الصمود حتى النصر

تفاصيل صادمة تكشف لأول مرة: كواليس تعامل المخابرات السعودية مع وفد المجلس الانتقالي عقب وصوله من عدن إلى الرياض

الصمود|

كشف الصحفي صلاح بن لغبر عن تفاصيل صادمة تُنشر للمرة الأولى حول كواليس التعامل السعودي مع وفد ما يُسمّى بالمجلس الانتقالي الجنوبي، عقب وصوله من عدن إلى العاصمة السعودية الرياض.

وأوضح بن لغبر أن وفد الانتقالي، وفور وصوله إلى مطار الرياض، جرى نقله بشكل مباشر إلى حافلة سوداء كبيرة كانت بانتظاره، حيث تمّت مصادرة جميع متعلقات أعضائه، بما في ذلك الهواتف المحمولة والساعات والجوازات، دون أي توضيح رسمي.

وأضاف أن الوفد نُقل لاحقاً إلى مبنى محاط بأسوار عالية، وتم توزيع أفراده على غرف منفردة مغلقة، مضاءة بلا نوافذ، قضوا فيها قرابة ثلاثة أيام في عزلة تامة، دون إدراك للزمن أو تمييز بين الليل والنهار، ومن دون معرفة أوقات الصلاة، مع منعهم من التواصل أو مقابلة أي طرف باستثناء الحراسة والمحققين.

وأشار بن لغبر إلى أن عدداً من أعضاء الوفد تعرّضوا للاعتداء الجسدي أثناء التحقيق من قبل ضباط في المخابرات السعودية، لافتاً إلى أن التحقيقات انصبت بشكل أساسي على معرفة مكان تواجد عيدروس الزبيدي.

وبيّن أنه بعد مرور ثلاثة أيام، جرى نقل أعضاء الوفد إلى فنادق، وتسليم كل فرد إقامة وبطاقة بنكية تحتوي على مبالغ مالية متفاوتة، إلا أن غالبية الأعضاء رفضوا استلام تلك المبالغ.

وكشف بن لغبر أنه في مرحلة لاحقة، تم استدعاء عدد من قيادات المجلس الانتقالي للقاء خالد بن سلمان، حيث قدّم لهم وعوداً وصفها بـ«الإيجابية»، غير أنه اشترط بشكل صريح الإعلان الفوري عن حل المجلس الانتقالي، وإدانة الزبيدي، واعتبار أي تواصل معه عملاً عدائياً تجاه السعودية.

وأكد أن التصعيد بلغ ذروته عندما جُمعت قيادات الوفد في قاعة واحدة، وتم تسليم ورقة جاهزة تتضمن إعلان حل المجلس الانتقالي للقيادي أحمد بن بريك، وطُلب منه قراءتها، إلا أنه رفض قائلاً: «ما أنا بقارئ». وأضاف أن ضباطاً سعوديين قاموا بتهديده وإجباره على قراءتها بالقوة وتحت التهديد المباشر.

وتكشف هذه الوقائع، وفق مراقبين، حجم الوصاية والتدخل السعودي المباشر في تشكيلات ما يُسمّى بالشرعية وأدواتها، وتؤكد مجدداً طبيعة العلاقة القائمة على الإملاءات والإخضاع، بعيداً عن أي ادعاءات بالسيادة أو الشراكة.