تهديد سعودي جديد يستهدف صنعاء وينذر بتصعيد عسكري وشيك
الصمود/
تشير معطيات سياسية وميدانية متسارعة إلى توجه سعودي نحو استئناف التصعيد العسكري في اليمن، في ظل تعثر مسار السلام وعودة لغة التهديد، ما ينذر بجولة جديدة من المواجهة بعد سنوات من الحرب والحصار.
وفي هذا السياق، وجّه الخائن ما يسمى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الموالي لتحالف العدوان، رشاد العليمي، مساء السبت، خطاباً متلفزاً تضمّن تهديداً صريحاً بعودة الحرب، متهماً صنعاء برفض الانخراط في مسار الحوار، ومؤكداً أن خيارات المجلس ـ بحسب تعبيره ـ تنحصر بين السلام أو “استكمال المعركة”.
وأعلن الخائن العليمي خلال الخطاب عن تشكيل ما سُمّيت بـ“اللجنة العسكرية العليا” بقيادة مباشرة من قوات تحالف العدوان على اليمن، تتولى إعداد وقيادة مختلف التشكيلات العسكرية التابعة له، ورفع جاهزيتها لما وصفه بـ“المرحلة القادمة” في حال فشل الحلول السلمية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس توجهاً سعودياً يسير في مسارين متوازيين: الأول تثبيت السيطرة العسكرية في المحافظات الجنوبية والشرقية، والثاني إعادة هيكلة وتوحيد الفصائل المسلحة الموالية لها تحت قيادة عملياتية مباشرة، بما يعزز من نفوذها الميداني والسياسي.
وتأتي هذه التحركات في سياق إقليمي ودولي بالغ التعقيد، يتسم بتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد الدور الإسرائيلي في المنطقة، بما في ذلك تحركاته في القرن الإفريقي، وهو ما يراه محللون جزءاً من مخطط أوسع لإعادة رسم موازين القوى ومحاصرة القوى المناهضة للهيمنة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
وفي هذا الإطار، تُعد صنعاء ـ وفق متابعين ـ أحد أبرز الأطراف الفاعلة في معادلة الصراع الإقليمي، لا سيما في ظل موقفها الداعم للقضية الفلسطينية وغزة، وهو ما يجعلها هدفاً لمحاولات الاحتواء أو الإقصاء من قبل أطراف إقليمية ودولية.
في المقابل، تؤكد القيادة في صنعاء أنها تتابع هذه التحركات عن كثب، وتتعامل مع التطورات في إطارها الاستراتيجي الشامل، مشددة على جاهزيتها لأي تصعيد، ومعتبرة أن أي مغامرة عسكرية جديدة ستقابل برد قاسٍ.
ويحذر محللون من أن أي عودة للحرب لن تقتصر تداعياتها على الداخل اليمني، بل قد تمتد آثارها إلى عمق المنطقة، في ظل تراكم الغضب الشعبي جراء سنوات من الحرب والحصار، مؤكدين أن خيار السلام يبقى الأقل كلفة، في حال توفرت الإرادة السياسية واحترام سيادة اليمن ووحدته.