الصمود حتى النصر

ما الخيارات التي لوّح بها الأسد؟.. رسائل حاسمة إلى السعودية بشأن العدوان والحصار

الصمود|

تتواصل الدعوات في اليمن لإنهاء العدوان ورفع الحصار واستعادة الحقوق الوطنية، في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة أعادت تشكيل موازين القوى، وسط تأكيدات بأن استمرار السياسات العدائية لم يعد قادرًا على فرض معادلاته السابقة أو تجاوز مطالب الشعب اليمني في السيادة والاستقلال واستعادة ثرواته.

وفي هذا السياق، أكد عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله، حزام الأسد، أن الشعب اليمني تحمل على مدى أكثر من أحد عشر عامًا تبعات العدوان والحصار، وما خلّفاه من معاناة إنسانية واقتصادية واسعة، بالتزامن مع تطورات إقليمية شهدتها المنطقة، وفي مقدمتها العدوان على قطاع غزة واليمن والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأوضح الأسد، في مداخلة على قناة المسيرة، أن النظام السعودي استغل انشغال اليمن بمواقفه المساندة للشعب الفلسطيني وقضايا الأمة، واستمر في فرض الحصار والتنصل من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه قبل عملية “طوفان الأقصى”، الأمر الذي أدى إلى تفاقم معاناة اليمنيين.

وأضاف أن السعودية واصلت، فرض الحصار الجوي والبري والبحري، إلى جانب اتخاذ إجراءات اقتصادية أثقلت كاهل المواطنين، والاستحواذ على الثروات النفطية والسيادية اليمنية، والاستمرار في دعم الفصائل الموالية لها، بما أسهم في تعقيد المشهد داخل المحافظات الجنوبية.

وأشار إلى أن دعوة قائد حركة أنصار الله إلى التعبئة العامة جاءت استجابةً للواقع الذي يعيشه الشعب اليمني، وانطلاقًا من حقه المشروع في العيش بحرية وكرامة واستقلال، وتحرير الأراضي وإنهاء الاحتلال، مؤكداً أن الخطاب الأخير حمل رسائل واضحة للشعب اليمني بضرورة التحرك المسؤول والجاهزية الكاملة، كما وجّه رسالة إلى المجتمع الدولي بشأن استمرار معاناة اليمن جراء العدوان والحصار.

وشدد الأسد على أهمية تكامل الجهود الرسمية والشعبية في إطار التعبئة العامة، معتبراً أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الجهوزية لمواجهة التحديات القائمة.

واتهم السعودية بمواصلة الانحياز للسياسات الأمريكية والإسرائيلية، والاستمرار في فرض الحصار والتضييق الاقتصادي، رغم المتغيرات التي شهدتها المنطقة، مؤكداً أن الرياض تنصلت من تنفيذ خارطة الطريق حتى بعد التهدئة في غزة، وهو ما فاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، بحسب قوله.

وأكد أن الشعب اليمني لن يقبل باستمرار هذا الواقع، وأن السعودية أصبحت أمام خيارين؛ إما الاستجابة لحقوق اليمنيين وإنهاء العدوان ورفع الحصار وإعادة الحقوق والثروات، أو الاستمرار في تنفيذ السياسات الأمريكية، وهو ما سيبقي خيارات الشعب اليمني مفتوحة لانتزاع حقوقه المشروعة.

وأشار إلى أن العدوان على اليمن انطلق بدعم أمريكي مباشر سياسيًا وعسكريًا ولوجستيًا، وأسفر عن استهداف واسع للبنية التحتية وسقوط آلاف الضحايا المدنيين، مؤكداً أن تلك الحقوق ستظل حاضرة ولن تسقط بالتقادم.

ولفت إلى أن اليمن يمتلك، قدرات وخيارات ردع تمكّنه من فرض حقوقه، وفي مقدمتها وقف العدوان، ورفع الحصار، واستعادة الثروات السيادية، وتعويض الأضرار التي لحقت بالبلاد.

ورأى الأسد أن التحولات الإقليمية الأخيرة، بتراجع مشاريع الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، تؤكد تغير موازين القوى، وأن الرهان على تلك المشاريع لم يعد مجديًا، مشيراً إلى أن العمليات اليمنية في البحر الأحمر فرضت معادلات جديدة وأجبرت الولايات المتحدة على مراجعة مواقفها، وفق تعبيره.

واختتم بالتأكيد أن المرحلة الحالية تستوجب التمسك بالحقوق الوطنية، ومواصلة التحرك حتى إنهاء العدوان ورفع الحصار واستعادة السيادة الكاملة على الأرض والثروات، معتبراً أن ذلك يمثل الخيار الذي لا يمكن التراجع عنه.