الصمود حتى النصر

الشيخ النهمي: جرائم الاغتصاب بحق نساء اليمن لن تسقط بالتقادم ولا بد من الاقتصاص من المرتزقة المجرمين

الصمود / حوار

قال الشيخ هادي النهمي أحد مشائخ قبيلة آنس بمحافظة ذمار إن جرائم اغتصاب نساء اليمن لن تسقط مع تقادم السنين وسيتم الاقتصاص من المجرمين ولو بعد حين.

وشدد في لقاء خاص مع صحيفة “الثورة” على دور المشائخ والشخصيات الاجتماعية في مواصلة التحشيد ورفد الجبهات بالمال والرجال حتى يتحقق النصر.

الشيخ النهمي تطرق في هذا اللقاء إلى الكثير من المواضيع والقضايا الحساسة، تفاصيل أكثر في هذا اللقاء:

لقاء / محمد الروحاني
مؤخراً أقدم مرتزقة الغزاة في التحيتا على اغتصاب امرأة وقتل أخو زوجها الذي دافع عنها، برأيك ما هو دور المشائخ في مواجهة مثل هذه الجرائم التي يندى لها الجبين؟!

– مثل هذه الجرائم لا يرتكبها إلا عصابات قطع الطرق واللصوص والخونة ومرتزقة العدوان كل هذه الصفات فيهم وما يقومون به ليس بجديد فقد سبق لهم وأن اقترفوا ما هو أبشع في عدة محافظات خاضعة للاحتلال السعودي والإماراتي، ونحن نؤكد النفير العام حتى الأخذ بثأر كل النساء اللاتي تعرضن لمثل هذه الجرائم الوحشية والتي يندى لها الجبين، ولا يرضى بها عاقل ولا دين ولا ملة، سوى مذهب الوحوش البشرية من المرتزقة والغزاة ومن على شاكلتهم.

وسبق أن تعرضت احدى النساء المتزوجات في الخوخة لاغتصاب من قبل المرتزقة السودانيين، وكذلك اغتصاب طفل في التحيتا وايضا اغتصاب امرأة في التحيتا من قبل مرتزقة وحثالة طارق عفاش، وتلك الجرائم المخزية لن تسقط بالتقادم، وسيتم الاقتصاص منهم اليوم او غدا او بعد عام.

ودورنا كمشائخ وشخصيات اجتماعية هو مواصلة التحشيد ورفد الجبهات بالمال والرجال والسلاح حتى يتحقق النصر العظيم ضد هؤلاء المجرمين الذين أباحوا الأرض والعرض.

مع حلول ذكرى ثورة الرابع عشر من اكتوبر، كيف ترون واقع المحافظات الجنوبية مع الاحتلال الاماراتي، ولماذا كل هذا الخنوع تجاه المحتل الجديد؟
– ونحن نحتفل بالذكرى الـ56 لثورة الـ14 من اكتوبر الخالدة نؤكد مضينا على أهداف الأبطال ثوار 26 سبتمبر و14 اكتوبر المجيدتين في مقارعة الاحتلال ودحره حتى آخر شبر من وطننا الحبيب، أما ما يحدث في الجنوب من احتلال للغزاة الاماراتيين فأحب أن أؤكد لك أن الاحتلال زائل وسيرحل طال الزمن ام قصر فأحفاد غالب راجح لبوزة وهم كثر جداً لن يخضعوا لاحتلال بعران النفط واحفاد القراصنة “الاماراتيين” فالجنوب الغالي على قلوبنا جميعاً مليء بالمناضلين والاحرار ومن يعمل في صف المحتل والعدوان هم قلة قليلة.

