع الميدانية.


2015.. عام البدايات الدامية

شهد 4 ديسمبر 2015 واحدة من أكثر الضربات قسوة حين استهدف طيران العدوان تجمعاً للمهمشين في الحوبان بتعز، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى بينهم أطفال ونساء. كما شن غارات على الأقروض وجبل الشامر ونجد قسيم في المسراخ، وامتدت الغارات إلى قرية العوشقة في موزع حيث أدت 11 غارة إلى تدمير منازل ومرافق ونفوق أعداد كبيرة من المواشي.

وفي صعدة، استهدف الطيران محلات تجارية في الحمزات بمديرية سحار ما تسبب بسقوط ضحايا مدنيين واحتراق عدد من المحال. كما تعرّض مخزن للمحروقات تابع لشركة يمن موبايل في جبل حروة بسنحان للقصف، وشن العدوان أكثر من 15 غارة على مديرية حريب بيحان في مأرب طالت مدرسة وشبكة اتصالات ومنازل المواطنين، إضافة إلى عشر غارات على صرواح وضواحيها.


2016.. القنابل العنقودية تعود إلى الواجهة

في هذا اليوم من عام 2016، استخدم الطيران المعادي القنابل العنقودية في باقم بصعدة ما أدى لاستشهاد امرأة وإصابة طفلتين، فيما تعرضت المديرية لـ24 غارة طالت مزارع وممتلكات المدنيين. كما قصف العدوان منطقة طخية وسوق مندبة ومحجر آل معيض، مستهدفاً البيوت والمزارع بشكل مباشر.

وفي الساحل، سقط ستة بحارة باكستانيين وفُقد ستة آخرون بعد استهداف قاربهم قبالة سواحل المخا. كما تعرضت مناطق واسعة في صنعاء لموجة من الغارات بلغت 13 غارة على مناطق في سنحان وبني بهلول وغارة على نقيل يسلح، إضافة إلى غارات على مديريات في مأرب والحديدة ونجران.


2017.. الأسواق والمدن تحت نيران الطيران

شهد 4 ديسمبر 2017 واحدة من أعنف الهجمات على الأسواق الشعبية، حيث استُهدف سوق نعض بسنحان وبني بهلول بغارة أدت لاستشهاد وجرح 18 مواطناً. كما استُهدفت مناطق في باقم بصعدة، وتعرض وادي جارة في جيزان لقصف مكثف من طيران الأباتشي.

وفي محافظة عمران شن الطيران أربع غارات على العمشية، و14 غارة على حرض وميدي في حجة. أما أمانة العاصمة فتعرضت لـثماني غارات على القصر الجمهوري وغارات استهدفت مدرسة الحرس وملعب الثورة وتبة التلفزيون وعدداً من المنازل المدنية.


2018.. التصعيد يطول نهم والحديدة

استشهد مواطنان من آل المحيريس في باقم إثر غارة استهدفت مزرعتهما، فيما قصف الجيش السعودي مناطق واسعة غرب المديرية. وفي صنعاء شن الطيران 25 غارة على مناطق الحول والقتب ويام في نهم، وغارة على منزل الرئيس الأسبق إبراهيم الحمدي في الحديدة، إضافة إلى غارات على سنحان والصيانة في أمانة العاصمة.

وقصف المرتزقة منزل مواطن في الشريجة بلحج، فيما شهدت عدة محافظات هجمات متفرقة بالمدفعية والصواريخ.


2019.. القرى الحدودية تدفع الثمن

في هذا اليوم من عام 2019 أصيبت امرأة بنيران الجيش السعودي في رازح بصعدة، وتعرضت القرى لقصف صاروخي ومدفعي متواصل. أما الحديدة فتعرّضت لموجة قصف كثيف طالت الجبلية، والتحيتا، ومديرية الحالي، إضافة إلى إطلاق عشرات القذائف على الدريهمي واستحداث تحصينات في كيلو 16.

كما استهدف الطيران إحدى مديريات قطابر بغارة، وتواصلت الاعتداءات على المناطق السكانية دون توقف.


2020.. الغارات تمتد من صنعاء إلى الجوف ومأرب

في 4 ديسمبر 2020 أصيب مواطن بقصف سعودي في منبه الحدودية، وتعرضت باقم والظاهر لأربع غارات. كما قصف الطيران مطار صنعاء الدولي، واستهدف مديريات في مأرب بثماني غارات، إضافة إلى سلسلة غارات على الخنجر والأقشع في الجوف.

وفي الحديدة شن الطيران التجسسي أربع غارات على شارع الخمسين، فيما واصل المرتزقة القصف المكثف واستحداث التحصينات في حيس.


2021.. مجزرة الحكيمة في تعز

شهد هذا اليوم واحدة من أبشع الجرائم، حيث استشهد 18 مواطناً وأصيب ثمانية آخرون في غارة استهدفت قرية الحكيمة في مقبنة بتعز. كما أصيب مدنيان بسقوط قذيفة للمرتزقة على حي جولة القصر.

تعرضت الكلية الحربية ومطار صنعاء لعدة غارات، إضافة إلى سلسلة ضربات على صرواح والجوبة. وفي صعدة استهداف العدوان منطقة لِية بالظاهر وقصف رازح بالصواريخ والمدفعية.

أما الحديدة والجوف وحجة فقد شهدت غارات وقصفاً متواصلاً على عدد من المناطق السكنية والزراعية.


2022.. استمرار الانتهاكات رغم الهدنة المزعومة

في 4 ديسمبر 2022 شن الطيران التجسسي غارة على مديرية حيس في الحديدة، فيما استمر المرتزقة في القصف المدفعي والأعيرة النارية على مناطق الجبلية والتحيتا، واستحداث تحصينات جديدة.. وهو ما يؤكد استمرار العدوان في انتهاك كل الاتفاقات وإدامة حالة التوتر العسكري والإنساني.


سياسة ممنهجة من القتل والتدمير

يبقى الرابع من ديسمبر شاهداً لا يتغير على ثبات الحقيقة: العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي مارس على اليمن طوال سنواته سياسة ممنهجة من القتل والتدمير والاستهداف العشوائي، دون تمييز بين مدني وعسكري أو بين سوق ومدرسة وقرية حدودية.. وتكشف ذاكرة هذا اليوم عبر السنوات عن صورة واحدة: إصرار المعتدين على كسر إرادة الشعب اليمني، وإصرار اليمنيين الأكبر على أن تبقى هذه الجرائم شاهداً يخلّد صمودهم ويمهّد لمحاكمة المجرمين أمام التاريخ والإنسانية.

نقلاً عن موقع 21 سبتمبر