لهذا السبب.. ترامب يعلن فشل مشروع فتح مضيق هرمز
الصمود/ واشنطن
أعلن الرئيس الأمريكي المهزوم دونالد ترامب، فجر اليوم، وقف ما عُرف بـ“مشروع الحرية” الذي كان يهدف إلى فرض فتح مضيق هرمز بالقوة، وذلك عقب تصاعد التوترات الإقليمية والردود الإيرانية التي كشفت أبعاداً متعددة لقدرات طهران العسكرية والاستخبارية.
وجاء هذا القرار في وقت تواجه فيه واشنطن تحديات متزايدة، داخلياً وخارجياً، مع تصاعد المخاوف من كلفة أي تصعيد عسكري جديد، خاصة بعد ضربات إيرانية استهدفت تحركات أمريكية في المنطقة خلال الساعات الماضية، ما عزز من تقديرات المخاطر المرتبطة بالمواجهة.
من جانبها، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال أن المبادرة الأمريكية أظهرت حدود قدرة الولايات المتحدة على فرض واقع جديد في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، مشيرة إلى أن العملية وُصفت بأنها “مغامرة محفوفة بالمخاطر”.
وفي تحليل للصحفي جاريد مالسين، تم التأكيد على أن المشروع كان يهدف إلى كسر ما يُوصف بالسيطرة الإيرانية الفعلية على المضيق وإعادة حرية الملاحة، إلا أنه واجه قيوداً استراتيجية كبيرة حالت دون تحقيق أهدافه.
وأوضح التحليل أن الإدارة الأمريكية سعت من خلال هذه الخطوة إلى الضغط على طهران لتقديم تنازلات، في حين تمسكت القيادة الإيرانية بموقفها الرافض، مدعومة بردود ميدانية تضمنت استخدام صواريخ كروز وطائرات مسيّرة وزوارق سريعة استهدفت مواقع عسكرية وأهدافاً أخرى.
وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات خلقت بيئة عالية المخاطر، لا تقتصر على القوات العسكرية فحسب، بل تمتد إلى حركة الشحن التجاري، التي لا تزال مترددة في استئناف نشاطها الطبيعي في المضيق دون ضمانات أمنية واضحة.
كما لفت إلى أن حركة الملاحة شهدت تراجعاً حاداً، إذ انخفض عدد السفن العابرة يومياً من نحو 130 سفينة قبل التصعيد إلى أعداد محدودة، ما يعكس حجم القلق الدولي من استمرار التوتر.
ويرى مراقبون أن هذه المعطيات فرضت واقعاً جديداً على صانع القرار الأمريكي، في ظل تنامي القدرات العسكرية الإيرانية، وقدرتها على التأثير في ممرات الطاقة العالمية، الأمر الذي يرفع كلفة أي مواجهة محتملة إلى مستويات تتجاوز البعد العسكري، لتشمل تداعيات استراتيجية واقتصادية وسياسية واسعة.