برأيك اين ذهبت تلك الروح الكفاحية الوطنية التي اسس مداميكها ثوار 14 اكتوبر وعلى رأسهم راجح لبوزة؟!
– الروح الكفاحية الوطنية لازالت موجودة ليس في الجنوب فقط وإنما في اليمن بشكل عام وما نشاهده اليوم ويحدث في بعض المحافظات الجنوبية والشرقية من حراك شعبي رافض للاحتلال بنوعيه السعودي أو الاماراتي لخير دليل على ذلك.. فها هي محافظة سقطرى تواجه المحتل وايضاً سبقتها محافظة المهرة بقيادة المناضل الشيخ سالم الحريزي تقود حراكاً ثورياً تحررياً ضد قوى العدوان والاحتلال. وغدا ستشهد بقية المحافظات الخاضعة للاحتلال هذا التحول وتنتفض في وجه الغازي والمحتل.

ما تعليقكم على تسابق المجلس الانتقالي وحكومة الفنادق على كسب رضا قوى الاحتلال؟!
– أولاً: أحب أن اوضح لكم أن هذه المسميات في غير محلها فما يسمى بالانتقالي هو عبارة عن مليشيات للمحتل الاماراتي وكذلك ما تسمى شرعية الفنادق هم مليشيات للمحتل السعودي وبالتالي فهما لا يمثلان اليمن ولا ابناءه لا من قريب ولا من بعيد وكل هدفهم هو اللهث وراء الاموال المدنسة والحرام وما يعتمل اليوم ونسمع به عن حوار بين الطرفين في جدة هو عبارة عن تقاسم للمغانم في حكومة الفنادق ليس إلا..

الآن نرى ترحاباً وتأييداً لقوى الاحتلال السعودي والإماراتي في المحافظات الجنوبية، هل ذلك يعني ان الاحتلال جاء اليوم بحلة جديدة على عكس المحتل البريطاني؟!
– كما اخبرتك سابقاً احفاد لبوزة وعلي عنتر وشايع لا ولن يخضعوا لهذا الاحتلال الغاشم ومن يدور في فلكهم هم عبارة عن قلة قليلة من المرتزقة اللاهثين وراء المال والمصالح الشخصية.. وكما كانت الشرارة الأولى لثورة الـ14 من اكتوبر من جبال ردفان الشماء بقيادة المناضل الجسور غالب راجح لبوزة فإنها ستنطلق من جديد فثورة اليمنيين مستمرة ولن تخمد ما حيينا ضد الاحتلال والغزاة.. وكما واجه شعبنا العدوان الغاشم بكل بطولة وفداء فهو قادر على دحر الاحتلال بكل اشكاله ومسمياته فأحفاد سبأ وحمير لم يخضعوا عبر التاريخ لأي محتل – واليمن مقبرة الغزاة- وهذا ما أكد عليه قائد الثورة السيد عبدالملك بن بدرين الدين الحوثي –حفظه الله- في أكثر من خطاب له ومحاضرة بأننا لو بعثرنا ذرات في الهواء فلن نخضع للغزاة والمحتلين.

ماذا لو تحدثنا عن قرار المصالحة الوطنية الذي اصدره الرئيس المشاط، وأثره المستقبلي في قادم الايام؟!
القرار الشجاع الذي أصدره فخامة الرئيس مهدي محمد المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى بتشكيل فريق المصالحة الوطنية هو جاء تلبية لمطالب وامنيات كل الاحرار في اليمن كي نفوت الفرصة على العدوان وحلفائه الذين يسعون إلى شق الصف وتمزيق وطننا العزيز إلى اقاليم ودويلات صغيرة، ولا يفوتنا ان هذا التوجه من قبل قيادتنا الحكيمة ممثلة بقائد الثورة حفظه الله والمجلس السياسي الأعلى جاء من مصدر القوة والنصر المبين الذي يحققه ابطال جيشنا ولجاننا الشعبية في مختلف الجبهات وعلى كل الصعد.

صف لنا الاثر الإيجابي الذي من الممكن ان يحققه قرار المصالحة الوطنية؟!
– الأثر الإيجابي الذي قد يعود من وراء قرار المصالحة وتحقيقه هو وحدة جبهتنا الداخلية في مواجهة العدوان وقوى الاحتلال ويساعد على تقوية ودور جيشنا ولجاننا الشعبية في دحر الغزاة ومرتزقتهم واحلال السلام في ارجاء اليمن.

