الصمود حتى النصر

قيادي في أنصار الله يوجّه رسالة للسعودية: جاهزون للتصعيد ولدينا خيارات حاسمة

الصمود|

اعتبر عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، أن خارطة الطريق السياسية تعاني من عرقلة سعودية واضحة، مؤكدًا أن الرياض لم تحسم خيارها حتى الآن بين أن تكون دولة جارة تحترم سيادة اليمن، أو أن تبقى أداة في يد الأميركي والصهيوني تحارب بالوكالة؟

وأوضح الفرح، في حوار خاص موقع “الخنادق”، أن صنعاء قدّمت رؤية واضحة ومتكاملة للسلام ترتكز على وقف العدوان، ورفع الحصار، وصرف رواتب الموظفين من ثروات اليمن المنهوبة، وإطلاق جميع الأسرى من الطرفين، وإعادة الإعمار وجبر الضرر، غير أن الجانب السعودي – بحسب تعبيره – يحاول الالتفاف على جوهر هذه الاستحقاقات وتحويل السلام إلى هدنة هشة تضمن أمن الحدود السعودية وتُبقي اليمن مخنوقًا اقتصاديًا وسياسيًا.

وأشار إلى أن الرياض تراهن على المتغيرات الإقليمية، ولم تدرك أن اليمن اليوم في ذروة قوته، وأن الشعب اليمني بات أكثر قناعة بخيار المواجهة مما كان عليه في عام 2015، مبينًا أن أبرز نقاط العرقلة تتمثل في التدخل الأميركي المباشر في الملف عبر البوابة السعودية، وإصرار الرياض على الاحتفاظ بأوراق الضغط الاقتصادي والإنساني، لافتًا إلى أن استمرار الحصار وتعطيل صرف الرواتب ليس خطأً إداريًا ولا عجزًا ماليًا، بل سلاحًا سياسيًا ممنهجًا لمعاقبة الشعب اليمني.

وأكد الفرح أن الآثار الاجتماعية والاقتصادية لهذه السياسات باتت واضحة، من ارتفاع كلفة المعيشة وإنهاك الأسر الفقيرة، إلى محاولة ضرب الثقة بالمؤسسات الوطنية، مشددًا على أن الشعب الذي صمد أمام القصف والحصار العسكري لن يُهزم بحرب الرواتب واللقمة، بل أصبح أكثر وعيًا بأن ما يعيشه من فقر هو قرار سياسي تقوده الرياض وواشنطن.

وجدد التأكيد على أن اليمنيين يمدّون أيديهم للسلام من موقع القوة لا الضعف، محذرًا من أن صبر الشعب ليس بلا حدود، وأن أي تصعيد سيقابله تصعيد مضاد، مشددًا على أن السعودية ليست وسيطًا في اليمن، بل طرفًا رئيسيًا في العدوان والحصار، وتتحمل المسؤولية القانونية والإنسانية والأخلاقية عن تبعات ذلك.

وفيما يتعلق بالحراك الشعبي، أوضح الفرح أن التعبئة العامة التي يشهدها اليمن تمثل استفتاءً متجددًا على خيار الصمود والثبات، وتسهم في تعزيز الوعي والروح المعنوية، بما يجعل القاعدة الشعبية شريكًا أساسيًا في معادلة الردع. كما اعتبر أن التحركات العسكرية الجديدة لتحالف العدوان في المحافظات المحتلة تعكس حالة خوف وإعادة تموضع، مؤكدًا أن اليمن اليوم ليس كما كان قبل سنوات، وأن ميزان القوة وتراكم الوعي وتغيّر حسابات الردع باتت عوامل حاسمة في المشهد.