الصمود حتى النصر

وزارة التربية تطلق الملتقى الوطني الأول للتعليم لرسم خارطة طريق للنهوض بالعملية التعليمية

الصمود|

نظمّت وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي اليوم بصنعاء، الملتقى الوطني الأول للتعليم تحت شعار “التعليم مسؤولية الجميع”.

وفي الملتقى أشاد القائم بأعمال رئيس الوزراء بإقامة الملتقى الذي يتصل بمسار بناء الإنسان في يمن الإيمان والعزة والكرامة، البناء اللائق بروح الأمة وجوهر عنفوانها.

وعبر عن التفاؤل بحاضر ومستقبل التعليم بالرغم من التحديات والمشاكل خلال هذه الفترة، ومنها ما تم طرحه من تحديات تواجه قطاع التعليم خلال الملتقى.

وأكد أن الشعب اليمني يمتلك كفاءات ومخلصين من أصحاب الإرادة القادرين على المواجهة ووضع الحلول وتجاوزها، موضحًا أن الذي واجه تحالف العدوان العالمي ثم العدوان الأمريكي الصهيوني على هذا النحو الذي ليس له مثيل، قادر على مواجهة كافة التحديات والصعوبات في مختلف المجالات والتغلب عليها.

وقال العلامة مفتاح “بالرغم من حجم المؤامرات والعدوان غير المسبوق في تاريخ البشرية الذي تعرض له اليمن، استطاع شعبنا وقيادته الربانية الموفقة إسقاط كل رهانات السقوط والتركيع بفضل من الله أولًا ثم الصمود الأسطوري، وخرج منتصرًا ليصل اليوم إلى نقطة مناقشة مستقبله ومستقبل أجياله”.

وأضاف “سنمضي لاجتياز التحديات مهما كان حجمها سواء في قطاعات التربية والتعليم والبحث العالي أو غيرها من القطاعات، ما دام لدينا إرادة وتصميم وجدية وشفافية في طرح ومناقشة المشاكل والتفكير في الحلول”.

وحث القائم بأعمال رئيس الوزراء، وزارة التربية بالتعاون مع السلطات المحلية في أمانة العاصمة والمحافظات إلى تفعيل دور المبادرات المجتمعية واستنهاض المجتمع في مسار التعليم خاصة التعليم الأساسي والثانوي وتحديدًا ما يتصل بالمساهمة في بناء وإعادة تأهيل الأثاث لتغطية النقص القائم في بعض المدارس.

ودعا الميسورين إلى أن يكون لهم الدور البارز في دعم العملية التعليمية عبر بناء مدارس في الأماكن المحرومة بالتنسيق مع وزارة التربية والسلطات المحلية كصدقة جارية لهم وتسجيلها بأسمائهم إن أرادوا.

وأكد العلامة مفتاح، أن التعليم وتحصين الأطفال والشباب من الاستهداف المباشر وغير المباشر من قبل المشروع الصهيوني وتأهيلهم بصورة سليمة، مسؤولية جماعية تتحملها الجهات المعنية والمجتمع.

وشدّد على إيلاء عناية قصوى بجودة التعليم سواء في المنشآت التعليمية الحكومية أو الخاصة، مضيفًا “ليس أمامنا ونحن نسعى للنهوض بأوضاع البلد سوى إحداث نهضة تعليمية لبناء عقول أجيالنا وتأهيلهم ليكونوا فاعلين ومنتجين ومتحملين للمسؤولية تجاه أسرهم ومجتمعهم وطنهم وأمتهم.

وفي الملتقى، أكد وزير التربية والتعليم والبحث العلمي حسن الصعدي، أهمية التعليم، كركيزة لنهوض الأمم وتقدمها ما يحتم تضافر الجهود واستشعار الجميع لمسؤولياتهم باعتبار التعليم مسؤولية الجميع.

