الصمود حتى النصر

السيد القائد: الجهاد الإعلامي مسؤولية لمواجهة التضليل والحرب النفسية التي تستهدف الأمة

الصمود|

ألقى السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، اليوم الأحد 07 ذو الحجة 1447هـ، المحاضرة السادسة ضمن سلسلة “إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم”، متناولًا أهمية الجهاد في الميدان الإعلامي وخطورة الحرب النفسية والدعائية التي يشنها الأعداء، وضرورة التحلي بالوعي والمسؤولية في التعامل مع الأخبار والشائعات.

وأوضح السيد القائد أن هناك إيجابية كبيرة للجهاد في سبيل الله في الميدان الإعلامي، لأن فيه التصدي لكل من يتحركون فيه لتضليل الناس، مشيرًا إلى أن الحرب النفسية من قبل الأعداء تهدف إلى زرع حالة اليأس، وينبغي أن تقابل بتحرك صحيح لا يترك المجال للأعداء.

وأكد ضرورة السعي لأن يكون أبناء الأمة في مقام التصدي بثبات، موضحًا أن الصبر في مقام العمل وأداء المسؤوليات مثمر ومهم، لافتًا إلى أن من يحملون نفوسًا ضعيفة وحالة انهزامية يتصورون أن الحل هو التنازل عن الحق والتنصل عن الموقف الحق بمجرد حملة دعائية.

وبيّن السيد القائد أن الاتجاه الصحيح هو مواجهة باطل ودعايات الأعداء السيئة المشحونة بالافتراءات والأكاذيب بقوة الصبر وعزة الإيمان، مشيرًا إلى أن تصريحات المجرم دونالد ترامب في هذه المرحلة هي في محتواها إرجاف وتهويل وتخويف تجاه الموقف مع إيران.

وأضاف أن الحملات الدعائية الواسعة في وسائل الإعلام التابعة لليهود تأتي في نفس الاتجاه من التهويل وتحطيم الروح المعنوية، مؤكدًا أن نشاط المنافقين هدام ومسيء ويخلخل وضع الأمة من الداخل، وينشط في اتجاه الفساد ونشر الفرقة ويؤثر على الأخوة وروح التعاون.

وأشار إلى أن المنافقين يشتركون في دور هدام، ويجب أن يكون هناك سعي لكشف حملاتهم المشتركة، مبينًا أنهم يبنون نفس مصطلحات اليهود، وأن حملاتهم تأتي دائمًا متزامنة مع أحداث معينة وتصعيد في المواجهة العسكرية، فيتحركون من مطابخ إعلامية واحدة.

وأوضح السيد القائد أن حملات مواقع التواصل الاجتماعي وما يسمونهم بالذباب الإلكتروني تنشط في خدمة الأعداء بشكل منظم وحملات منظمة، لافتًا إلى أن المنافقين والذين في قلوبهم مرض مرتبطون إعلاميًا ودعائيًا بنفس توجهات اليهود التي تسعى إلى الفرقة بين المجتمع المسلم.

كما أشار إلى وجود دور سلبي لأصحاب الخدمات المجانية من المغفلين والأغبياء والسذج والمستهترين بالأمور للتفاعل مع الشائعات والأكاذيب، مؤكدًا أن واجب الإنسان أولًا وقبل كل شيء هو التبين والتثبت، وأن الكثير ممن ينشرون الدعايات هم من الفاسدين.

وأضاف السيد القائد أنه بعد التبين يجب أن يتم التعامل بحكمة وبرشد وبمسؤولية حينما يكون هناك قضايا أو مطلب معين، موضحًا أن الحال لا يستدعي التعامل مع كل جزئية من قضايا المجتمع بأسلوب الدعايات والتحريض الإعلامي.

وأكد أن بعض الناس يتجه في الاتجاه الذي يتماهى فيه مع الأعداء من أبواق الصهيونية، موضحًا أن النظرة العامة إلى مثل هذه الظاهرة يجب أن تكون باعتبارها ظاهرة خاطئة لا ينبغي التفاعل الإيجابي معها، وأن التفاعل معها خطأ وحالة سلبية.

ودعا السيد القائد إلى أن تكون جبهة الحق في الراشدين والواعين والمصلحين والمهتمين والجادين ممن يحملون الروح الإيجابية والروح المسؤولة والروح العملية، مؤكدًا أن الجهاد في الميدان الإعلامي هو في إيضاح الحقائق.

وأشار إلى أن التفاعل غير الواعي مع الأكاذيب والدعايات والحملات الباطلة مذموم جدًا، وقد يكون ترويجًا لأخبار من جهة العدو لأهداف خطيرة، موضحًا أن البعض يتلقف أي خبر يراه ويروج له وينشره دون أن يتأمل في محتواه.

وأضاف أن بعض الأخبار قد يكون الهدف منها ضرب الروح المعنوية للناس أو التبرير لجريمة يريد العدو أن يقدم عليها، مبينًا أن حالة التسرع في إشاعة الأخبار دون تمعن وانتباه يستفيد منها العدو.

وأكد السيد القائد أن المعيار الكبير هو الحذر مما يخدم العدو فيما يقال وينشر حتى على مستوى الأخبار، مشيرًا إلى أن ليس كل ما يحدث يستدعي نشرًا في وسائل الإعلام، لأن بعض الأخبار قد تخدم العدو.

ولفت إلى أن العدو الصهيوني كان يحرص في جولة المواجهة الأخيرة على التكتم عن حجم خسائره وتأثير القصف الصاروخي للجمهورية الإسلامية.