الصمود حتى النصر

وفد الرياض يطلب من ممثليه في لجنة الأسرى عدم الخوض في مسألة الأسرى بشكل نهائي

لم تحمل جولة المفاوضات بين الأطراف اليمنية في الكويت أي تطور جديد، مع استمرار وفد الرياض في ممارسة التعطيل مع إفشاله عملية تبادل كشوف الأسرى، إضافة إلى جدول الأعمال الجديد الذي حمله الوفد عقب عودته إلى طاولة المفاوضات
تتوجه المفاوضات بين الأطراف اليمنية اليمنية في الكويت إلى التفجير مجدداً مع مطالب وفد الرياض وتعطيله لأي اتفاق من شأنه التقدم في المحادثات.
وعطل وفد الرياض اجتماع لجنة الأسرى الذي كان مقرراً انعقاده أمس الأول. وقال مصدر مطلع إن وفد الرياض أفشل عملية تبادل كشوف الأسرى.
يأتي هذا التعطيل في سياق الأجندة الجديدة التي عاد بها وفد الرياض بعد زيارته لقطر مؤخراً، وبعدما كان الحديث يجري عن تقدم في مباحثات لجنة الأسرى عادت الأمور إلى النقطة الصفر، نظراً لمحاولة وفد الرياض نسف ما جرى الاتفاق عليه سابقاً.
وأوضح المصدر أن رئيس وفد الرياض، عبدالملك المخلافي، طلب من ممثلي الوفد في لجنة الأسرى عدم الخوض في مسألة الأسرى بشكل نهائي، مطالباً إياهم بأن يتكلموا فقط عن شخصيات محددة من المعتقلين.
وأكد المصدر أنه وبعدما جرى الاتفاق أول من أمس على انعقاد اجتماع لجنة الأسرى والبدء بتبادل كشوف الأسرى في تعز كما هو مفترض، تغيب ممثلو وفد الرياض عن الجلسة الأمر الذي دفع ممثل المبعوث الدولي في اللجنة إلى الاجتماع بممثلي كل طرف على حدة.
وعوضاً عن ذلك جرى اجتماع بين رؤساء اللجان الميدانية الخاصة بالأسرى لصياغة تصور لتشكيل اللجان وتحديد عملها حسب ما جرى الاتفاق عليه في الجلسة السابقة، إلا أن رئيس اللجنة الميدانية لوفد الرياض أبلغ خلال الاجتماع أن المخلافي منعهم من الخوض في مسألة الأسرى.
وبحسب المصدر فإن وفد الرياض في لجنة الأسرى كشف عن عدم قدرته على تسليم كشوف أسرى تعز، وأقرّ أمام ممثل المبعوث الدولي بأنه لا أسرى لديه.
وفي السياق، طالب وفد الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بـ«إلزام الوفد الوطني الإفراج الفوري وغير المشروط عن وزير الدفاع، اللواء محمود الصبيحي، و14 صحافياً”
كما طالب الوفد، في مذكّرة سلّمها لولد الشيخ، بـ«الإفراج عن جميع السجناء السياسيّين، والأشخاص الموضوعين رهن الإقامة الجبرية، أو المحتجزين تعسّفياً، بناء على قرار مجلس الأمن الرقم 2216»، ومنهم القيادي في حزب الإصلاح، محمد قحطان وناصر، شقيق الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي.
وفي اطار متصل، وفي خطوة متعمدة ومخالفة لما جرى الاتفاق عليه يوم الاثنين، أفشل وفد الرياض انعقاد الجلسة العامة التي كان يفترض عقدها صباح أمس، ما دفع المبعوث الأممي إلى الاجتماع بكل طرف على حدة.
وطالب وفد حكومة هادي في لقائه مع ولد الشيخ بإبعاد الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، وحركة أنصار الله، عن المشهد السياسي اليمني، كشرط مدخلي لأي اتفاق مقبل يفضي إلى شراكة وطنية.
ونقلت وكالة «الأناضول» عن مصدر تفاوضي في الكويت، أن الوفد الحكومي طالب ولد الشيخ بإبعاد صالح والبقية من الذين تشملهم العقوبات الدولية، قبيل الدخول في اتفاق سياسي، أو تشكيل حكومة توافقية.
وجرى أيضاً خلال اللقاء بحث آليات حل الميليشيات المسلحة وآليات تسليم الأسلحة، وقدم الوفد رؤيته لولد الشيخ التي تضمنت أن تشكل بقرار من رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، لجان أمنية وعسكرية متخصصة ومهنية في العاصمة والمحافظات، وتشكل بمعايير واضحة ومتفق عليها على أن تقوم بالإشراف المباشر على عملية الانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة والترتيبات الأمنية فيها.
من جهة أخرى، أبلغت لجنة التنسيق والتهدئة المنبثقة عن المفاوضات، المبعوث الأممي تعليق أعمالها احتجاجاً على التصعيد العسكري لـ«التحالف»، وبحسب الرسالة فقد أبدت اللجنة امتعاضها من تكرار التصريحات الصادرة عن وفد الرياض بعدم جدوى الحلول السياسية وأن الحسم سيكون عسكرياً فقط.
على صعيد متصل، أكد الرئيس المستقيل خلال اجتماع مع مستشاريه، حرص حكومته على المضي قدماً في مشاورات السلام، استجابة لدعوات «الأشقّاء والأصدقاء والأمم المتّحدة والمجتمع الدولي».
التطورات في الكويت تزامنت مع استمرار الخروق المكثفة للمسلحين المؤيدين للعدوان وطائرات «التحالف» في البيضاء وشبوة والجوف ومأرب.
وسقط عشرات القتلى والجرحى في معارك عنيفة شهدتها محافظة الجوف، بين المسلحين المؤيدين للرئيس هادي من جهة، والجيش و«اللجان الشعبية» من جهة أخرى.

#الاخبار_اللبنانية