وأشار في الملتقى الذي حضره وزيرا الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان، والخدمة المدنية والتطوير الإداري الدكتور خالد الحوالي وأمين العاصمة الدكتور حمود عباد والقائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار الكريم، إلى حجم الاستهداف والمؤامرة الكبيرة على التعليم ومؤسساته ومقدراته وتركيز العدو على العملية التعليمية بكل مكوناتها.

وقال الوزير الصعدي “رأينا جميعاً كيف تم تدمير الكثير من المدارس والمؤسسات التعليمية وتابعنا اعترافات الخلايا وكيف كان العمل منذ مدة طويلة يجري بصورة منظمة لإفقاد العملية التعليمية قيمتها وإفراغها من معناها وصولاً الى جيل تائه مشتت ومخرجات ضعيفة لا يمكن أن يعتمد عليها في البناء والنهضة، إلى غير ذلك من الخطوات والأعمال التي نتج عنها هذا الخلل الكبير الذي نعيش تفاصيله في كل الجوانب”.

وتطرق الى انعكاسات العدوان والحصار على العملية التعليمية والتي تضاف إلى تركة الماضي الثقيلة، مضيفاً ” من هنا كان لابد من رفع الصوت وإيصال الرسالة إليكم وإلى مجتمعنا الكريم من خلال هذا اللقاء الذي ينعقد تحت شعار، التعليم مسؤولية الجميع،”.

ودعا وزير التربية إلى تضافر جهود الجميع والعمل لما فيه خدمة الطلاب أجيال المستقبل.

بدوره اعتبر نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي الدكتور حاتم الدعيس، التعليم، ركيزة أساسية لصناعة مستقبل اليمن وبوابة العبور نحو غد مزدهر للأجيال، وهو ما يحتم تضافر الجهود وتوحيد الرؤى بين الدولة والسلطات المحلية والقطاع الخاص والمجتمع.

وعبر عن التطلع في أن يكون الملتقى نقطة تحول حقيقية ومنطلقاً لتحليل جذور الإشكالات التربوية بعمق للخروج برؤية وطنية موحدة تحل هذه المشكلات وتربط مسارات التعليم باحتياجات التنمية وتمهد لبناء مستقبل يليق بتضحيات هذا الشعب الذي من حقه على الجميع تربية وتعليم أبنائه ليصبحوا مؤهلين للدفاع عن الوطن وقيادة دفة التنمية والازدهار.

ولّخص الدكتور الدعيس خلاصة محاور اللقاء الأربعة في (المعلم، الكتاب المدرسي، البنية التحتية والمشاركة المجتمعية وتفعيل دور السلطة المحلية، التحديات العامة الإدارية والمالية).

وأعرب عن الأمل بأن يخرج الملتقى بخارطة طريق واضحة والتزامات عملية من كافة الشركاء تضمن حشد الطاقات لمعالجة كارثة العجز في المعلمين وتوفير الموارد السيادية لمقومات التعليم الأساسية وترسيخ القناعة بأن الاستثمار في التعليم اليوم هو الضمانة لمنع الانهيار غداً.

وفي الملتقى الذي حضره عدد من نواب الوزراء ووكلاء الوزارات ورؤساء هيئات وجامعات ومؤسسات وأكاديميين وشخصيات اجتماعية، استعرض وكيل قطاع التعليم الثانوي بالوزارة الدكتور زيد الهدور محور الملتقى الأول (التحديات المتعلقة بالمعلمين وسبل معالجتها)، فيما قدم المدير التنفيذي للمؤسسة العامة لمطابع الكتاب المدرسي المهندس إبراهيم الشرفي المحور الثاني (التحديات المتعلقة بطباعة الكتاب المدرسي في ظل فجوة التمويل).

في حين قدّم وكيل قطاع المشاريع والتجهيزات عادل حجر المحور الثالث (المشاركة المجتمعية والسلطة المحلية لدعم التعليم)، وتناول وكيل قطاع التعليم الأساسي هادي عمار المحور الرابع (التحديات العامة التي تواجه التعليم في بلادنا)، وتلا وكيل قطاع التعليم العالي الدكتور إبراهيم لقمان مخرجات وتوصيات الملتقى.