الصمود حتى النصر

السيد القائد: شهيد القرآن انطلق من نقطة الصفر بثقة مطلقة بالله وصوته شكّل وعيًا في زمن الهزيمة

الصمود/

أكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن شهيد القرآن تحرك في ظروف بالغة الصعوبة، دون أي سند عسكري، ومن منتهى حالات الاستضعاف ومن نقطة الصفر، في مرحلة كانت فيها الأمة الإسلامية تتعرض لهجمة شرسة وغير مسبوقة.

 

وأوضح السيد القائد، في كلمة له بمناسبة الذكرى السنوية لشهيد القرآن، اليوم الخميس، أن ثقة شهيد القرآن بالله كانت كبيرة وعميقة، وتجسدت بوضوح في انطلاقته وقوة موقفه، وفي طبيعة الظروف التي تحرك فيها، تزامنًا مع ذروة الهجمة الأمريكية والإسرائيلية والغربية على الأمة الإسلامية في بدايات الألفية الثالثة.

 

وأشار السيد القائد إلى أن الحالة العامة للأنظمة العربية آنذاك كانت حالة هزيمة شاملة في معظم الواقع العربي والإسلامي، لافتًا إلى أنه عقب ما سُمي بالحرب على الإرهاب، سارعت تلك الأنظمة إلى التودد للولايات المتحدة، وأظهرت الإذعان والطاعة تحت عنوان التحالف معها.

 

وبيّن السيد القائد أن هذه الحالة الرسمية انعكست على الواقع الشعبي لمعظم الشعوب، حيث سادت حالة الهزيمة والاستسلام والرضوخ، وأصبح الواقع مفتوحًا أمام الأعداء. وفي مقابل ذلك، كان صوت شهيد القرآن صوتًا مختلفًا، يصدع بالحق وينطق بالقرآن الكريم، ويتحرك من منطلق المسؤولية الدينية والأخلاقية.

 

وأكد أن صوت شهيد القرآن واجه الأعداء مباشرة في هجمتهم التي شكلت خطرًا بالغًا على الأمة في دينها ودنياها، وعلى حريتها وكرامتها، في وقت كانت الأمة تُدفع نحو العبودية المطلقة لأسوأ أعدائها من الأذرع الصهيونية الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية، بهدف طمس هويتها الإسلامية والسيطرة عليها.

 

وأضاف أن ثقة شهيد القرآن بالله كانت ثقة واعية وبصيرة، نابعة من الإيمان بأن في القرآن الكريم الهداية الشاملة القادرة على إصلاح واقع الأمة وتغييره من حالته المزرية والمؤسفة. كما شدد على أن هذه الثقة تضمنت الإيمان الصريح بوعد الله بالنصر، مؤكدًا أن تقاعس جزء كبير من الأمة يعود إلى ضعف الثقة بالوعد الإلهي.

 

وأوضح السيد القائد أن الأمة مستهدفة بشكل مباشر، ويسعى الأعداء إلى إذلالها واستعبادها، ما يجعلها بحاجة ماسة إلى التحرك وفق منهج الله لتكون في موقع القوة والانتصار على أعدائها، محذرًا من أن ضعف الإيمان ينعكس مباشرة على ثقة الأمة بوعد الله الواضح بالنصر.

 

وأكد السيد القائد على أن هدى الله شامل لمواجهة كل التحديات والمخاطر في مختلف المراحل، منتقدًا الحالة السائدة في واقع الأمة والمتمثلة في الإعراض عن القرآن، سواء في مقام الاهتداء أو في المواقف والتوجهات العملية.