هناك الآلاف من ابناء الجنوب الذين في صفوف معسكرات العدو .. يقدمون أنفسهم وقودا لمحرقة الحدود بين اليمن والسعودية، أليس من الافضل ان يعودوا الى مناطقهم وان يعوا ان بقاءهم هناك مهلكة لهم؟!
– حقيقة لقد كان لقيادة الثورة والمجلس السياسي الأعلى الكثير من المبادرات والدعوات إلى عودة كافة ابناء اليمن المنخرطين في صفوف العدوان ونحن هنا نقول انهم مخدوعون وسبق أن صدر قرار العفو العام للجميع دون استثناء بأن يعودوا إلى حضن الوطن وإلى صف قواتنا المسلحة ولجاننا الشعبية.. ولكن هناك طابوراً خامساً واحزاباً رهنت نفسها للعدو وهي التي تغرر بشبابنا من ابناء المحافظات الجنوبية والشرقية وكذلك بعض المحافظات الشمالية.. ولكم يحزننا عندما نشاهد ابناء جلدتنا في صف العدو وما شاهدناه في الآونة الأخيرة لخير مثال على أن قوى العدوان لا تقدم لهم شيئاً ولا تدافع عنهم بل بالعكس جعلتهم جدار صد عن قواتها بل وصل بها الأمر إلى شن الغارات عليهم سواء في عدن أو في كلية المجتمع بذمار وكذلك رأينا خلال عملية “نصر من الله” بمرحلتيها كيف كان حال المخدوعين بتحالف العدوان ودفعوا حياتهم ثمناً في المكان الخطأ دفاعاً عن مملكة الشر واعوانها.

قراءتك لمبادرة الرئيس مهدي المشاط بشأن ايقاف العمليات الجوية بالطيران المسير في اراضي العدو السعودي؟!
– مبادرة فخامة الأخ الرئيس مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى لم تأت من ضعف وإنما جاءت من واقع الانتصارات العظيمة التي يحققها أبطال قواتنا المسلحة ولجاننا الشعبية وما عملية الردع الثانية وقصف مصفاة بقيق وحقل خريص بالسعودية وكذلك عملية نصر من الله إلا خير دليل على ان مبادراتنا جميعها تأتي من واقع القوة والنصر الذي نحققه.

وهنا لا يفوتنا ان ندعو تحالف العدوان إلى استغلال مثل هذه المبادرات لأنه مهما كان فللصبر حدود وصبرنا بدأ ينفد، وكما قال قائد الثورة حفظه الله” على قوى العدوان أن تغتنم هذه الفرصة وتقبل بمبادرة المجلس السياسي الأعلى”.

ماذا عن دوركم في التحشيد الى الجبهات؟!
– حقيقة دورنا في التحشيد أو في دعم الجبهات واجب ديني ووطني يحتم على كل الشرفاء من ابناء الشعب اليمني القيام به وبقوة.. وأن يساهم الجميع وبقوة في هذا الشأن من خلال التحشيد ورفد الجبهات سواء بالمال والسلاح أو الرجال. ومحافظة ذمار خاصة وقبيلة آنس سباقة وتقدم القوافل العينية والمادة وكذا المجاهدين وعلى مدى خمس سنوات من العدوان، ولنا الفخر في قبيلة آنس أننا السباقون إلى جبهات العزة والكرامة دفاعاً عن الوطن وسيادته واستقلاله.

كلمة اخيرة تود قولها في ختام هذا اللقاء؟!
– نؤكد على مواصلة جهادنا لصد العدوان وتحرير الوطن من الغزاة والمحتلين الجبناء.. ونقول لا نامت أعين الجبناء.. كما انتهزها فرصة للتأكيد على ثباتنا إلى جانب قائد الثورة حفظه الله والمجلس السياسي الأعلى حتى تحقيق النصر.