...

الأسر المنتجة… طريق الريادة وانتصار الإرادة

إبراهيم الهمداني

يتكون هذا المفهوم من شقين، الأول:- “الأسر” جمع أسرة، ويقصد بهم عدد من الأفراد، تربطهم علاقات قرابة، وينضوون تحت مسمى أسرة، والأسرة هي قوام تكوين بنية المجتمع الإنساني.

والثاني:- إنتاج، ويشير إلى عملية صناعة شيئ من شيئ آخر، باستخدام مجموعة من الأدوات والوسائل، ويعد من أهم العمليات التي تساهم في إيجاد سلعة أو خدمة معينة، يتم تقديمها تلبية لحاجة الاستهلاك، وينتمي مصطلح الإنتاج إلى علم الاقتصاد.

ولذا يمكن القول إن مفهوم الأسر المنتجة، يتداخل فيه حقلان معرفيان، هما:- علم الاجتماع وعلم الاقتصاد، وقد نشأ مفهوم الأسر المنتجة، من طبيعة العلاقة الوثيقة التي تربط الإنسان بعملية الإنتاج، التي تعد جزءاً من النشاط الإنساني.

ويسمى هذا النشاط الاقتصادي، الاقتصاد الأسري، بوصف الأسرة وحدة اقتصادية، حيث تميزت المراحل الأولية من التنمية في الاقتصاديات عديدة الإنتاج باعتمادها على الأسر، خاصة في عصر ما قبل الثورة الصناعية، حيث كانت الوحدة الاقتصادية الأسرية، تعتمد على العمل المتخصص الذي يقوم به أفراد الأسرة.