الصمود حتى النصر

40 مسيرة حاشدة بصعدة نصرةً لغزة وتنديدًا بانتهاك المقدسات الإسلامية

الصمود/

شهدت محافظة صعدة صباح اليوم ، 40 مسيرة شعبية حاشدة تحت شعار “مع غزة جهاد وثبات غضباً للدماء المسفوكة والمقدسات المنتهكة”، وتأكيداً على ثبات الموقف اليمني في دعم الشعب الفلسطيني ورفضًا للعدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة.

وحمل المشاركون الأعلام الفلسطينية واللافتات المعبرة عن وحدة الموقف مع القضية الفلسطينية، فيما علت الهتافات المؤكدة على استمرار الصمود في وجه مشاريع الهيمنة الصهيونية والأمريكية في المنطقة.

ورددت الحشود الجماهيرية التي توافدت من مختلف المديريات إلى الساحة المركزية بالمحافظة الأهازيج الشعبية احتفالا وابتهاجا بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، مستنكرةً الاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.

وأدان المشاركون بأشد العبارات جريمة إحراق نسخ من القرآن الكريم من قبل متطرفين في الولايات المتحدة، واعتبروها جريمة متعمدة بحق الإسلام والمسلمين، مطالبين بموقف إسلامي وعالمي يرقى إلى حجم هذه الإهانة، مؤكدين أن هذه الأفعال ليست فردية بل انعكاسا لنهج متصهين يسعى لإهانة كل ما هو مقدس.

كما جدد المشاركون عهدهم على مواصلة التحرك الشعبي والرسمي في كل الساحات، وعدم الركون إلى صمت الأنظمة أو انحياز بعض الحكومات لسياسات التطبيع والانبطاح.

وضمن الفقرات التي شهدتها المسيرة الجماهيرية الحاشدة في صعدة، تم استعراض فلاشه لشهيد القرآن السيد القائد حسين بدرالدين الحوثي، رضوان الله عليه، حيث تناول في كلمته المعاني العميقة لارتباط الأمة بالقرآن الكريم، وحذّر من التبعية الثقافية والفكرية التي تسعى إلى فصل المسلمين عن هويتهم الإيمانية.

وأكد الشهيد القائد رضوان الله عليه في فلاشة بثت في الفعالية على ضرورة أن يتحوّل وعي الأمة إلى وعي عملي، يتجاوز المفاهيم النظرية إلى مواقف حقيقية تعبّر عن انتماء صادق لكتاب الله ونهج رسوله، مشددًا على أن المرحلة تتطلب ثباتًا وفهمًا عميقًا لطبيعة المعركة التي تستهدف كيان الأمة وقيمها ومقدساتها.

في السياق شدد البيان الصادر عن مسيرات صعدة، عن التمسك الثابت بالموقف الإيماني والديني والسياسي مع فلسطين، ورفض أي محاولات لفرض واقع جديد في القدس أو التطبيع مع العدو الصهيوني.

وتزامنًا مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف، دعا البيان إلى العودة الجادة للقرآن الكريم واستلهام نهج الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم، مؤكداً أن النور الذي يحمله الإسلام هو ما تخشاه قوى الطغيان، وهو ما يفسر تصاعد الاستهداف الممنهج للقرآن الكريم ورموز الدين الإسلامي.

وأوضح أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان شامل، وما يُحاك ضد المسجد الأقصى من مؤامرات تهويد وتقسيم، هو استهداف مباشر للأمة كلها، مؤكداً أن الوقوف مع غزة واجب عقائدي وإنساني لا يسقط بالتقادم ولا يتأثر بتقلبات السياسة.

كما أدان بيان المسيرة، بأشد العبارات، جريمة إحراق نسخة من المصحف الشريف في الولايات المتحدة على يد إحدى الشخصيات المتصهينة، واعتبر أن مثل هذه الأفعال لا تستهدف دينًا أو كتابًا فقط، بل تسعى إلى استفزاز مشاعر أكثر من مليار مسلم حول العالم، وتندرج ضمن مشروع واضح لضرب القيم الروحية والإنسانية للأمة.

وحيّا البيان التطور النوعي في القدرات العسكرية الوطنية، وعلى رأسها صناعة رؤوس صاروخية انشطارية قال إنها أصابت الكيان الصهيوني بالذهول والارتباك، معتبراً أن هذا الإنجاز يأتي بفضل التوكل على الله، وبوصفه ردًا عمليًا على كل محاولات الاستضعاف والحصار.

ودعا البيان أبناء الأمة إلى العودة الجادة إلى القرآن الكريم، واستلهام قيم الهداية والكرامة من السيرة النبوية، مشيراً إلى أن أعداء الأمة لا يخشون شيئاً كما يخشون نور القرآن وتأثير الرسالة المحمدية، وأن هذا العداء المستمر إنما هو شهادة على أثر الإسلام وفاعليته في مقاومة مشاريع الطغيان.