الصمود حتى النصر

صواريخ يمانية تمرغ أنوف تحالف العدوان الأمريكي السعودي ومرتزقتهم في التراب

تقرير/ سليمان ناجي آغا
لم يكن تحالف العدوان الأمريكي السعودي يتوقع إن اللجان الشعبية باتت تمتلك من الأسلحة ما تهز به كيانه، وتروع سكانه، وترهب قادته وقياداته ومرتزقته وحلفائه ، وتجبرهم جميعاً على الفرار والعودة بالتوابيت وسط صراخٍ وعويلٍ وبكاءٍ ونشيجٍ وهلع، واستغاثةٍ مبحوحةٍ تبحث عن الأمن والحماية والأمن والسلامة، فقد أجبرت صواريخُ اللجان الشعبية الغزاة والمرتزقة في الجبهات الحدودية وفي عقر دارهم كقاعدة الملك خالد وفي الجبهة الداخلية وبالأخص في ذوباب ومأرب وكرش والوازعية على تحسس رؤوسهم، وتوقع الموت الذي يلاحقهم، فلا طائرات الأف 16 وطائرات الاباتشي ولا السفن والبارجات الحربية تحميهم ولا المدرعات ولا دبابات الأبرامز يقوى على الدفاع عنهم، فقد أصبح لدى اللجان الشعبية ما يخيف ويردع، وما يزلزل ويدمر، وما يرعب ويرهب، ولم يعد اليمنيون يكتفون بتلقي الضربات، وإحصاء الشهداء، ورصد آثار الخراب والدمار، بل اصبحت ترد وتقتحم وتسيطر وتسطر اروع البطولات وما السيطرة الكاملة للجان الشعبية على الربوعة والخوبة إلا بداية البداية للخيارات الاستراتيجية ..اصبحت اللجان الشعبية هي من تمتلك القرار في الهجوم والاقتحام وتتحكم في سير المعركة . ..
هذا زمنٌ آخر، ورجالٌ آخرون، ليس فيه استجداء ولا ذل، ولا خنوعٌ ولا هوان، ولا قبولٌ بالمهانة والاعتداء، ولا استسلام لموازين القوى ومعايير الظلم والبغي والعدوان، وليس فيه استغاثة إنه زمن الاستقلال والحرية الذي تقرر فيه الشعوب، وتستجيب لهم حكام العالم وتخضع لإراداتهم رقاب القادة والرؤساء، فمن ساند الحق سَلِمَ وغَنِمَ، ومن عارض وتآمر خَسِرَ وغَرِمَ، وشواهد الأيام قريبة، لم يعلوها الغبار بعد، ولم تطوها الشعوب من ذاكرتها، والقدرة على إعادتها موجودة، وإرادة الأمة على تكريسها حاضرة قوية، فطريق العزة تصنعه اللجان الشعبية والجيش ، وتُرسمُ خطوطُهُ نيابةً عن الأمةِ ، هذه اليمن التي ظن العدو أنها دولة رخوة ضعيفة، فإذا بها صخرة صماء لا تتحطم، وجوزة من أرض لا تنكسر.
لم يتوقع نظام قرن الشيطان وأمريكا وحلفاؤهم وجيوشهم إن اللجان الشعبية والجيش قد اصبح لديها قائد وقد اشتد عودها، وقوي ساعدها، وعرفت طريقها ووعت مهمتها ,وأصبحت ترمي عن قوسٍ واحدة، سهاماً قاتلة، ولهباً محرقاً، وترد الصاع بالصاع، فلم يعد كفها يواجه المخرز، بل أصبح لها مخرزاً حاداً تغرسه في العيون، وصاروخاً يصل إلى عمق الكيان السعودي يصيب بنيانهم، ويدمر مؤسساتهم، ويقتل جنودهم ومرتزقتهم فلم تعد الرياض عن صواريخ (الصرخة وقاهر 1 والزلزال والنجم الثاقب وتوشكا ) بعيدة، إنها أقرب إلى القوة الصاروخية للجيش واللجان الشعبية قربها إلى قلوبهم ونفوسهم، وباتت الرياض تحت مرمى القذائق والصواريخ، فلم تعد الرياض وباقي المدن هادئة ولم تعد تلك المدن التي تنام على ريش النعام ووسائد الحرير، فقد أغلقت دور اللهو فيها أبوابها، وصحا السكارى من سكرتهم، ورحل الباحثون عن المتعة، والساعون إلى الفتنة عنها، إنها مواجهة الشعب الذي يرفض أن يكون ذليلاً او عميلاً وخانعاً ومستلباً لقرارة وأرادته ، والذي أقسم أن يكون عزيزاً، ثائراً من أجل كرامته ووطنه واستقلاله مدافعاً ومواجهاً من أجل حريته وقرارة وسيادتة مضحياً في سبيل وطنه وسلامة أبنائه، أبياً لا يقبل أن يهان، ولا أن يصعر خده فيُمْتَهنُ.
