الصمود حتى النصر

السعودية تعود بقواتها إلى عدن وتبدأ اجتثاث فصائل الانتقالي

الصمود/

أعادت السعودية، اليوم السبت، فرض وصايتها العسكرية المباشرة على مدينة عدن، جنوبي اليمن، في خطوة جديدة تؤكد سقوط ما يُسمّى بالمجلس الانتقالي الموالي للإمارات، وانكشاف حقيقة الصراع بين أطراف العدوان على النفوذ والمصالح.

 

وجاءت هذه الخطوة عقب إقدام الرياض على حلّ المجلس الانتقالي فعلياً، بعد تعرّض فصائله لهزيمة عسكرية سريعة خلال الأيام الماضية، أنهت دوره كأداة إماراتية في المدينة.

 

وفي هذا السياق، وصل قائد قوات تحالف العدوان السعودي إلى عدن للمرة الأولى منذ أشهر، في مؤشر واضح على انتقال إدارة المدينة إلى الإشراف السعودي المباشر، حيث أفادت وسائل إعلام تابعة للعدوان بأن المسؤول السعودي نزل في معسكر التحالف بمنطقة الشعب، غرب المدينة.

 

وكانت السعودية قد سحبت قائد قواتها من عدن أثناء المواجهات التي اندلعت مع فصائل الانتقالي مطلع ديسمبر الماضي، قبل أن تعاود اليوم الظهور العسكري المكثف مع إعلان فصائل ما يُسمّى بـ«درع الوطن» – التابعة لها – استكمال انتشارها في المدينة، آخر معاقل الانتقالي جنوباً.

 

وتنفّذ هذه الفصائل عمليات انتشار وتمشيط تدريجي، تمهيداً لفرض سيطرة سعودية كاملة على عدن، في إطار مساعٍ لإعادة ترتيب أدوات العدوان، واجتثاث ما تبقّى من فصائل موالية للإمارات، خصوصاً مع الحديث عن ترتيبات لتفكيك جميع التشكيلات المسلحة ودمجها شكلياً ضمن وزارتي الدفاع والداخلية التابعتين للاحتلال.

 

وتكشف هذه التطورات، بحسب مراقبين، حقيقة المشهد في المناطق المحتلة، حيث تتصارع دول العدوان على النفوذ، بينما تُدار المحافظات الجنوبية المحتلة بعقلية الوصاية والاحتلال، بعيداً عن أي إرادة وطنية أو سيادة حقيقية، في تأكيد جديد على أن ما يجري لا يمتّ بصلة لمزاعم «الشرعية» أو «الاستقرار».