الصمود حتى النصر

عندما يصبح “الحسنين” نصرالله والمالكي ؛ من “المطبلين” لأنصارالله واللجنة الثورية !!

عابد المهذري

في الوقت الذي يشيد فيه ويكيل المدائح لأنصارالله ؛ كبار الكتاب والمثقفين العرب وحتى الاجانب ويشهدون لهم وللجنة الثورية بالبطولة والنزاهة والشهامة والكفاءة.

نجد تيارا في الداخل يدعي حبه للانصار وحرصه عليهم (!!) من خلال شن حملات التشهير بهم والتحريض عليهم وانتقاد وتقزيم واستنقاص كل ما يقومون به من اعمال وطنية وتضحيات عظيمة بإثارة الشوشرة حولها وتلفيق الاتهامات لرجال الله باللصوصية والفشل والخيانة والفساد والاستبداد.

واذا ما وجدت اصوات واقلام تدافع عن الانصار واللجنة الثورية وتكتب ما يستحقونه من ثناء واشادة .. تجد ذلك التيار “المحب والحريص” ينبري لمهاجمة المدافعين والمؤازرين لرجال الله وممارسة نوع من الترهيب المعنوي ضدهم بإتهامهم بالتطبيل والتلميع لأنصارالله فيما يشجعون كل من يهاجمهم ويشرشح بهم ويشوه سمعتهم ويجعلون منه بطلا محاط بالاحتفاء والتبجيل.

بالتأكيد تعرفون جيدا هذا التيار من واقع متابعاتكم ومخزون ذاكرة كل منكم .. لكنكم ربما تجهلون دوافع ما يقوم به هؤلاء الذين يتعامل كثير من الناس مع كتاباتهم التعريضية وغير البريئة بنوع من “حسن النية” التي غدت نقطة ضعف واضحة في جدار الوعي .. يستغلها المتربصون لتمرير سمومهم وهو في مأمن من اي اعتراض او تدخل لتصحيح المفاهيم المغلوطة مما يؤدي لتفاقم المرض وانتشار الفيروس وتكاثر مرضى النفوس والأفئدة.

في هذه المرحلة بالذات .. يحتاج انصارالله واللجنة الثورية الى اسناد معنوي ودعم اعلامي كبير .. وهو ما يقوم به الصحفيين وصناع الرأي العام الشرفاء .. فيما يتمترس على النقيض من هذا الدعم والاسناد ؛ تيار المخاتلة والتخذيل والتشويش.

لو كان كل من يشيد بأنصارالله واللجنة الثورية مطبلا ومتملقا ومتسلقا ومتمصلحا كما يزعم اولئك المشوشرون .. فإن السيد حسن نصرالله والمفكر حسن فرحان المالكي سيكونا في مقدمة المطبلين والمتزلفين للانصار .. قياسا بما يكيلانه من مدائح وثناء واشادات لانصارالله وهما من هما .. قائد المقاومة اللبنانية “شيعي” وأشهر داعية سعودي معتدل “سني” وليس لهما فيما يقولانه ويشهدان به غاية او مآرب .. فهل نعتبرهما متمصلحين ومتماقين وماسحي اجواخ وفقا لتصنيفات “تيار الحب المخلص” ذاك؟!

ليس “الحسنين” وحدهما من يمتدحان انصارالله ويشيدان باللجنة الثورية .. فهناك العشرات غيرهم من خارج الحدود .. شخصيات واسماء اعلامية بارزة وقامات فكرية وادبية وثقافية وسياسية وصحفية مرموقة مثل عبدالباري عطوان وناصر قنديل وابراهيم عيسى وابراهيم سنجاب وعبدالحميد دشتي وآخرين تطول قائمة رصدهم ؛يمثلون اتجاهات وانتماءات وجنسيات متنوعة ومتعددة .. ليبراليين واسلاميين ومسيحيين واشتراكيين وخليجيين ؛ وحتى باحثين وصحفيين وناشطين وخبراء اجنانب يسجلون مواقفهم وشهاداتهم للانصار واللجنة الثورية مرصعة بالاعجاب والمدائح والتبجيل .. فهل هم ايضا مطبلون يبتغون منصبا او مكرمة او يتوخون التقرب والتسلق والحصول على مغنما ومصلحة يا تيار المحبة والحرص والإفك والبهتان؟!

من هنا .. فإن على الجميع عدم الاذعان للارهاب المعنوي الذي يستخدمه التيار إياه كسلاح لقمع اي صوت مساند لرجال الله ويجعلونه سيفا لمنع اي التفاف اعلامي ومجتمعي مع جهود انصارالله واللجنة الثورية في هذه المرحلة الحساسة .. مما يتطلب التحصن بالوعي والحذر من تيار المرجفين وما يضخه من افكار جوفاء واباطيل خرقاء تخدم الاعداء وتحالف العدوان ولا تبغي خيرا ليمن الحكمة والايمان مهما استخدمت من اساليب الخداع والتدليس للتغرير بالبسطاء والعوام!!

على الاحرار والصادقين ألا يكتموا كلمة الحق بحق الانصار واللجنة الثورية وألا يخافوا من وصفهم بالمطبلين اذا امتدحوا انصارالله ودافعوا عن رجال الله .. فأعظم شرف ان نكون في صف حسن نصرالله وحسن المالكي اذا كتبنا شكرا وثناءا وامتداحا لمن يستحقون اكثر من الثناء والشكر والمدائح .. وليخسأ تيار المبطونين والمتحسسين على ما فوق رؤوسهم من بلاوي يحاولون اخفائها بتنفيذ حملات استباقية ضد الانقياء الشرفاء كي يتخذون من هجماتهم الغوغائية الراهنة مدخلا للتبرير عن خطاياهم عندما تنفتح الملفات وتتكشف الاوراق ويخرسهم الرد القاصم.