الصمود حتى النصر

السيد القائد: الأعداء يستخدمون الضغوط الاقتصادية والمقاطعة كسلاح رئيسي لاستهداف الأمة

الصمود|

أكد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في المحاضرة الخامسة ضمن سلسلة “إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم”، أن اعتماد الشعوب على أعدائها في الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها الغذاء، يجعلها عرضة للضغوط والابتزاز السياسي والاقتصادي.

وأوضح السيد القائد في المحاضرة التي ألقاها اليوم السبت 06 ذو الحجة 1447هـ، أن الأعداء يستخدمون الضغوط الاقتصادية والمقاطعة كسلاح رئيسي لاستهداف الأمة، مشيراً إلى أن اليهود الصهاينة وأمريكا وإسرائيل يدركون أهمية سلاح المقاطعة ويُفعّلونه بشكل واسع في ميدان المواجهة والصراع ضد الأمة الإسلامية.

وأشار إلى أن الأعداء استخدموا وما يزالون يستخدمون الضغوط الاقتصادية والمقاطعة ضد إيران والعراق وليبيا وسوريا واليمن وكوبا وعدد من بلدان العالم، مؤكداً أن الأعداء يستفيدون من هذا السلاح ضد الأمة الإسلامية، في حين لا تستفيد الأمة منه في مواجهتهم رغم تأثيره الكبير.

وانتقد السيد القائد التزام بعض الحكومات العربية والإسلامية بالمقاطعة الاقتصادية وفق المصلحة الأمريكية، قائلاً إن معظم الأنظمة العربية هي الأكثر التزاماً بالمقاطعة ضد دول إسلامية خدمةً للسياسات الأمريكية.

وأضاف: “لو التزمت الأنظمة العربية والإسلامية بالقرآن مثلما تلتزم بالقرارات الأمريكية، لكان وضع الأمة مختلفاً عما هو عليه بكثير”.

وفي الجانب الاقتصادي، أشار السيد القائد إلى وجود تفريط كبير من خلال اعتماد الاستيراد كسياسة اقتصادية على حساب الإنتاج المحلي، مستغرباً استمرار استيراد مختلف السلع حتى البسيطة منها بالدولار، بدلاً من الاتجاه نحو التصنيع والإنتاج المحلي.

وأكد أن انعدام الروح العملية والإنتاجية في المجتمع يمثل حالة خطيرة تؤدي إلى البطالة والتسيّب وفقدان المهارات العملية، موضحاً أن النهضة الاقتصادية الحقيقية تقوم على تحرك الشعوب في إطار عملي وإنتاجي.

كما أشار إلى أن الثروات الوطنية السيادية من النفط والغاز تقع تحت سيطرة الأعداء الذين يحرمون الشعب اليمني منها، لافتاً إلى أن الحصار الاقتصادي المفروض على اليمن يعد من أشد أنواع الحصار المفروضة على بلد عربي أو إسلامي.

وبيّن السيد القائد أن الأصناف الممنوعة على اليمن في الاستيراد غالباً ما تكون من المواد ذات الفائدة للشعب، في حين يُسمح بدخول الأشياء التي لا قيمة لها وتخدم الأعداء، مضيفاً أن الجانب السعودي يستفيد من أموال طائلة نتيجة استيراد سلع بسيطة يمكن إنتاجها محلياً.

وأوضح أن أموالاً كبيرة تذهب إلى الجانب السعودي رغم الإيرادات النفطية الهائلة التي يمتلكها، مشدداً على أن الحل للوضع الاقتصادي يبدأ بالرجوع إلى الله والتحرك الجاد والمسؤول في المجال الاقتصادي.

وأكد السيد القائد أن توجيه جزء من الأموال التي تذهب إلى الخارج نحو الإنتاج المحلي كفيل بتغيير الواقع الاقتصادي بشكل كبير ولمصلحة التجار أنفسهم، مشيراً إلى أن جزءاً أساسياً من الحلول المعيشية والاقتصادية يتمثل في التوجه نحو الاكتفاء الذاتي.

ولفت إلى أن مقاطعة بضائع الأعداء تسهم في دعم النهضة الاقتصادية وتحريك اليد العاملة والاستفادة من المواد الخام والمقومات الاقتصادية المحلية، مؤكداً أن معظم الأموال العربية وثروات العالم الإسلامي تصب في صالح الأعداء.

وأشار السيد القائد إلى أن وصف المجرم دونالد ترامب للسعودية بـ”البقرة الحلوب” يعكس النظرة التي ينظر بها الأعداء إلى الأمة الإسلامية، مؤكداً أن أعداء الأمة يريدون استنزافها بالكامل.

وشدد على أن المقاطعة مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الأمة بأكملها باعتبارها وسيلة متاحة لجميع الناس، داعياً وسائل الإعلام والقنوات الإعلامية إلى التركيز على مستوى تأثير المقاطعة وأهميتها.

كما أكد أن سلاح المقاطعة لا يترتب عليه ضرر عند تطبيقه عملياً من خلال الاتجاه إلى شراء بضائع بديلة، مشيراً إلى أن بلدان الخليج تعد الأكثر استهلاكاً لبضائع الشركات الصهيونية العابرة للقارات، وأن هناك ترويجاً مباشراً في بعض دول الخليج لبضائع ينتجها العدو الصهيوني الإسرائيلي.