إنه فجرٌ جديد تصنعه صواريخ القاهر 1 والصرخة والزلزال والنجم الثاقب المنطلقة من اليمن ، الصواريخ التي حملها رجالٌ مخلصون، وأتى بها مجاهدون مقاتلون، ومنهم من ضحى بحياته بينما كان يقوم بهذا الواجب، وينفذ هذه المهمة، وهو يعلم أنه يقوم بأعظم عمل، وأسمى غاية، فقد انشغلت اللجان الشعبية بالردع، وعملت من أجل تحقيقه وتغيير موازيين القوى ومعايير المواجهة، فامتلكت السلاح الرادع، والآخر المدافع، وغيره الهجومي الصادم، إنها صواريخ الصرخة وزلزالٍ وقاهر والصرخة وتوشكا والسكود العظيم التي يرهبها العدو ويخشاها، فهو يدرك أنها صواريخٌهم مزلزلةٌ مدمرة، تستطيع أن تصل، وتقدر على الإصابة، ومنها ما يتسلل عبر الباتريوت إلى عمق الكيان السعودي اللقيط، فيصيب الأهداف التي انطلق إليها، فلا تقييهم منها مظلة ولا تحميهم خيمة، ولا تقوى بطارياتهم التي يفتخرون بها على اعتراض الصواريخ الصغيرة والكبيرة، فكلها بات يصل، وأغلبها أصبح يصيب ويدمر ويقتل.
ما كان العدوان السعودي الأمريكي يتوقع أن اللجان الشعبية قد اصبحت قادرة بعد عشرة اشهر على اتخاذ قرارٍ باستهدافِ شركة ارامكو ومطار أبهاء وغيرها، بعد أن سحقهم في صحراء مارب وشعب الجن في باب المندب والوازعية في تعز والشريجة في لحج
فبعد إن كان يصرح ناطق العدوان السعودي الأمريكية وترسانته الإعلامية إن تحالف العدوان دمر جميع اسلحة الجيش اليمني واللجان الشعبية وقضى على قادتها هاهو اليوم يعلن وبعد عشرة اشهر من العدوان الغاشم والوحشي والقصف المتواصل والهستيري بأحدث القنابل العنقودية والصواريخ الفتاكة أنه يتم اعتراض الصواريخ اليمنية !!! وإن كان يعتقد أن اللجان الشعبية والجيش باتت تمتلك أسلحة جديدة وصواريخ قادرة على تهديد أمنه ودك وسطه وشماله، فقد كان يشك في قدرتها على اتخاذ القرار وتنفيذه، ولم يكن يتوقع أن قيادتها شجاعة وقادرة، وهي حرة وكريمة، قرارها ينبع من إرادة شعبها وأمتها، وأنها غير مرتهنة إلى أنظمة وحكومات واجهزة استخبارات ، وأن أحداً لا يقوى على منعها أو ردها وكبح جماحها، فلا أوامر تنتظرها، ولا توجيهات تستجيب إليها، وأن ما اعتاد عليه النظام السعودي الأمريكي الإجرامي والجبان مع الأنظمة العربية سابقاً وثوراتها لاحقاً لا ينطبق على ثورة( 21 سبتمبر) التي تعتقد يقيناً أن الموت بعزٍ وكرامة، خيرٌ ألف مرة من العيش بذلٍ ومهانةٍ ، وإن الحرب التي نواجهها إنها حرب الاستقلال، ومعركة التحرير، الاستقلال الكلي، والتحرير التام، والتخلُّص الحقيقي من كل بقايا الاحتلال والغزاة والمرتزقة وأتباعهم ، ورموزهم وأشكالهم، فلا سيادة سعودية او امريكية على أي شأنٍ يمني ولا سلطة له على الأرض ولا في السماء، ولا في البحر ولا بين البشر، ولا تدخُّل من طرفه في شؤوننا السياسية، وأحوالنا المعيشية، وعلاقاتنا البينية، ..واصبح لدينا قائد يعي ويدرك ويفهم وقد علمنا أن العدو لا يردعه غير القوة، ولا يوقفه غير البأس، ولا يخيفه غير الدم، وقد أصبح لزاماً عليه أن ينسى قطعة الزبد الطري التي اعتاد أن يقطعها بسكينٍ، فاليمنيون ليسوا قطعة من الزبد أو الجبن الطري، إنهم خلقٌ جديد وإرادة أخرى، وقد أصبح العدو يدرك هذه الحقيقة ويخشاها.
فجرٌ جديد يرسمه رجال الرجال والأبطال الأبطال من المجاهدين يصنعونه بإيمانهم وإرادتهم وتصميم شعبهم، اعتمادهم على الله وتوكلهم عليه، فهو -سبحانه وتعالى- لن يتركهم، ، ولن يتخلى عنهم، ولن يتركهم وحدهم في مواجهة أعتى أعداء البشرية، فهو الذي يحفظهم، ويشملهم برعايته ورحمته، وهو ناصرهم وسيأتي النصر المؤزر والمكتمل قريباً جميع الأعراب إلى اليمن يلتمسون فيها العزة، ويقدمون بين يدي أهلها فروض الانتماء والانتساب إلى هذه الشعب، فنحن شعب مجاهد صابر وعظيم ، نعتز بالمجاهدين، ونفخر بالمقاتلين، ونرفض أن ننتسب إلى القاعدين المتخاذلين، وإنما انتسابنا إلى الأبطال المجاهدين، الذين يحملون راية الأمة وعلم الوطن ، يزرعونه بعيداً فوق كل ربوة، وعلى قمة كل جبل من أرضنا