الصمود حتى النصر

صحفي سعودي يخرج عن المألوف ويدلي بتصريح حول الجهة التي ستدفع ثمن الدماء في جنوب اليمن

الصمود|

في خروج لافت عن الخطاب الإعلامي الرسمي للرياض، انتقد الصحفي السعودي المقرّب من استخبارات نظام بن سلمان، عبدالله آل هتيلة، الدور التحريضي الذي تمارسه السعودية والإمارات في المحافظات الجنوبية، وما ينتج عنه من تأجيج للاقتتال الداخلي وتكريس لحالة الانقسام بين أبناء الجنوب.

وقال آل هتيلة في منشور له على منصة «إكس» إن «أي قطرة دم تسيل في المحافظات الجنوبية ستدفع ثمنها باهظًا الدول الخليجية التي تحرّض على الاقتتال من خلال العملاء الموجودين على أرضها، وعبر وسائل إعلامهم»، في إشارة واضحة إلى الدور المباشر الذي تمارسه الرياض وأبوظبي في إدارة الصراع بالوكالة داخل المناطق المحتلة.

ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد حدة التوترات والصراعات بين الفصائل الموالية لدول العدوان في جنوب اليمن، في مشهد يعكس فشل قوى الاحتلال في إدارة المناطق التي تسيطر عليها، وسعيها الدائم لإشغال أبناء الجنوب بصراعات داخلية خدمةً لأجنداتها الاستعمارية.

وتخوض السعودية والإمارات، منذ سنوات، صراع نفوذ مكشوفًا عبر أدواتهما المحلية في جنوب اليمن، بعد عقد من الشراكة الشكلية ضمن ما يسمى بالتحالف، الذي يشن حربًا وحصارًا شاملين على اليمن منذ العام 2015م، متسببًا في أسوأ أزمة إنسانية شهدها العالم.

ويرى مراقبون أن مثل هذه التصريحات الصادرة من داخل معسكر العدوان تعكس حجم التصدع والخلافات البينية، وتؤكد أن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب اليمني، وفي مقدمتها سفك الدماء وتمزيق النسيج الاجتماعي، لن تسقط بالتقادم، وأن قوى العدوان ستتحمل كامل المسؤولية عن تداعيات سياساتها التخريبية في اليمن عمومًا، والجنوب على وجه الخصوص.