فضيحة العدوان الخليجي: اتفاقيات نفط وغاز لـ50 عاماً تُلغى بعد صدام سعودي إماراتي في اليمن
الصمود/
كشفت مصادر إعلامية، اليوم السبت، عن نتائج صراع النفوذ بين أطراف العدوان في اليمن، مؤكدةً تعرض النظام الإماراتي لضربة قاسية بعد أن أجبره النظام السعودي على الانسحاب من عدد من المواقع والقواعد العسكرية الحيوية، وإلغاء اتفاقيات وصفت بالخطيرة على السيادة اليمنية.
ونقل الصحفي حسين الغاوي، المقرّب من دوائر الاستخبارات السعودية، أن الرياض نجحت في طرد الإمارات من سبع قواعد عسكرية داخل الأراضي اليمنية، إضافة إلى إلغاء ست اتفاقيات استراتيجية كانت تمنح أبوظبي نفوذاً واسعاً في القطاعات السيادية والأمنية والاقتصادية.
وأوضح الغاوي أن الإمارات خسرت وجودها في جزيرة ميون الاستراتيجية عند باب المندب، وجزيرة سقطرى الواقعة عند تقاطع بحر العرب بالمحيط الهندي، كما اضطرت لإخلاء قواعدها العسكرية في جزر سمحة وعبد الكوري، إلى جانب انسحابها من مواقع برية شملت مطار الريان بمحافظة حضرموت، ومنشأة بلحاف في شبوة، وقاعدة العند بمحافظة لحج.
وأكدت المصادر ذاتها أن السعودية ألغت عدداً من الاتفاقيات التي كانت تمنح الإمارات صلاحيات خطيرة، من أبرزها اتفاقية الاتصالات (NX)، والاتفاقية الأمنية مع وزير الدفاع، والتي كانت تتيح لأبوظبي ملاحقة أي مواطن يمني خارج الأطر القانونية، إضافة إلى إلغاء اتفاقية ميناء قشن المرتبطة بقطاعات التعدين، واتفاقيات مصافي النفط والغاز في حضرموت ومناطق أخرى، فضلاً عن اتفاقية تسويق النفط والغاز اليمني لمدة 50 عاماً بنسبة أرباح تصل إلى 35% لصالح الإمارات.
وأشارت المصادر إلى أن غالبية هذه الاتفاقيات أُبرمت في الخفاء، دون علم الشعب اليمني، في إطار عمليات ممنهجة لنهب الثروات والسيطرة على القرار السيادي.
وكانت السعودية قد دشنت، قبل نحو أسبوع، حملة جديدة ضد حليفتها السابقة الإمارات داخل اليمن، انتهت بطردها من عدة مناطق استراتيجية، أبرزها مناطق في الهلال النفطي شرق البلاد.
وتؤكد هذه التطورات، بحسب مراقبين، حقيقة الصراع المحتدم بين دول العدوان على الثروات اليمنية والموقع الجيوسياسي الهام لليمن، بعيداً عن أي مزاعم تتعلق بدعم الشرعية أو خدمة الشعب اليمني، وهو ما يكشف بوضوح الأهداف الحقيقية للعدوان المستمر منذ سنوات.